فاتحة مرشيد تعتِق الرغبة

الكاتبة المغربية تضرب في قلب المقصي والمسكوت عنه، مزيحة الستار عن مكامن الخلل في بنيات مجتمعاتنا العربية، عبر روايتها "انعتاق الرغبة".


الرواية تسرد بأسلوب شاعري سلس، قصة "عز الدين" ورحلة انعتاقه من قيود جسد لا يعكس هويته الجنسية


كنت أنزف في السر، وأحاول أن أفهم ما يحصل لي في السر

الدار البيضاء (المغرب) ـ مرة أخرى تضرب الشاعرة والروائية المغربية فاتحة مرشيد في قلب المقصي والمسكوت عنه، مزيحة الستار عن مكامن الخلل في بنيات مجتمعاتنا العربية، عبر روايتها "انعتاق الرغبة" التي جاءت في 224 صفحة وصدرت عن المركز الثقافي للكتاب، بيروت / الدار البيضاء 2019.
ومرة أخرى يسكن سؤال الحداثة في قلب سردها الروائي الساعي إلى "انعتاق رغبة" الإنسان في إثبات حقه في التفرد والاختلاف، وتوقه إلى التعبير عن ذاته في بعدها الإنساني العميق.
وبأسلوب شاعري سلس، تسرد الرواية قصة "عز الدين" ورحلة انعتاقه من قيود جسد لا يعكس هويته الجنسية التي يحسها في أعماقه ومسلسل عبوره نحو "عزيزة". 
كما تضع القارئ أمام تساؤلات فلسفية حول مفهوم الذكورة والأنوثة، الجنس والجندر، وتقربه من واقع الأقليات الجنسية.
نقرأ على ظهر الغلاف:
"كنت أنزف في السر، وأحاول أن أفهم ما يحصل لي في السر، وآمل في السر كذلك.
لكن أن تأمل هو أن تعيش في الغد، أن تحبّ ما لا تملكه.. 
وماذا تفعل باليوم؟ بهذا الذي بين يديك؟ بهذه اللحظة القاتلة؟
أن تأمل في شيء ليس هو أن ترغب فيه.

رواية مغربية
تعكس حقيقة الإنسان الباطنية وتحترم اختياراته

الأمل هو الانتظار أما الرغبة فهي الحركة.
يقال "الأمل هو الحياة".. الأمل ليس هو الحياة، بل على العكس، أحيانا يمنعنا من أن نكون أحياء الآن، في انتظار ما قد لا يحدث. 
أما الرغبة، فهي المحرك الذي يدفعنا إلى الأمام.. 
"الرغبة هي الحياة".. وفي انعتاقها خلاصنا."
إنها رواية الانعتاق من الأحكام المسبقة والأغلال المقيدة لرغبة الإنسان في حياة تعكس حقيقته الباطنية وتحترم اختياراته.
فاتحة مرشيد شاعرة وروائية مغربية. حائزة على جائزة المغرب للشعر.
صدرت لها ثمانية دواوين شعرية ترجمت إلى عدة لغات، ومجموعة قصصية تحت عنوان "لأن الحب لا يكفي".
"انعتاق الرغبة" هي الرواية السادسة للأديبة الطبيبة فاتحة مرشيد بعد أعمالها السردية: "لحظات لا غير"2007، "مخالب المتعة"2009، "الملهمات" 2011، "الحق في الرحيل" 2013، و"التوأم" 2016.