فاس تجمع مشاهير الموسيقى الروحية

فاس: فسيفساء الروحانيات

الدار البيضاء (المغرب) - تنظم في فاس (200 كلم شرق الرباط) الدورة الثانية عشرة لمهرجان الموسيقى الدينية من الثاني الى العاشر من حزيران/يونيو المقبل، بمشاركة عدد كبير من الموسيقيين المغاربة والاجانب.
وسيقدم المالي ساليف كيتا والفرنسي انريكو ماسياس والتونسي لطفي بوشناق والتيبيتية يونغشين لامو حفلات في هذا المهرجان الذي ستشارك فيه ايضا فرقة "اغروباسيون موزيكا" التي يقودها عازف الناي الارجنتيني انزو غييكو.
وستقدم هذه الفرقة حفلة تعزف خلالها مقطوعات لموسيقى الكاتدرائيات الاميركية اللاتينية.
وقال المدير العام للمهرجان فوزي سكالي ان مؤسسة تحمل اسم "روح فاس" انشئت لضمان نجاح هذا اللقاء السنوي وتطوير مدينة فاس "عن طريق الثقافة والسياحة الثقافية".
وبموازاة مع المهرجان تشكلت شبكة دولية مختصة في تقديم الدعم والقيام بدور الوسيط.
كما تأسست في الولايات المتحدة الأمريكية منظمة تحمل اسم " رسالة فاس " وهي تقدم في كل سنتين برنامج المهرجان وندوة فاس عبر عشرين مدينة أمريكية.
ومن المنتظر أن تنظم خلال شهري أكتوبر ونوفمبر2006 جولة فنية تشمل العديد من المدن الأمريكية، ويقدم ضمنها حفل فني في الكيرنيجي هول بنيويورك.
وانتشار " رسالة فاس " من خلال هذه التظاهرات ينطلق من فاس في اتجاه كل أرجاء العالم.
كما عبرت العديد من المدن العالمية عن رغبتها في القيام بنفس المهمة التي ينهض بها مهرجان فاس ومنتداه في إيصال تلك الرسالة النبيلة المتمثلة في حوار القيم الروحية من خلال الموسيقى، وخلق ثقافة سلمية مدعومة بعولمة متعددة تحترم كل القيم الأخلاقية والروحية.

وفي شهر مايو من كل عام تحتضن مدينة فاس العريقة أحد أهم مهرجانات الموسيقى الروحية في العالم، التي يحتشد لها أشهر المغنين وفرق الموسيقى الدينية والروحية من شتى بقاع وحضارات العالم.
وفي أشهر المواقع التاريخية والأثرية لفاس مثل "باب المكينة" و"متحف البطحاء" و"موقع وليلي" وفي الساحة الكبرى لباب بوجلود التاريخي الذي يصل إليه الزوار بسهولة من مختلف أحياء المدينة العتيقة تعقد الحفلات والعروض والسهرات الفنية والليالي الصوفية التي يحييها أشهر الفنانين المغاربة والعرب والأجانب في عالم الإنشاد الديني والغناء الروحي.
وفي العام قبل الماضي الذي شهد الدورة العاشرة للمهرجان سهرت الجماهير على أصوات وألحان أهم فرق الموسيقى والغناء الروحي في العالم؛ إذ شارك فيها فرقة دراويش "دوارون" القادمة من مدينة قونية التركية؛ حيث ضريح المتصوف الأكبر جلال الدين الرومي، وشرم نازيري بأناشيد صوفية من كردستان الإيرانية.
والسنغالي يوسندور مطرب أفريقيا المسلمة، وحسن الأعظمي من العراق، وماهر علي وشهير علي من باكستان، والسوري صباح فخري صاحب أناشيد المحبة الإلهية، والفلسطينني منعم أدوان، ومريم ماكيبا بأناشيد وتقاليد روحية من جنوب أفريقيا، وصافو من فرنسا مع الأوركسترا الشرقية، وفرقة "سيرين" الروسية التي تخصصت في التراث الغنائي للأناشيد الروحية القديمة في روسيا.
وفرقة جوسبيل التي أسسها جو ألان مدير مركز "أرس" في حي هارلم بالولايات المتحدة الذي يسعى إلى علاج مدمني مخدرات بواسطة الغناء والموسيقى الروحية. وعشرات من أشهر الفنانين والموسيقيين.