فتح وحماس تتصالحان أمام العدسات وتتقاتلان على الارض


ملثمو حماس

القاهرة - استأنفت حركتا فتح وحماس الاحد في القاهرة محادثاتهما من اجل تطبيق اتفاق المصالحة الذي وقعتاه في العاصمة المصرية في ايار/مايو الماضي، بحسب ما ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية.

واوضحت الوكالة ان المحادثات بدأت بين وفدي الحركتين اللذين يترأسهما عضة اللجنة المركزية لفتح عزام الاحمد ونائب رئيس المكتب السياسي لحماس موسى ابة مرزوق.

واضافت الوكالة ان اجتماعا تشاوريا بين الوفدين عقد مساء السبت بحضور مسؤولين في المخابرات العامة المصرية المكلفين بهذا الملف.

في وقت اتهمت حركة حماس الأجهزة الأمنية الفلسطينية باعتقال ستة أشخاص ومداهمة منزل أحد أنصار الحركة في الخليل بالضفة الغربية.

وقالت حماس في بيان لها "واصلت أجهزة أمن السلطة حملات الاعتقال والاستدعاء، حيث اعتقلت ستة مواطنين وداهمت منزل شقيق شهيد قسامي في الخليل".

وذكرت أن جهاز الوقائي اعتقل قبل يومين الأسير المحرر موسى أحمد الوراسنة بعد مداهمة منزله، كما اعتقل شاهر عيسى رمضان حلايقة الموظف في بنك فلسطين، وداهم منزل المهندس نور الدين بدر شقيق قائد "كتائب الشهيد عز الدين القسام" في الخليل "الشهيد" أحمد بدر وشقيق المعتقل في السجون الإسرائيلية الدكتور أشرف بدر.

وأضافت أن السلطة اعتقلت أيضاً أربعة شبان من بلدة ترقوميا بعد أدائهم لصلاة التراويح في مسجد الرباط بمنطقة الجامعة في مدينة الخليل.

ونقلت الوكالة عن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عضو وفدها الى الحوار صخر بسيسو ان المحادثات ستتناول "آليات تنفيذ اتفاق المصالحة، بدءا من موضوع الحكومة ومرورا بكافة القضايا الأخرى".

وأضاف أنه ليس من المنطق أن نوقف المصالحة عند نقطة واحدة، والمصالحة فيها قضايا عديدة، فموضوع الانتخابات مثلا لا علاقة له بالحكومة على الإطلاق، والحكومة ليست هي الجهة التي ستشكل لجنة الانتخابات وكذلك ملف المعتقلين والمصالحة المجتمعية، وعمليات القتل والتعويض".

وكان الناطق باسم حماس سامي ابو زهري صرح السبت ان حركته "جادة في تنفيذ اتفاق المصالحة باسرع ما يمكن بكل ملفاته" وتابع ان نجاح اللقاء "مرهون بتوفر الجدية من فتح".

واضاف ابو زهري "واضح بكل اسف ان بعض النقاط لا زالت تلقي بظلال سلبية على تنفيذ الاتفاق خاصة الاشتراطات من حركة فتح المرتبطة باسم رئيس حكومة التوافق الوطني (الذي تصر فتح على ان يكون) سلام فياض الى جانب ارتفاع وتيرة الاعتقالات والاستدعاءات في الضفة الغربية بحق اعضاء وانصار حماس من قبل اجهزة امن الضفة".

وكانت حماس حملت فتح بداية تموز/يوليو الماضي مسؤولية تاخير المصالحة الفلسطينية معتبرة ان تمسك الرئيس الفلسطيني بترشيح فياض لرئاسة الحكومة المقبلة يناقض اتفاق المصالحة.

وينص اتفاق المصالحة، اضافة الى تسوية ملف المعتقلين، على تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم شخصيات مستقلة وتكلف الاعداد لانتخابات تشريعية ورئاسية خلال عام.