'فارس قومه' يحط الرحال في سوق عكاظ

منارة ثقافية وسياحية

الرياض - تتواصل فعاليات مهرجان سوق عكاظ في دورته الثامنة من 15 الى حدود 25 فبراير/كانون الثاني.

وتتضمن أبرز فقرات المهرجان عرضًا مسرحيًّا بعنوان "فارس قومه"، كُتب بطريقة السرد الدرامي لقصة الشاعر عمرو بن كلثوم من خلال راوٍ، ويرصد أيضًا حرب البسوس، ومقتل ملك المناذرة، وأحداثًا أخرى ألفها الكاتب عبدالرحمن الزهراني، مستندًا إلى كتب ووثائق تاريخية.

وعمرو بن كلثوم التغلبي، هو شاعر جاهلي من أصحاب المعلقات، من الطبقة الأولى، ولد في شمال الجزيرة العربية في بلاد ربيعة وتجوّل فيها وفي الشام والعراق.

اشهر شعره معلقته التي مطلعها "ألا هبي بصحنك فأصبحينا"، يقال: إنها في نحو ألف بيت وإنما بقي منها ما حفظه الرواة، وفيها من الفخر والحماسة العجب .

وقد اشتهر بأنه شاعر القصيدة الواحدة لأن كل ما روي عنه معلقته وأبيات لا تخرج عن موضوعها.

وعلى مدى أكثر من 5 ساعات يوميًّا طوال فترة المهرجان، سيلتقي الجمهور مع الشاعر الجاهلي عمرو بن كلثوم التغلبي، فارس قومه ورئيسهم، وأحد كبار أشراف العرب في الجاهلية، وذلك من خلال العرض المسرحي.

واستلهم الزهراني أبرز إنجازات عمرو بن كلثوم، تحت قيادة المخرج ممدوح سالم، ويشارك في تجسيد العرض أكثر من 200 ممثل.

وتسلط المسرحية الضوء على محاور رئيسة ابرزها سوق عكاظ التجاري قديمًا وحديثًا، ومعلقات الشعراء، وفنون المبارزة والقتال.

وقال الأمير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة الإشرافية العليا لسوق عكاظ إن عكاظ تظاهرة ثقافية تحولت إلى حدث عربي وعالمي جاذب للمهتمين بالأدب والثقافة بكل فروعها، ومنبرا ثقافيا يؤكد التطور الثقافي الذي وصلت إليه المملكة.

وأضاف إن أهداف سوق عكاظ تجاوزت عمره الزمني الذي لم يتجاوز الأعوام السبعة، فأصبح منارة ثقافية يسعى المثقفون السعوديون والأشقاء العرب للمشاركة فيه والتنافس على جوائز أفرعه الثمانية التي تتجاوز قيمتها الميلون ريال وتهدف لتشجيع المبدعين وتحفيز المتميزين.

ويشكل سوق عكاظ معلما سياحيا في المملكة العربية السعودية، ورافدا مهما من روافد السياحة، إذ يقصده الكثير من السائحين لمشاهدة السوق كمعلم تاريخي ويجد زائر السوق مفارقة تجمع بين التقنيات الحديثة التي تم توفيرها في مكان المهرجان والطابع الاثري والتاريخي الذي يميزه.

كما يشكل سوق عكاظ ملتقى شعريا وفنيا وتاريخيا يقصده المثقفون والمهتمون بشؤون الأدب والثقافة من خلال ندوات السوق ومحاضراته وفعالياته.

وتتوجه الأنظار خلال الأيام القليلة المقبلة إلى "جادة سوق عكاظ" تزامنًا مع انطلاق الدورة الثامنة لفعاليات سوق عكاظ على مساحة تقدَّر بنحو 10 ملايين متر مربع، بعد إضافة نحو أربعة ملايين متر مربع إلى مساحة السوق، الذي يتضمن الجادة، والمعارض، ومسرح الفنون الشعبية، والصخرة.

وسيحتضن "سوق عكاظ" خلال أيام السوق الممتدة لعشرة أيام ثلاثة استوديوهات نقل تلفزيوني للقناة الثقافية السعودية، التي ستتولى استضافة مثقفين وأدباء من زوار السوق، وعمل لقاءات مع الزوار في السوق.