فاتورة اميركية باهظة في حال إلغاء المساعدة العسكرية لمصر

المساعدة العسكرية لمصر مكسب اميركي

واشنطن - قال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" الاربعاء إن الحكومة الأميركية يمكن ان تتحمل تكاليف تقدر بمليارات الدولارات اذا قررت الغاء المساعدات العسكرية لمصر.

وقال ريتشارد جينيل نائب مدير وكالة التعاون الامني الدفاعي في البنتاغون انه يأمل ان تتوصل ادارة أوباما عاجلا لقرار بشأن ما ان كانت ستواصل تقديم المساعدات العسكرية البالغة 1.23 مليار دولار لمصر بالنظر الى العدد الكبير من شحنات الاسلحة قيد الانتظار.

واضاف جينيل بعد كلمة في مؤتمر "كوم ديف" الصناعي في واشنطن "نحن قلقون بدرجة ما بخصوص ذلك". وتابع "توجد حزمة كاملة من التعاقدات. الفواتير تأتي واحدة تلو الاخرى ويجب ان نكون قادرين على سدادها بطريقة ما والا فسوف نتخلف عن الدفع".

وتراجع واشنطن المساعدة العسكرية الأميركية لمصر بالاضافة الى 241 مليون دولار من المساعدات الاقتصادية بعدما عزل الجيش الرئيس الاسلامي محمد مرسي يوم الثالث من يوليو/تموز ثم فض اعتصامين لانصاره في آب/اغسطس الماضي.

واوقفت واشنطن بالفعل تسليم اربع مقاتلات اف-16 من انتاج شركة لوكهيد مارتن ويجب ان تتخذ قرارا على وجه العجل في العديد من شحنات السلاح الاخرى الاكبر حسبما قال مسؤولون حكوميون. وسمح بالمضي قدما في بعض البنود الاصغر التي تغطيها المساعدة العسكرية.

وقال مسؤولون انه يجب انجاز تمويل مبيعات الاسلحة او "الالتزام به" بحلول 30 سبتمبر/ايلول حين تنتهي السنة المالية 2013 للحكومة الأميركية والا فستحول الاموال إلى الخزانة الأميركية.

وقال جينيل "نأمل ان يتخذوا قرارا بطريقة او اخرى في وقت ما قريبا جدا.. اما ان ننهي واما ان يمنحونا فعليا مزيدا من التمويل العسكري المصري ليمكننا دفع الفواتير."

وأضاف أن الادارة تحاول دراسة التكاليف المحتملة المرتبطة بانهاء العقود لكن المبلغ سيكون "كبيرا.. بالمليارات".

وقال مسؤولون أميركيون اخرون ان التكاليف المحتملة لانهاء العقود يمكن ان تشمل مدفوعات جزائية سيكون على الحكومة الاميركية دفعها للشركات الدفاعية بسبب الغاء العقود وايضا التكاليف المرتبطة بتقليص البرامج.

وحين قررت ادارة اوباما العام الماضي مواصلة تقديم المساعدات العسكرية لمصر رغم عدم وفائها بالاهداف الداعمة للديمقراطية كان من ضمن الاسباب التي استند اليها المسؤولون الاميركيون ان تكاليف الانهاء يمكن ان تتجاوز ملياري دولار.

وتتضمن عقود المبيعات العسكرية من الحكومة الاميركية لمصر بندا يتطلب من الحكومة المصرية قبول المسؤولية عن تكلفة تلك الاسلحة حتى اذا لم تتسلم تمويلا عسكريا من الولايات المتحدة.

ورغم ذلك يقول محللون ومسؤولون كبار سابقون ان الحكومة الاميركية يمكن ان تواجه فواتير تتراوح بين مليارين وثلاثة مليارات دولار اذا انهت المساعدة لمصر تماما.