فاجباي: الحرب مع باكستان لا تشكل ضرورة

كاتماندو تنتظر ضيوفها الانداد

لوكناو (الهند)، إسلام أباد وواشنطن - قال رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجباي الخميس ان الحرب مع باكستان لا تشكل "ضرورة" لكنه ربط استئناف الحوار الثنائي بما سماه "وقف العنف عبر الحدود".
واضاف فاجباي في مؤتمر صحافي عشية القمة المرتقبة في كاتماندو (النيبال) لقادة رابطة دول جنوب اسيا وبينها الهند وباكستان "لا اعتقد ان الحرب تشكل ضرورة وسأبذل كل جهد لتجنبها".
واوضح "اذا كانت السبل الدبلوماسية المبذولة يمكن ان تحل المشكلة فلا اجد اي سبب للجوء الى وسائل اخرى".
واستبعد فاجباي ايضا ان تكون الهند اول من يستخدم السلاح النووي في حال اندلاع النزاع مع باكستان.
واوضح "عندما قلت ان من حقنا ان ندافع عن انفسنا لم اقصد ابدا الحديث عن الاسلحة النووية. سياستنا النووية واضحة جدا وقد اكدنا اننا لن نكون البادئين".
ورأى المسؤول الهندي ان ما اتخذته باكستان حتى الان من اجراءات لخفض التوتر ليس كافيا. وقال "سنكون منفتحين على الحوار فقط عندما يتوقف الارهاب عبر الحدود" خصوصا في كشمير.
ويرى المحللون ان هذا الاعلان يقطع الطريق على اي امل في اجراء محادثات ثنائية رسمية على هامش قمة دول جنوب اسيا الجمعة في كاتماندو التي يحضرها الرئيسان الهندي والباكستاني.
وكان التوتر بين الهند وباكستان اخذ ابعادا تهدد باندلاع نزاع مسلح بعد الهجوم الانتحاري الذي استهدف البرلمان الهندي في 13 كانون الاول/ديسمبر الماضي وما تلاه من نشر للقوات والتعزيزات على الحدود.
ورأى فاجباي من جهة اخرى في الهجوم بالقنابل امس في سريناغار (كشمير الهندية) الذي اوقع قتيلين و 16 جريحا دليلا على ان باكستان "لا تريد التخلي عن الارهاب".
ونسبت الشرطة الهندية هذا الهجوم الى الانفصاليين المسلمين.
وذكرت الاذاعة الباكستانية الرسمية أن الرئيس الباكستاني الجنرال برفيز مشرف غادر بلاده متجها إلى الصين الخميس في طريقه إلى نيبال لحضور مؤتمر بلدان جنوب آسيا الذي يبدأ أعماله في العاصمة النيبالية الجمعة.
وقد اضطرت الطائرة التي تقل مشرف إلى تغيير مسارها بسبب إغلاق الهند مجالها الجوي أمام الطائرات الباكستانية في أعقاب التوترات الحدودية بين البلدين المسلحين نوويا.
وقال المسئولون في إسلام أباد أن الرئيس الباكستاني سيبحث مع رئيس الوزراء الصيني زو رونجي الوضع الذي ينذر بالحرب، وذلك أثناء قضاءه الليل في الصين. وكان هذا الموضوع هو الرئيسي في المحادثات التي أجراها مشرف مع زو أثناء زيارته الرسمية للصين قبل نحو عشرة أيام.
ومن جهتها نددت الولايات المتحدة بأحداث العنف الاخيرة التي شهدها إقليم كشمير لكنها أعربت عن أملها في أن تنجح الهند وباكستان في وضع حد للتوتر الذي اعترى العلاقات بين الجارتين النوويتين بشبه القارة الهندية حيث أصبحا على شفا الحرب.
وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر "نعتقد أن كلا من هاتين الدولتين مستمرتان في التصرف بشكل مسئول في محاولة لتفادى نشوب نزاع .. وحل خلافاتهما من خلال الحوار".
وقال باوتشر أن وزير الخارجية الاميركي كولين باول اتصل هاتفيا بالرئيس الباكستاني أربع مرات على الاقل خلال نهاية الاسبوع وثلاث مرات بوزير الخارجية الهندي جاسوانت سينج.
وأثنى المتحدث على زعيمي الهند وباكستان لادلائهما مؤخرا بتصريحات إيجابية كما خص مشرف بالاشادة لحملاته الاخيرة ضد الاصوليين الانفصاليين في بلاده.
وقال باوتشر "لقد أدلى الرئيس مشرف بعدة بيانات هامة فيما يتعلق بتشجيع الاعتدال، ونحن على ثقة أنه سيستمر في إظهار قيادة قوية ضد التطرف".
وتأمل واشنطن في أن يتمكن وزيرا خارجية البلدين خلال مشاركتهما الحالية في أعمال القمة الاقليمية الحالية في كاتماندو من نزع فتيل التوتر الذي جاء في أعقاب هجوم مسلح على البرلمان الهندي في 13 كانون الأول/ديسمبر الماضي حيث اتهمت نيودلهي إرهابيين تدعمهم باكستان بتدبيره. وقد صافح وزير الخارجية الهندي نظيره الباكستاني على هامش اجتماع القمة.
وقال باوتشر أن سفيرا الولايات المتحدة في البلدين كانا "نشيطان للغاية فيما يتصل بالعمل على تهدئة التوتر ومحاولة تشجيع خطوات لوضع حد للارهاب والتطرف في المنطقة .."
وأشار المتحدث أيضا إلى تصريح أدلى به وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز مؤخرا قال فيه أن القوات الهندية تم نشرها في مواقع تجمع وليس مواقع قتالية في إقليم كشمير المتنازع عليه بين البلدين والواقع في منطقة جبال الهملايا.
وأضاف باوتشر "مازال هناك عنف مستمر في كشمير. وكانت هناك هجمات أخرى اليوم ندينها بوضوح. ونحن نستمر في المطالبة بإنهاء العنف هناك".