فتور اميركي ازاء دعوة بريطانيا الى تحديد مهلة للعراق

واشنطن لديها اجندتها الخاصة

واشنطن - تميز رد فعل مسؤولين اميركيين الخميس بالفتور ازاء فكرة تحديد مهلة للرئيس العراقي صدام حسين للقبول بعودة مفتشي الامم المتحدة التي طرحتها بريطانيا.
واشار هؤلاء المسؤولون طلبوا عدم كشف هوياتهم انهم لا يعارضون تصعيد الضغط على بغداد غير انهم اكدوا رغبة واشنطن في التوصل الى تغيير النظام في العراق تتجاوز قضية التفتيش.
وقال احد هؤلاء المسؤولين "لا اعتقد اننا سنعارض تحديد مهلة، غير ان مجرد عودة المفتشين الى العراق لا تمثل نهاية المسألة".
واضاف "نريد ان يكون المفتشون قادرين على القيام بعملهم وعلى الدخول بحرية تامة" الى المواقع التي يشتبه بكونها تستخدم في برامج لاسلحة الدمار الشامل للتمكن من تفكيكها (..) وهذا امر نعتقد ان صدام حسين لا يريده".
واعتبر مسؤول اميركي اخر ان حصر الامر في عودة المفتشين لا يكفي لتهدئة المخاوف الاميركية. واكد "نحن بالتأكيد نريد عودة المفتشين غير ان ذلك لا يكفي بحد ذاته لانهاء كل مخاوفنا".
واشار هؤلاء المسؤولون الى انه سيتم الرد رسميا على الاقتراح البريطاني غير انهم اكدوا ان الخارجية الاميركية وكذلك نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني اشارا الى ان الهدف يتمثل في ازالة اسلحة العراق بشكل فعلي وليس مجرد عودة المفتشين.
واكدوا مجددا ان سياسة واشنطن ازاء العراق تظل "دون تغيير" حتى وان لم يتم تحديد الوسائل بعد.
واشارت بريطانيا الخميس الى امكانية ان تقترح على الولايات المتحدة تحديد مهلة للرئيس العراقي صدام حسين لقبول عودة مفتشي الامم المتحدة لنزع الاسلحة الى العراق.
وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ان حكومته مستعدة لدراسة مقترح من هذا القبيل، اقترحته لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني.
وتأتي فكرة تحديد مهلة في الوقت الذي بدا فيه ان بريطانيا تتمايز عن حليفها الاميركي ورغبته في قلب النظام العراقي بالقوة ان لزم الامر.
وقال سترو الاسبوع الماضي ان عملية عسكرية ضد العراق ستكون غير ضرورية اذا قبل الرئيس العراقي صدام حسين عودة مفتشي الامم المتحدة "دون شرط او قيد" في الوقت الذي تشدد فيه الولايات المتحدة على اسقاط الحكومة العراقية.