فالدنر تدشن في طرابلس مرحلة ثانية من التعاون الليبي الأوروبي

طرابلس ـ من علي شعيب
بمقدور ليبيا أن تصبح شريكاً مهماً في منطقة المتوسط وأفريقيا

تبدأ في طرابلس الإثنين الجولة الثانية من المباحثات الليبية مع الاتحاد الأوروبي حول التعاون في مجال الاقتصاد والسياسة والتجارة.
ووصلت بينيتا فيريرو فالدنر المفوضة الأوروبية المكلفة بالشؤون الخارجية وسياسة الجوار الاثنين إلى طرابلس في زيارة تستمر يومين بصحبة وفد من المختصين.
وقال عبدالعاطي ابراهيم العبيدي أمين الشؤون الأوروبية فى وزارة الخارجية الليبية "ان هذه المباحثات تأتي استكمالاً لما بدأناه في بروكسل بشأن تعاوننا".
وأضاف انها ستقود إلى إبرام اتفاقية بعد أن يدرسها كل طرف.
وقالت المفوضية الاوروبية ان محادثات فالدنر ستتناول التقدم الحاصل على صعيد العلاقات الاوروبية الليبية لا سيما بعد انطلاق مفاوضات التوصل الى اطار اتفاقية بين الجانبين في شهر نوفمبر الماضي.
واضافت ان فالدنر ستطلق المرحلة الثانية من هذه المفاوضات الى جانب اطلاق برنامج التعاون المالي الاوروبي مع ليبيا حتى عام 2013.
من جهتها اكدت فالدنر في بيان ان ليبيا لها امكانيات كبيرة لتكون شريك اساسي مع الاتحاد الاوروبي سواء في منطقة البحر المتوسط او افريقيا.
واضافت "لدينا اهتمامات مشتركة في عدة مجالات كالتجارة والطاقة وتنمية القارة الافريقية".
وكانت فالدنر أعلنت " أن الاتحاد الأوروبي قرر تمديد برنامج التعاون المالي مع ليبيا حتى عام 2013".
وأكدت أن بمقدور ليبيا أن تصبح شريكاً مهماً في منطقة المتوسط وأفريقيا، حيث المصالح المشتركة في المجالات التجارية والطاقة والتنمية".
كما أعربت المفوضة عن قلق الاتحاد الأوروبي المستمر جراء استمرار تدفق المهاجرين غير الشرعيين القادمين إلى أوروبا عبر ليبيا.
وقالت "سأثير هذا الموضوع خلال محادثاتي القادمة مع المسؤولين الليبيين في طرابلس يومي 9 و10 فبراير (شباط) الجاري، حيث نبحث سوياً عن أفضل وسائل التعاون لتخفيف خطر الهجرة غير الشرعية الذي يواجه الطرفين الأوروبيين والليبيين" معاً.

وأشارت المفوضة إلى أن زيارتها القادمة إلى ليبيا تهدف أيضاً إلى مناقشة مدى تقدم العمل منذ إطلاق المفاوضات حول إطار التعاون الثنائي في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي.

وركزت المفوضة الأوروبية على أن التعاون الأوروبي - الليبي يصب أيضاً في نفس تيار العمل الذي يقوم به ساسة طرابلس الغرب لتعزيز مكانهم على الساحة الدولية.

ويشار إلى أن اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وليبيا كان وقع في 23 –يوليو/تموز 2007 إثر حل قضية الطاقم الطبي (الممرضات البلغاريات والطبيب من أصل فلسطيني)، الذي اتهمته ليبيا بحقن أطفال مستشفى بنغازي بفيروس مرض نقص المناعة المكتسبة "الايدز".

وأطلقت جولة المفاوضات الأولى منه في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي حيث شرعت المفوضية الأوروبية وليبيا في المفاوضات حول اتفاق شامل يدعو إلى التحاور السياسي والتعاون في مجالات السياسة الخارجية والأمن إلى جانب التجارة الحرة التي يجب تدعيمها وجعلها شاملة بقدر المستطاع.
كما أكد الاتفاق على التعاون في المجالات ذات الاهتمامات المشتركة مثل الطاقة والنقل والهجرة والتأشيرات والعدل والشؤون الداخلية والبيئة إلى جانب مواضيع أخرى تتعلق بالسياسة البحرية والصيد والتعليم والصحة.