غيتس: لماذا نرصد أموالا لنزاعات محتملة ولدينا حربان؟

واشنطن
'حربا العراق وأفغانستان أولوية دفاعية مالية'

اوصى وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الاثنين باجراء اقتطاعات في العديد من برامج التسلح الكبيرة المخصصة للنزاعات التقليدية وعبر عن امله في منح مزيد من الوسائل لمكافحة التمرد في العراق وافغانستان.

وقال غيتس في مؤتمر صحافي ان "هذه التوصيات، اذا تمت الموافقة عليها، ستسمح بتغيير عميق في طريقة العمل في البنتاغون" في مجال الحصول على الاسلحة و"ستغير الاولويات" للتركيز على "الحروب التي نخوضها اليوم" ويمكن ان تصبح الشكل السائد للنزاعات في المستقبل.

واضاف "من المؤكد ان هناك عددا من القرارات التي تثير جدلا"، معترفا بذلك بانه يمكن ان يواجه استياء البرلمانيين الذين تضم دوائرهم صناعات دفاعية وتستفيد من الوظائف في هذا القطاع.

واعلن غيتس انه يريد وقف انتاج طائرات "اف-22" للوكهيد مارتن بعد تسليم 187 من هذه الطائرات كان سلاح الجو الاميركي اشتراها. وكان العرض الاول لشراء هذه الطائرات يشمل 400 طائرة.

ويقول معارضو شراء هذه الطائرة التي صممت خلال الحرب الباردة انها لم تعد ملائمة للنزاعات الحالية.

كما يقترح وزير الدفاع الغاء عقد لشراء مروحيات رئاسية جديدة تجاوزت كلفته المبلغ المحدد اصلا وشهد تأخيرا كبيرا، والتخلي عن برنامج مروحيات للانقاذ تبلغ قيمته 15 مليار دولار وتقليص برنامج هائل لتحديث معدات سلاح البر تقدر قيمته بـ160 مليار دولار.

ويأمل غيتس ايضا في اقتطاع 1.4 مليار دولار من ميزانية 2010 للدفاع المضاد للصواريخ ووقف انتاج طائرات الشحن العسكري "سي-17".

وفي الوقت نفسه، يريد غيتس مزيدا من الاموال لادوات الاستطلاع والمراقبة والاستخبارات، مثل الطائرات بدون طيار التي تستخدم ضد المتمردين على الحدود الافغانية الباكستانية او في العراق.

كما اقترح زيادة ميزانية القوات الخاصة.

ويأمل غيتس في تسريع شراء المقاتلات "اف-35" التي تنتجها لوكهيد مارتن، في 2010 وشراء 31 طائرة "اف ايه-18" لطيران سلاح البحرية.

اما اسطول الطائرات المزودة بالوقود التابعة لسلاح الجو التي تتنازع بوينغ ومجموعة الصناعات الجوية الاوروبية الحصول على العقد المرتبط بها، فقد اعلن غيتس انه ينوي اطلاق المنافسة مجددا هذا الصيف.

وقال ان وزارة الدفاع تستثمر مبالغ كبيرة جدا في الاستعداد لنزاعات تقليدية محتملة ضد دول مثل روسيا او الصين، على حساب التهديد الذي يشكله المتمردون كما يحدث في العراق او افغانستان.

واخيرا، اكد غيتس ان الامر يتعلق ايضا بعدم التسامح مع اي تأخير او نفقات اضافية. وقالت ادارة الحسابات الاميركية ان قيمة العقود الـ96 الكبرى في مجال الدفاع شكلت تجاوزا في الميزانية نسبته 25% بالمقارنة مع التقديرات الاولية.

وعبر السناتور جون ماكين اعلى مسؤول جمهوري في لجنة القوات المسلحة في لجنة الشيوخ، عن ارتياحه لهذه الاقتراحات.

وقال ماكين الذي يقوم بجولة في اسيا في بيان "اؤيد بقوة قرار" غيتس "اعادة هيكلة عدد من برامج الدفاع الكبيرة".

واضاف ماكين ان "اعلان اليوم يشكل خطوة في الاتجاه الصحيح".

من جهته، عبر السناتور الجمهوري عن اوكلاهوما (جنوب) جيمس اينهوف الذي يزور افغانستان، في شريط فيديو وضعه على الانترنت، عن احتجاجه على الاقتطاعات في ميزانية سلاح البر.

وقال ان "الكونغرس لا يمكنه تنفيذ ذلك ويجب عليه الا يقوم بهذا الامر".

واضاف "لا اصدق ما سمعناه اليوم. نحن هنا في افغانستان (...) ونسمع هذا الاعلان عن تقطيع بل اقول عن تدمير جيشنا".

ويفترض ان تحصل وزارة الدفاع الاميركية في 2010 على ميزانية قدرها 533.7 مليار دولار (لا تشمل الحربين في العراق وافغانستان)، بزيادة نسبتها اربعة بالمئة عن ميزانية 2009.

لكن غيتس اكد ان الخطة التي كشف عنها تشير الى رغبة الادارة الجديدة في ايجاد توازن افضل بين سبل التصدي للتمرد التي اصبحت النموذج السائد للنزاع، وتلك المخصصة للاستعداد لنزاعات تقليدية بين الدول.

وشدد ايضا على ضرورة انفاق المال بطريقة افضل عبر انتهاج سياسة شراء افضل وتفادي بذلك برامج مكلفة واحيانا غير مفيدة.