فؤاد قنديل يشم رائحة الوداع

رؤية جسورة لتناقضات الحياة

القاهرة ـ "رائحة الوداع" مجموعة قصصية جديدة للكاتب الروائي فؤاد قنديل صدرت عن هيئة قصور الثقافة (سلسلة أصوات أدبية) وتضم قصص: حنين شجرة الورد. طقوس الاحتفال بموت الزمن. كيف أصبحت بالونة؟ أشياء تصلح للعب. نداء الرحم. أم زكريا. شقة واحدة لا تكفي. استرخاء. الأزهار الحمراء. الظاهرة. رائحة الوداع. هارد لك.
وهي المجموعة التاسعة للكاتب بعد: عقدة النساء، كلام الليل، عسل الشمس، شدو البلابل والكبرياء، الغندورة، زهرة البستان، قناديل.
رائحة الوداع تضم قصصاً تمتح من الواقع وتعيد طرح لقطاته الإنسانية مضمخة بروح الكاتب الذى ارتبط بالتراث والفانتازيا، وامتلك رؤية جسورة لتناقضات الحياة المعاصرة، تنهض من قلب المزيج المدهش للتفصيلات والجزئيات وطموحات الإنسان للإفلات من الراكد والقبيح نحو اللعب الجميل وفرح الحياة، مقاوما بكل صلابة رائحة الوداع ومتشبثا بشراع الأمل الذى تهدهده الرياح المبتسمة.
من أجواء المجموعة:
"هذه الجوقة من المخلوقات الرائعة يرسمون لي فضاء جميلاً ممتداً بعرض العالم ترقص فيه الملائكة، وتطير فيه الأشجار ويضرب السمك على البيانو وتمر العصافير على الأفيال، تلقي في خراطيمها الحب والقش، وحبات العنب والتوت، بينما الثعابين الطيبة تقيم سوراً حول هذا الفضاء الذي أصبح حديقة، سوراً مرناً يعلو ويهبط .. يرقص ويومض بالبريق الساحر تحت الشمس التي كانت تحملها بعض القردة وتركض بها مسرعة نحو الغرب، فينطفئ النهار ويغلب على الناس النعاس .. تلتف القردة حول نفسها، ثم ترجع بالشمس نحو الأفق الشرقي فيزداد النور ويصحو الناس ويهرعون إلى كل مكان ليعملوا، وتتحرك الحياة.
اكتشفت أني منذ طفولتي أهوى هذا العالم الجميل وأسعى إليه .. أحب الأطفال وأحملهم وأنا لازلت صغيرة .. فهل تتصور هذا يا منير، كنت لهم دائماً الأم حتى في الألعاب، أرعاهم وأسكتهم إذا بكوا وأطعمهم إذا جاعوا وأداعبهم إذا غلبهم السأم."