فرار الآلاف من مقديشو جراء المعارك الدامية

نحو تسعين الف شخص فروا من مقديشو

مقديشو - افاد شهود ان الاف الاشخاص فروا او كانوا يستعدون السبت للفرار من مقديشو حيث دارت معارك عنيفة الخميس والجمعة، مغتنمين هدوءا نسبيا للجوء الى اماكن اكثر امنا.
وافاد احد مراسلي وكلات الانباء ان معظم سكان العاصمة الصومالية يفرون كيفما استطاعو في شاحنات او على ظهور الحمير او حتى مشيا على الاقدام.
وقال نور آدن محمد "لا نستطيع الفرار بعيدا فليس لدينا المال".
من جانبها اوضحت موهوبة شيليس ان "بعض افراد عائلتها ما زالوا عالقين في حي سوق هلالة" في شمال مقديشو وانها اضطرت الى ترك اثنين من اطفالها وراءها.
واكد علي محمد برقاد ان "الاثيوبيين يقتلون حتى النساء وليس امامنا سوى الهروب".
وافادت المفوضية العليا للاجئين للامم المتحدة ان نحو تسعين الف شخص فروا من مقديشو او نزحوا من منازلهم داخل المدينة خلال معارك دارت الاسبوعين الماضيين.
ودارت اعنف المعارك منذ اشهر في مقديشو الخميس والجمعة بين الجيش الاثيوبي حليف الحكومة الانتقالية الصومالية والمقاومين وفي صفوفهم مقاتلون اسلاميون.

وافاد شهود انه عثر السبت في مقديشو على جثث 15 مدنيا وجندي اثيوبي واحد قتلوا خلال معارك دارت الخميس والجمعة بين المتمردين والقوات الاثيوبية والحكومية.
وبذلك يرتفع الى 59 عدد القتلى -معظمهم من المدنيين- منذ الخميس في مقديشو استنادا لشهادات سكان.
ويعد المدنيون اكبر ضحايا اعمال العنف التي تهز العاصمة الصومالية منذ الاطاحة بالمحاكم الاسلامية في نهاية 2006 وبداية 2007.
وافاد احد مراسل صحفي ان الوضع هادىء السبت في العاصمة الصومالية التي شهدت معارك عنيفة الخميس والجمعة.
. وافاد السكان انه عثر السبت على تسع جثث بعضها لعناصر ميليشيا اسلامية قرب مسجد علي شير في حي شيركول (جنوب) حيث دارت معارك الخميس بين الجيش الاثيوبي ومقاومين من بينهم اسلاميون.
واعلن علي موسى محمد احد اعيان الحي "احصيت تسع جثث منهم امراتان وثلاثة اشخاص مسنين. انه عمل شنيع. انهم (الجنود الاثيوبيون) يطلقون النار عشوائيا على المدنيين الهاربين من المعارك".
واكد ان "الاثيوبيين ينتقمون من المدنيين وقتلوا عددا منهم في الحي".
وارسلت اديس ابابا الاسبوع الماضي تعزيزات الى مقديشو حسب السكان.
من جهة اخرى اكد احد سكان حي بلاك سي (جنوب) انه عثر على جثث ستة مدنيين وجندي اثيوبي في وقت مبكر من السبت بعد انسحاب الجنود الاثيوبيين من ذلك الحي.
وقال عثمان كيساني "عثر على جثث ستة مدنيين في المنطقة التي كان الاثيوبيون يتمركزون فيها خلال الساعات الاخيرة، وقد قتلوا برصاصة في الراس".
من جانبه قال حسن سوغولي وهو زعيم قبلي تقليدي "نطالب العالم بعدم تجاهل مذابح مقديشو التي ترتكبها القوات الاثيوبية".
ورات منظمة هيومن رايتس ووتش للدفاع عن حقوق الانسان في بيان ان "القوات الاثيوبية والمتمردين انتهكوا قوانين الحرب من خلال قتل واصابة عشرات المدنيين في المعارك الاخيرة في العاصمة الصومالية".
واضاف بيان المنظمة "ان عشرات آلاف المدنيين لا يزالون عالقين في المدينة وبينهم العديد من الجرحى ولا يمكنهم الوصول الى مراكز العناية الطبية بسبب المعارك".
وتابع مدير المنظمة في الشرق الاوسط بيتر تاكيرامبودي في البيان "تقع على كافة اطراف النزاع مسؤولية عدم استهداف المدنيين وعدم تعطيل حصولهم على الرعاية الطبية وباقي اشكال المساعدة".
ويعد المدنيون اكبر ضحايا اعمال العنف التي تهز العاصمة الصومالية منذ الاطاحة بالمحاكم الاسلامية في نهاية 2006 وبداية 2007.