فتح الإسلام تهدد بتوسيع المعركة الى دول الجوار

نهر البارد (لبنان) - من نزيه صديق
حصيلة القتلى حتى اليوم الثامن عشر 114 شخصاً

هددت جماعة فتح الاسلام بنقل قتالهم إلى مناطق اخرى في لبنان وخارجه في حال لم يوقف الجيش اللبناني هجومه على مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين.

وقال القائد العسكري الميداني في الجماعة شاهين شاهين "إن استمر الجيش في قصف المدنيين وممارساته اللاإنسانية بحق الخارجين سوف ننتقل في غضون يومين الى المرحلة الثانية من المعركة".

واضاف "سوف نريهم امكانيات فتح الاسلام بداية في لبنان وصولا الى بلاد الشام كافة" والتي تضم اضافة الى لبنان سوريا والاردن وفلسطين.

وأطلق الجنود اللبنانيون المدفعية وقذائف الدبابات خلال الليل وفي الصباح على مقاتلي فتح الاسلام الذين يتحصنون داخل مخيم نهر البارد حيث تدور المعارك منذ 18 يوما.

وقتل في المعارك 114 شخصا على الاقل من بينهم 46 جنديا و 38 من المتشددين منذ اندلاع القتال في 20 مايو/ايار.
ويقول الجيش إن المسلحين هم الذين بدأوا الصراع ويطالب باستسلامهم.

وتعد المعارك هي اسوأ قتال داخلي دموي منذ الحرب الاهلية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990.

وفي جنوب لبنان انتشرت قوة مكونة من 40 فردا من حركة فتح التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس وثلاث فصائل اسلامية اخرى على المدخل الشمالي لمخيم عين الحلوة في الجنوب والذي شهد اشتباكات دموية هذا الاسبوع بين الجيش ومسلحي جماعة جند الشام التي لها صلات مع فتح الاسلام في وقت سابق هذا الاسبوع.

وتزايد القلق من امكانية امتداد القتال الذي اندلع في مخيم عين الحلوة وأدى الى مقتل اثنين من الجنود واثنين من المسلحين إلى مخيمات اخرى للاجئين في لبنان.

وتقول الحكومة ان فتح الاسلام طلبت من جماعة جند الشام في عين الحلوة بدء القتال في الجنوب.

وأدانت الفصائل الفلسطينية بما فيها فتح وحماس فصيل فتح الاسلام الذي يتبنى نهج الجهاد العالمي الذي يتبعه تنظيم القاعدة ويجند مقاتلين من دول عربية اخرى.

وفر نحو 27 ألفا من بين 40 ألف لاجئ في مخيم نهر البارد من منازلهم ولجأ العديد منهم الى مخيم البداوي المجاور. ووجهت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة (اونروا) نداء لتخصيص 12.7 مليون دولار للوفاء باحتياجات النازحين.

وقالت حكومة بيروت ان الولايات المتحدة التي ارسلت ذخيرة وعتادا الى الجيش عقب بدء القتال قدمت ثلاثة ملايين دولار لمساعدة النازحين.

ويمنع اتفاق عربي أبرم في عام 1969 الجيش اللبناني من دخول 12 مخيما فلسطينيا في لبنان تضم 400 الف لاجئ.

وانفجرت اربع قنابل في منطقة بيروت مما ادى الى مقتل شخص واصابة العشرات بجروح منذ بدء القتال في مخيم نهر البارد.

وقالت مصادر امنية انه عثر على قنبلة صغيرة بالقرب من منتجع ساحلي يتردد عليه جنود حفظ السلام في جنوب لبنان.

وذكرت المصادر ان القنبلة وزنتها كيلوجرامان كانت موقوتة لتنفجر في الساعة السادسة صباحا (0300 بتوقيت جرينتش) لكن عطلا ادى الى عدم انفجارها.

وفي الاسبوع الماضي اتهم عناصر من فتح الاسلام قوة حفظ السلام التي يبلغ قوامها 13 الف فرد بالمشاركة في قصف المخيم وهو اتهام نفته قوات حفظ السلام.