غيتس في قاعدة أميركية قرب بغداد: لم نعد في حالة حرب مع العراق!

لا تحاربوا ...!

بغداد- اعلن وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الاربعاء خلال لقاء مع الضباط والجنود في قاعدة الاسد الجوية، غرب بغداد، ان الولايات المتحدة لم تعد في حالة حرب في العراق.
وردا على سؤال من احد الصحافيين الذين يرافقونه عما اذا كانت الولايات المتحدة ما تزال في حالة حرب في العراق، اجاب غيتس "اقول اننا لم نعد في حالة حرب".
وقد وصل وزير الدفاع الى العراق في زيارة مفاجئة صباح الاربعاء، في اليوم الذي ينهي فيه الجيش الاميركي رسميا مهماته القتالية في هذا البلد.
وتوجه فور وصوله الى قاعدة الاسد الجوية التي تبعد حوالى مئة كيلومتر الى الغرب من بغداد في محافظة الرمادي للقاء الضباط والجنود.
ومن المتوقع ان يشارك غيتس بعد ظهر الاربعاء في بغداد في مراسم تغيير قيادة القوات الاميركية وانتقالها من الجنرال راي اوديرنو الى الجنرال لويد اوستن.
كما سيشارك نائب الرئيس الاميركي جو بايدن الذي وصل الى بغداد ليل الاثنين في الاحتفال الرسمي الذي سيشهد ايضا الاعلان عن بداية المهام الجديدة للقوات الاميركية في العراق بعنوان "الفجر الجديد".
وقد اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما رسميا الثلاثاء انتهاء العمليات القتالية الاميركية في العراق. وبات عديد الجنود الاميركيين في هذا البلد دون الخمسين الفا سيتولون مهام استشارية وتدريبية على ان يغادروا قبل نهاية العام 2011.
وقال اوباما "اعلن اليوم ان المهمة القتالية في العراق انتهت. لقد انتهت عملية (حرية العراق) وبات العراقيون مسؤولون عن الامن في بلادهم".
وذكر اوباما ان "الامر يتعلق بالوعد الذي قطعته للشعب الاميركي عندما كنت لا ازال مرشحا لهذا المنصب". وكان اوباما اعلن جدولا لانسحاب تدريجي للقوات الاميركية من العراق في اواخر شباط/فبراير، اي بعد شهر على توليه مهامه كرئيس للبلاد.
واضاف "قمنا بسحب مئة الف جندي اميركي من العراق. لقد اغلقنا مئات القواعد او قمنا بتسليمها الى العراقيين. كما قمنا بنقل ملايين المعدات (العسكرية) من العراق".
واكد اوباما من جهة اخرى ان بلاده كانت على قدر مسؤولياتها في العراق حيث دفعت "ثمنا باهظا" في النزاع الدائر هناك.
وقتل اكثر من اربعة الاف واربعمئة جندي اميركي في العراق منذ اجتياحه في آذار/مارس 2003 بامر من الرئيس الاميركي السابق جورج بوش للاطاحة بنظام صدام حسين الذي كان يشتبه بحيازته ترسانة من اسلحة الدمار الشامل، وذلك بالاستناد الى معلومات استخبارية تبين بعد ذلك انها خاطئة.
وقال اوباما "لقد كنا على قدر مسؤولياتنا في هذا الفصل المشرف من تاريخ الولايات المتحدة والعراق".
ولدى تشديده على ضرورة "طي الصفحة"، حذر اوباما من ان "مهمتنا الاكثر الحاحا هي اعادة بناء اقتصادنا واعادة ملايين الاميركين الذين فقدوا وظائفهم الى العمل" بسبب الازمة المالية.
واشار الى ان حرب العراق ادت الى انفاق موارد ضخمة في الخارج بينما كانت الميزانية متقشفة" في الولايات المتحدة.
واقر اوباما ان اعادة اطلاق الاقتصاد "ستكون صعبة" وذلك قبل شهرين على انتخابات تشريعية يبدو انها ستكون صعبة لحزبه الديموقراطي. الا انه تعهد انه "في الايام المقبلة، ستكون هذه مهمتنا الاساسية كشعب ومسؤوليتي الاساسي كرئيس للبلاد".