فتح توافق على تشكيلة حكومة قريع

رام الله (الضفة الغربية) - من هشام عبد الله
قريع عليه ارضاء الفلسطينيين والاسرائيليين والاميركيين و.. و..

وافقت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات السبت على تشكيلة الحكومة التي قدمها رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف احمد قريع والتي يتولى فيها اللواء نصر يوسف منصب وزير الداخلية.
وفي كامب ديفيد بالولايات المتحدة اعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد محادثات مع نظيره الاميركي جورح بوش، ان لا بديل عن تطبيق خارطة الطريق للتوصل الى تسوية النزاع في الشرق الاوسط.
وقال "لقد بحثنا ايضا الوضع في الشرق الاوسط ونعتقد انه لا بديل معقولا عن تطبيق منتظم لخارطة الطريق".
ووافق اعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح على لائحة تضم 24 وزيرا من بينهم عشرة سبق وان تولوا مناصب في الحكومات المتتالية منذ قيام السلطة الفلسطينية في
1994 كما اكد مسؤول في فتح طلب عدم ذكر اسمه.
واوكلت وزارة الداخلية الى اللواء نصر يوسف الذي يعرف عنه انه مقرب من عرفات وهو عضو في حركة فتح.
من جهته اكد هاني الحسن المسؤول في حركة فتح انه "تم التوصل الى اتفاق" في اللجنة المركزية لحركة فتح حول تشكيلة حكومة قريع (ابو علاء).
الا ان مسؤولين اخرين اكدوا ان اللجنة ابدت تحفظات بشان اربعة وزراء ستقوم اللجنة التنفيذية مساء السبت بدرس تثبيتهم في مناصبهم .
ومن المقرر ان يعرض قريع لائحة الحكومة على المجلس التشريعي الذي كان رئيسا له، الثلاثاء او الاربعاء.
وقال الحسن ان الحكومة ستعد "12 وجها جديدا" وبالرغم من ان حركة فتح تطغى على التشكيلة بخمسة عشر عضوا فان الفصائل الاخرى تتمتع "بتمثيل جيد".
ومن بين وزراء الحكومة الجديدة هناك صائب عريقات الذي كان وزيرا مكلفا المفاوضات ونبيل شعث وزير الشؤون الخارجية السابق وسلام فياض وزير المالية. ويتوقع ان يعود ياسر عبد ربه الذي كان وزير الاعلام الى منصبه كما افادت مصادر في فتح.
وقبل ان يعرض تشكيلة حكومته على اللجنة المركزية لفتح اجرى قريع اخر مشاورات مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في مقره برام الله في الضفة الغربية.
واعلن مكتب قريع الجمعة انه سيعلن تشكيلة حكومته في البرلمان خلال "الايام القليلة القادمة" بعد "انهاء المشاورات مع مختلف الفصائل والشخصيات الفلسطينية.
واكد قريع ان حكومته تسعى الى "الحفاظ على الوحدة الوطنية" وتطبيق "الالتزامات" التي اتخذت في اطار عملية السلام.
وكان عرفات اختار قريع (66 عاما) لتشكيل حكومة جديدة اثر استقالة حكومة محمود عباس في 6 ايلول/سبتمبر. وحاول الحصول على قاعدة تمثيل واسعة تفاديا لما وقع به سلفه محمود عباس الذي اضطر الى الاستقالة اثر خلافات مع عرفات حول السيطرة على الاجهزة الامنية.
وتريد اسرائيل وواشنطن ان يجعل قريع الذي يعتبر من المقربين من عرفات، من مكافحة الارهاب الاولوية في حكومته.
وفي الوقت ذاته كانت اسرائيل تحتفل بالسنة العبرية الجديدة على خلفية مقتل اسرائيليين اثنين احدهما طفلة قتلت على يد فلسطينيين اثنين تسللا الى منزل في احدى المستوطنات في نيغوهوت قرب الخليل بالضفة الغربية. وقتل الجنود بعد ذلك المهاجم الفلسطيني.
ومنذ اندلاع الانتفاضة قبل ثلاث سنوات قتل 3497 شخصا من بينهم 2612 فلسطينيا و822 اسرائيليا.
واتهم الناطق باسم الحكومة الاسرائيلية آفي بازنر السلطة الفلسطينية في هذا الهجوم الذي وقع بالرغم من التعزيزات الامنية بمناسبة السنة العبرية الجديدة التي تصادف الذكرى الثالثة لاندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000.
من جهة اخرى قتل احمد حسن الناشط فلسطيني في حركة الجهاد الاسلامي اليوم السبت في رفح بقطاع غزة في انفجار لم يتضح بعد مصدره بينما اعتقل الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية اربعة فلسطينيين مطلوبين.