فتح تدين عملية تل ابيب وتحذر «كتائب شهداء الاقصى»

بيان حركة فتح صدر من غزة هذه المرة

غزة - دانت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح الاثنين العملية الاستشهادية المزدوجة التي وقعت الاحد في تل ابيب واودت بحياة 23 شخصا وحذرت كتائب شهداء الاقصى استغلال اسم الحركة .
وقالت فتح في بيان نشرتة وكالة الانباء الفلسطينية وفا "ان حركة فتح اذ تدين هذا العمل لتؤيد بيان السلطة الوطنية وتحذر اولئك الذين يستغلون اسم الحركة وقد اعذر من انذر".
وقال البيان "ان مكتب التعبئة والتنظيم لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح قد ثبت بعد مراجعة دقيقة لسجلات العضوية ان الاسمين اللذين ذكرا في بيان يدعي انه صادر عن كتائب الاقصى براق خلفه وسامر النوري انهما لا علاقة لهما بالحركة ولم يسبق ان انتميا اليها".
واكد البيان "ان توقيت هذه العملية ومكانها يدل على ان القوى التي وجهتها تهدف الى افشال الحوار الوطني الجاري في القاهرة وبرعاية مصرية وعربية ودولية والحاق سمة اللانسانية بحركتنا عبر قتل المدنيين الابرياء الامر الذي ياباه تراثنا العربي والاسلامي".
وكانت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح تبنت في بيان يحمل توقيعها العملية الاستشهادية المزدوجة التي وقعت الاحد في تل ابيب واودت بحياة 23 شخصا بالاضافة الى الانتحاريين اللذين نفذاها، واكثر من مئة جريح بينهم عدد كبير من العمال الاجانب. كما تبنت مجموعتان اخريان هم الجهاد الاسلامي وحركة حماس العملية نفسها في اتصالات هاتفية بوسائل الاعلام. غارة في غزة وفيما بدا انه اولى الردود الإسرائيلية عاى عملية تل ابيب افادت مصادر طبية وامنية فلسطينية وشهود عيان ان سبعة فلسطينيين اصيبوا بجروح مختلفة عندما قصفت مروحيات عسكرية اسرائيلية عدة ورشا للحدادة واعمال الخراطة في غزة كما دمر منزل خلال عملية توغل في رفح جنوب قطاع غزة.
وقال مصدر طبي ان "سبعة مصابين وصلوا الى مستشفى الشفاء بغزة وقد اصيبوا بجروح مختلفة ناتجة اما عن شظايا القصف الصاروخي واما عن كسور بسبب محاولتهم الهرب من الصواريخ التي توالت على منشات صناعية".
ووصفت اصاباتهم "بين متوسطة وطفيفة".
وقال مصدر امني ان "عدة مروحيات عسكرية اسرائيلية اطلقت قرابة عشرين صاروخا تجاه منشات فلسطينية شرق مدينة غزة" .
وذكر مصدر ان القصف الاسرائيلي المروحي "استهدف ورشتين لاعمال الحدادة والخراطة في حي الزيتون شرق مدينة غزة ما ادى الى تدميرهما بالكامل واشعال الحرائق كما اوقع اضرارا تدميرية كبيرة في عدة منازل وورش ومحال صناعية مجاورة".
واوضح المصدر الامني ان الورشتين يملكهما "مواطنون من عائلتي البحطيطي وموسى ابو شعبان".
وقال مصدر امني اخر ان "القصف طاول محلا صغيرا يبعد مئات الامتار عن مجمع قيادة الامن العام الفلسطيني (السرايا)".
من جهة ثانية، اكد مصدر امني ان "قرابة عشرين دبابة والية وجرافات عسكرية اسرائيلية توغلت لمئات الامتار في اراضي خاضعة للسيطرة الفلسطينية قرب مستوطنة موراغ في شمال رفح بجنوب قطاع غزة".
