فالس يرفض انفصال الأمة الكورسيكية لأنها 'غير موجودة' أصلا

مفهوم الأمة كأنه في القرن الثامن عشر

باريس - رفض رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الاربعاء مفهوم "الأمة الكورسيكية" واي فكرة "انفصال" عن فرنسا بعد وصول قادة قوميين الى السلطة في الجزيرة على اثر الانتخابات المناطقية في منتصف كانون الاول/ديسمبر.

وقال فالس في مقابلة مع صحيفة لوباريزيان "إن البعض يتحدث عن امة كورسيكية، لكني لا اعلم كثيرا ما يعني ذلك.. فلا يوجد سوى امة واحدة هي الامة الفرنسية.. ومن غير الوارد العودة الى هذا الموضوع".

وشدد رئيس الحكومة الاشتراكية "ان انتماء كورسيكا للجمهورية الفرنسية غير قابل ولن يكون قابلا للتفاوض على الاطلاق"، معتبرا ان "الانفصال غير ممكن" للجزيرة المتوسطية التي ضمت الى فرنسا في العام 1768.

واستبعد فالس ايضا منح الكورسيكية وضع اللغة الرسمية الى جانب اللغة الفرنسية في الجزيرة مهد نابوليون كما رفض العفو عن معتقلين يصفهم القوميون بأنهم "سجناء سياسيون".

واكد "ان الجمهورية تعترف باللغة الكورسيكية حتى انها تدرس في المدرسة الحكومية (...) لكن لا يوجد سوى لغة رسمية واحدة وهي الفرنسية".

واضاف "في فرنسا لا يوجد اي سجين سياسي (...) ولا يمكن ان يكون هناك اي عفو ولن يكون هناك (عفو)" عن سجناء، مذكرا باغتيال ممثل الدولة في كورسيكا حاكم المنطقة كلود ارينياك.

ورد القيادي القومي والرئيس الجديد للسلطة التنفيذية في منطقة كورسيكا جيل سيميوني بحدة على تصريحات رئيس الوزراء واتهمه برفض الحوار. وقال عبر اذاعة اوروبا-1 "انها اهانة نوعا ما" لإرادة الناخبين.

وبعد ان أدان مجددا اعمال العنف التي هزت اجاكسيو خلال ثلاثة ايام في نهاية الاسبوع، اكد مانويل فالس "ان الدولة لن تتراجع مطلقا في كورسيكا".

واندلعت تظاهرات تخللتها أعمال عنف عنصرية مع تخريب قاعة صلاة للمسلمين على إثر الاعتداء ليلة الميلاد على عناصر من جهاز الإطفاء كانوا يخمدون حريقا في حي شعبي نصف سكانه من المهاجرين.