فدوى البرغوثي تتحدث عن زوجها

رام الله (الضفة الغربية)- من سيباستيان بلان
مروان كان موجودا دائما في حياتي

لم يتوقف الهاتف عن الرنين الثلاثاء في منزل فدوى البرغوثي في رام الله، غداة قيام الجيش الاسرائيلي باعتقال زوجها مروان، امين سر حركة فتح في الضفة الغربية.
تقول فدوى "انها شهادات تضامن. جميع السكان معه. مروان يجسد حركة مقاومة شعبية انتخبته في المجلس التشريعي الفلسطيني".
وعلى الحائط صورة لفدوى واقفة الى جانب مروان خلف اولادهم الاربعة. عاش رب العائلة هذا الطيب المظهر مطاردا لفترة طويلة من الجيش الاسرائيلي.
واعلنت اخيرا كتائب الاقصى، المجموعة المسلحة المقربة من حركة فتح بزعامة ياسر عرفات والتي تبنت العديد من العمليات المناهضة لاسرائيل بما في ذلك عمليات نفذت خلال الاشهر القليلة الماضية داخل اسرائيل، انها تعمل تحت قيادة البرغوثي.
وقالت وزارة الدفاع الاسرائيلية ان "مروان البرغوثي حول في الايام الاخيرة «التنظيم» (الاسم الذي تطلقه اسرائيل على المجموعات المسلحة الفلسطينية المقربة من حركة فتح)" ليجعل منه "المنظمة الارهابية الاكثر دموية التي نفذت معظم الاعتداءات الاخيرة على اسرائيل، وبينهما العمليات الانتحارية التي نفذتها نساء".
تروي فدوى البرغوثي (37 عاما) ان هذه ليست المرة الاولى التي يعتقل فيها الجنود الاسرائيليون زوجها. وتوضح "امضى منذ زواجنا ست سنوات في السجن بشكل اجمالي، فضلا عن الفترات التي وضع فيها قيد الاقامة الجبرية او تعرض للنفي".
وعلى الطاولة في وسط الصالون مجسم للمسجد الاقصى اهداه احد المعتقلين الفلسطينيين الى البرغوثي بعد ان صنعه اثناء اعتقاله.
تروي فدوى "قصة الحب" التي تربطها بذلك الرجل الذي وصفته بانه "مقاتل من اجل الحرية، آمن على الدوام بالسلام وبمبدأ التعايش بين دولتين فلسطينية واسرائيلية".
تقول زوجته "كان مروان موجودا دائما في حياتي منذ ان بدأت اعي على الدنيا. اننا من عائلة واحدة كبيرة. عندما بدأت علاقتنا، كنت في الخامسة عشرة وهو في التاسعة عشرة. وعندما تقرر زواجنا، كان في السجن حيث اعد لشهادة البكالوريا. وبعد ان تزوجنا، اكملت دروسي في القانون وهو ايضا. ثم اعد اطروحته في جامعة بير زيت حول العلاقات بين فرنسا وفلسطين".
تقول انها تشعر بالاعتزاز حين يعرف التلفزيون عن مروان بانه الخلف المحتمل لعرفات. وتشير الى ان الرئيس الفلسطيني المحاصر في مكاتبه في رام الله، حاول الاتصال بها للتعبير عن تضامنه وتعاطفه.
وهي تعرف بعض التفاصيل حول اعتقال زوجها. "كان من المفترض ان يلتقي حارسه بالقرب من المقاطعة (مقر عرفات). قد يكونوا تمكنوا من تحديد موقعه من خلال هاتفه الخليوي او ان احد المتعاونين وشى به".
وتوارى مروان البرغوثي عن الانظار منذ 29 آذار/مارس، عندما شن الجيش الاسرائيلي عمليته الواسعة النطاق في الاراضي الفلسطينية. تقول فدوى "رأيته في اليوم السابق، وكان يعلم انه يتم الاعداد لتوغل خطير. اوصاني بتوخي الحذر والتحلي بالشجاعة".
ولم يتصل بها مروان خلال الايام العشرة التالية سوى مرتين ليستعلم عن الاولاد. وتروي فدوى ان الاولاد الذين تتراوح اعمارهم بين 12 و16 عاما ولجأوا الى منزل جدتهم خارج رام الله، "اصيبوا بصدمة كبيرة حين علموا باعتقال والدهم".
واكدت السلطات الاسرائيلية ان البرغوثي الذي يتكلم العبرية بطلاقة "سيحاكم امام محكمة اسرائيلية" بتهمة "قتل مئات الاسرائيليين". وتطالب زوجته بالافراج عنه وبانسحاب الجيش الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية.