فتح تفوض عباس لتقديم مبادرة سلام الى الامم المتحدة

عمان - من ناصر ابوبكر
لا مشكلة بين فتح وحماس

قررت اللجنة المركزية لحركة فتح الجمعة الطلب الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس التقدم بمبادرة سياسية الى الامم المتحدة تستند الى قرارات قمة بيروت لحل النزاع مع اسرائيل، كما قررت عقد مؤتمرها السادس في آذار/مارس المقبل.
وقال عضو اللجنة هاني الحسن "قررنا ان يتقدم الرئيس عباس باعتباره رئيسا للسلطة ولمنظمة التحرير بمبادرة سياسية الى الجمعية العامة للامم المتحدة لدى مشاركته في اجتماعاتها السنوية حيث سيلقي كلمة تتضمن عناصر هذه المبادرة التي تستند الى قرارات القمة العربية التي عقدت في بيروت" عام 2002.
وقد طالبت القمة بانسحاب اسرائيل بشكل كامل من الاراضي المحتلة عام 1967 مقابل التطبيع الشامل.
وتابع الحسن "نريد مشاركة كل الدول العربية في تبني المبادرة لان فتح تعتقد بوجوب اعادة تعريب القضية الفلسطينية والمهم الحشد الدولي اللازم لها لتحريكها باتجاه مطلبنا".
واضاف "يجب تقوية علاقاتنا مع روسيا والصين والاتحاد الاوروبي لايجاد توازن دولي يلغي الفيتو الاميركي الاسرائيلي الذي يعرقل التوصل الى سلام في منطقة الشرق الاوسط".
واعتبر ان "الظروف الان اصبحت ملائمة جدا بعد الحرب على لبنان وانتصار المقاومة اللبنانية على العدوان الاسرائيلي (...) بعد الانجاز الكبير للمقاومة اللبنانية تغيرت المعادلة ولم يعد الزمن الاميركي الاسرائيلي يتحكم في المنطقة".
وختم الحسن قائلا "لقد بدا زمن عربي ونحن متفائلون".
ومن جهته، قال عباس ان "اجواء الاجتماعات ايجابية ومهمة وسننتهي مساء اليوم باصدار بيان ختامي حول القرارات التي اتخذت".
من جهة اخرى، قال عضو اللجنة عبدالله الافرنجي ان "اللجنة المركزية قررت انعقاد المؤتمر العام السادس للحركة بعد ستة اشهر والتوجه الغالب هو ان يعقد في اذار/مارس المقبل".
واكد الحسن هذا الامر قائلا "هناك سلسلة اقتراحات لموعد المؤتمر لكنني اعتقد ان اذار/مارس هو الافضل بالنسبة لاعضاء اللجنة".
واشار الى انعقاد "سلسلة مؤتمرات للقواعد شارك فيها خمسة عشر الف عضو لاننا لم نتمكن من الاجتماع في وقت واحد بسبب ظروف الاحتلال".
وبدوره، قال عباس زكي "قررنا استكمال الاجراءات والتحضيرات لعقد المؤتمر وتم تحديد مواعيد للمؤتمرات الفرعية لانتخاب مندوبي المؤتمر من داخل الوطن وخارجه وفي كل الاقاليم".
وكان الحسن اعلن في وقت سابق ان "اللجنة المركزية التي تواصل اجتماعاتها في عمان قررت ان تمنح الرئيس تفويضا كاملا لبدء مشاوراته مع كافة الفصائل لتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم الجميع في اقرب وقت ممكن".
واضاف "يحق للجميع المشاركة في هذه الحكومة فالرئيس لديه الصلاحيات الكاملة من قيادة فتح وحسب صلاحياته الدستورية باعتباره رئيس السلطة لتشكيل هذه الحكومة التي حددنا تصورنا لها وخاصة ان تكون مقبولة للعالم وليس لنا فقط".
وتابع الحسن "من خلال مناقشتنا للوضع الفلسطيني وجدنا ان تشكيل حكومة الوحدة الوطنية شرط اساسي من ادوات المواجهة للمرحلة الدقيقة التي نمر بها".
واضاف ان "فتح لا تعتبر انها في ازمة وانما هناك ازمة في الوضع العربي وفي القضية الفلسطينية عموما وقد احتجنا وقتا طويلا لبحث آليات العمل لكي لا تجهض المرحلة كونها تواجه خطرا".
واكد الحسن ان "المشكلة ليست بين فتح وحماس وانما هناك المشكلة تكمن في كيفية ننقذ الوضع الفلسطيني ونؤكد ان خيار حكومة الوحدة هي المخرج الاساسي لانقاذ القضية الفلسطينية".
وقال "بعد اتفاق الفصائل جميعها على وثيقة الوفاق الوطني اصبح الطريق ممهدا لحكومة جديدة بمشاركة كل القوى".
الى ذلك، ومن المقرر ان تنهي اللجنة المركزية اجتماعاتها التي بدأت الاربعاء برئاسة عباس وامين سر حركة فتح فاروق القدومي مساء الجمعة باصدار بيان يحدد التوجهات السياسية للمرحلة المقبلة.