واوضح المصدر نفسه ان "عددا كبيرا من الدبابات والاليات العسكرية الثقيلة توغلت لمئات الامتار في اراضي خاضعة للسيطرة الفلسطينية في منطقة تل السلطان بمخيم رفح قرب الشريط الحدودي مع مصر وسط اطلاق كثيف للنيران".
واضاف شاهد عيان ان القوات الاسرائيلية "دمرت بالكامل بواسطة المتفجرات منزلا يملكه المواطن حسن ابو عرمانة وهو من اعضاء حركة الجهاد الاسلامي ومطلوب لقوات الاحتلال".
واشار شهود عيان الى ان "ثلاث مروحيات عسكرية تحلق في اجواء رفح على ارتفاع منخفض وقامت احداها بفتح نيران الرشاشات الثقيلة تجاه منازل المواطنين في منطقة تل السلطان" موضحا ان "قوات الاحتلال تهدف على ما يبدو الى تصعيد عدوانها ضد المواطنين العزل". السلطة تحذر من الرد الإسرائيلي في ذات السياق حذرت السلطة الفلسطينية الاثنين من ان قرارات الحكومة الاسرائيلية المصغرة ردا على عمليتي تل ابيب الاحد (23 قتيلا) ليس من شانها سوى صب البنزين على النار وزيادة العنف وحالة الفوضي في المنطقة، مطالبة بتدخل دولي عاجل لوقف "التدهور الخطير".
وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني ان هذه القرارات "تصب البنزين على النار وهي قرارات لن تمنح (اسرائيل) الامن والاستقرار بل تعني استمرار الفوضى والعنف".
واكد ان منع الوفد الفلسطيني من التوجه الى لندن للمشاركة في المؤتمر الذي دعا اليه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الاسبوع المقبل "يعني عمليا منع الحديث في امكانية اعادة عملية السلام، كما ان منعنا من عقد اجتماع المجلس المركزي كمنع تنظيم الانتخابات الفلسطينية".
وطالب عريقات دول العالم "بالتدخل الفوري من اجل وقف المخططات الاسرائيلية وتحقيق الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية لان ذلك اقصر الطرق لتحقيق السلام والامن".
وقد اجرت السلطة الفلسطينية اليوم اتصالات مع الامم المتحدة والولايات المتحدة والمجموعة الاوروبية وروسيا وعدد من الدول العربية خصوصا مصر والاردن لاطلاعها على "خطورة القرارات الاسرائيلية ".
وقال عريقات "بلغنا العالم تحذيرنا من مغبة احتمالات التصعيد الاسرائيلي وقصف غزة بالصواريخ " وتابع "سنواصل اتصالاتنا مع دول العالم".
وفي حديث لاذاعة صوت فلسطين الرسمية اكد عريقات ان القرارات الاسرائيلية "جاهزة مسبقا وقد اتخذت حكومة شارون من عملية تل ابيب ذريعة لتنفيذ هذه القرارات التي تدلل على نيتها بمواصلة التصعيد وتدمير وانهاء عملية السلام ".
واضاف انه "لم يصلنا رد من الجانب الاسرائيلي بشان طلبنا عدم عرقلة جلسة المجلس المركزي المقررة في التاسع من الشهر الحالي برام الله ".
وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان الحكومة المصغرة قررت "تكثيف الحرب ضد الارهاب" وخصوصا توجيه ضربات ضد ناشطين فلسطينيين بدون ان تذكر اي تفاصيل
وقالت مصادر قريبة من رئاسة الحكومة الاسرائيلية ان الحكومة المصغرة قررت منع انعقاد اجتماع مقرر قريبا في رام الله (الضفة الغربية) للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية من اجل مناقشة "خريطة الطريق" لتسوية النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين.
وكان المجلس المركزي الذي يضم 128 عضوا عقد آخر اجتماع له في غزة في 1999.
وقررت الحكومة الاسرائيلية المصغرة ايضا منع ممثلين للسلطة الفلسطينيين من التوجه الى لندن للبحث في الاصلاحات الداخلية.