فتوى سعودية تحرم رفع الأسعار في رمضان

الأسعار تزيد مع حلول رمضان

الرياض - أفتى د.عابد السفياني (عميد كلية الشريعة بجامعة نجران السعودية) بحرمة استغلال موسم رمضان والعيد من قبل بعض التجار ورفع الأسعار على الناس، مؤكدًا أن الغلاء يعتبر "ظلمًا للمسلمين وإضرارًا يستحق فاعله العقوبة المغلظة والتشهير إن دعت الحاجة لذلك".
وقال السفياني "أمر الله عز وجل المسلمين بالسعي في مصالح إخوانهم ونهاهم عن الإضرار بهم، حيث قال صلى الله عليه وسلم "لا ضرر ولا ضرار"، مشيرًا إلى أنّ رفع الأسعار ضرر وهو مثل الاحتكار، مؤكدًا على حرمة رفع الأسعار من غير موجب والإضرار بالناس، بحسب صحيفة عكاظ السعودية.
ودعا التجار إلى "تقوى الله وعدم الإضرار بالناس وعدم استغلال المواسم؛ مثل رمضان والعيد لرفع الأسعار واستغلال حاجات الناس"، لافتًا إلى أن التاجر يجب أن يراعي مصالح الناس كما يراعي مصلحته؛ "تحقيقًا لمعاني الأخوة الإسلامية والتكافل الاجتماعي"، كما دعا الناس للاعتدال والتوازن وعدم استغلال الشهر للتسوق والشراء فقط، مما يجعل التجار يستغلون ذلك الأمر لرفع الأسعار.
وشدّد السفياني على ضرورة معاقبة التجار المحتكرين والمغالين في الأسعار ومنعهم من هذه الأفعال؛ معللًا ذلك بأن ما يقومون به أمر محرم شرعًا ولا يجوز، ووردت في أحاديث تدل على حرمة هذا الفعل، مبينًا أن عقابهم ومنعهم كفيل بردع الآخرين خصوصًا أن بعضهم يستغل حاجة الناس وفيهم الضعاف وأصحاب الدخل المحدود.
ولاقت فتوى السفياني تأييدا واسعا من علماء الأزهر، وأعلنوا اتفاقهم معه على ضرورة فرض عقوبة "مغلظة" على من يرفع الأسعار من التجار استغلالا لموسمي رمضان والعيد.
ونقلت صحيفة المصري اليوم عن عميد كلية الشريعة في جامعة الأزهر د.جودة عبدالغني بسيوني، قوله ان "رفع أسعار السلع في شهر رمضان أو الأعياد أو أي وقت في العام والمغالاة فيها دون وجه حق، يعد من المحرمات شرعا ويخالف أحكام الشريعة الإسلامية".
واعتبر بسيوني رفع الأسعار في هذه المناسبات الدينية وغيرها أكلا لأموال الناس بالباطل، وقال "إن الله نهى عنه في قوله تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل)"، مؤكدا أنه من الملاحظ في الفترة الأخيرة أن التجار يسعون بكل قوة إلى إشعال الأسعار في الأسواق بالاتفاق فيما بينهم، بهدف تحصيل المال فقط، مؤكدا أن ذلك "حرام شرعا".
وقال عضو مجمع البحوث الإسلامية ومجمع فقهاء الشريعة في أميركا د.محمد رأفت عثمان، ان الاحتكار بقصد رفع أسعار السلع في الأسواق حرام شرعا واستغلال لحاجة الناس دون وجه حق.
وأوضح د.عثمان أن هناك شرطين في هذا المجال هما: ألا يستغل التجار حاجة الناس ليرفعوا الأسعار دون مبرر بقصد جمع الأموال فقط، وثانيا أن تكون السلع متوافرة بالأسواق ولا يقوم التجار باحتكارها.