فاطمة تحدق في 'وجه أرملة فاتنة'

كتب ـ المحرر الثقافي
وجودها يثير الجميع

ضمن مشروع "قلم" الذي ترعاه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، صدر للقاصة والشاعرة الإماراتية فاطمة المزروعي مجموعة قصصية بعنوان "وجه أرملة فاتنة" في كتاب من الحجم المتوسط، وتعد هذه التجربة ثاني تجاربها الكتابية في مجال القصة القصيرة، حيث سبق لها أن نشرت مجموعتها الأولى "ليلة العيد" الصادرة عن دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة.
يقع الكتاب في مئة وخمس صفحات، ويحتوي على تسعة عشر نصاً قصصياً تناولت فيه القاصة واقع النساء في عالمنا العربي المهشم والذي اتسم بالمرارة والحزن في أغلب كتابات المزروعي.
اشتمل الكتاب على عناوين مختلفة مثل: عندما يأتي المساء، شبرا ..امرا .. شمس .. نجوم، وجه أرملة فاتنة، رؤيا، وغيرها.
ومن أجواء المجموعة نختار مقطعا من القصة التي حملت عنوانها:
"مرت شهور أخرى، وجودها في البناية، يثير الجميع، وبخاصة النساء، كن يشعرن بخوف خفي داخلهن، عدا طالب الثانوية الذي يسكن البناية المجاورة، كانت نظراته تلاحق المرأة، وكنت أرى عينيهما تتلاقيان كثيرا، في مواعيد ربما ليست صدفة في كثير من الأوقات، نافذة الشاب تظل أضواؤها إلى وقت طويل مضاءة، أنا من خلف ستارتي، أحاول اقتناص الفرص، مرات عديدة أرى ظل جسدين يتعانقان وهما عاريان في تلك الغرفة، فألعن تلك الأرملة، وقدومها الشؤم إلى بنايتنا."