غيتس: العراق المستقر والديموقراطي ما زال ممكناً

بغداد ـ من دافنيه بونوا
المحافظة على المكاسب الأمنية مع تعثر مشاريع المصالحة الوطنية

اعلن وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس في بغداد الاربعاء ان التوصل الى عراق "مستقر وديموقراطي" بات امراً ممكن التحقيق في المدى المنظور، في وقت تسببت هجمات في مناطق عراقية مختلفة بسقوط 22 قتيلاً.
وقتل 14 شخصاً على الاقل معظمهم من المدنيين الاربعاء في انفجار سيارة مفخخة في شارع تجاري مكتظ في منطقة الكرادة في وسط بغداد.
وفي مناطق اخرى، تسببت ثلاثة هجمات بمقتل ثمانية اشخاص، بينما ارتفع عدد الجرحى الاربعاء الى ستين على الاقل.
وقال وزير الدفاع الاميركي في مؤتمر صحافي عقده بعد سلسلة محادثات اجراها مع مسؤولين عراقيين خلال زيارة له الى العراق لم يعلن عنها مسبقاً، "انا مقتنع بان عراقا آمناً ومستقراً وديموقراطياً بات هدفاً ممكن التحقيق" في المدى المنظور.
وقال غيتس انه ناقش مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي "مجموعة من القضايا المتعلقة بمستقبل العراق".
والتقى غيتس ايضاً وزير الدفاع العراقي عبد القادر العبيدي.
واضاف ان "احد ابرز اسباب زيارتي التوصل الى تفاهم حول طريقة العمل المشترك وكيفية تعزيز الدينامية التي ظهرت خلال الاشهر الاخيرة".
وتابع غيتس "شهد الوضع الامني في انحاء البلاد تغييراً كبيراً"، مشيراً الى ان مستويات العنف انخفضت الى ادنى مستوى لها منذ عامين، وان "عدداً كبيراً" من اللاجئين عادوا الى بلادهم.
كما اشار الى مشاركة نحو سبعين ألف عراقي مع القوات الاميركية في القتال ضد القاعدة.
وهي الزيارة السادسة لغيتس الى العراق منذ تسلمه وزارة الدفاع خلفا لدونالد رامسفلد في نهاية 2006. وكان قام بزيارتين الى جيبوتي وكابول.
ودعا غيتس الى التحلي بالصبر، مضيفاً "علينا ان نبقى مصممين على العمل بشكل تتأكد مؤشرات الامل في العراق وتتكثف لكي يتمكن جميع العراقيين من العيش بسلام وازدهار".
وتناولت محادثات غيتس مسالة المفاوضات التي يتوقع ان تبدأ عام 2008 بين العراق والولايات المتحدة بحثاً عن اتفاق اطار يحدد بصورة خاصة مستقبل الوجود العسكري الاميركي في العراق.
وتأتي زيارة غيتس بعد عشرة اشهر من بدء تطبيق الاستراتيجية الاميركية الجديدة التي تم بموجبها ارسال ثلاثين الف جندي اميركي اضافي الى العراق، ما رفع عديد القوات الاميركية الى 160 الفاً.
وتمت الاستعانة بهذه التعزيزات لتنفيذ عمليات عسكرية واسعة، لا سيما في العاصمة حيث شهد الوضع الامني تحسناً.
كما بدأ الجيش الاميركي برنامجاً لتعبئة العشائر والمجموعات السنية ضد عناصر تنظيم القاعدة في العراق.
وبدأ غيتس زيارته بمحطة في الموصل، كبرى مدن محافظة نينوى، على بعد 370 كلم شمال بغداد.
وخلال وجود غيتس في المدينة، انفجرت سيارة مفخخة استهدفت الشرطة في الموصل ما ادى الى مقتل شخص واصابة خمسة آخرين بجروح.
وفي وقت لاحق، وبينما كان يجري محادثات مع المسؤولين العراقيين في بغداد، انفجرت سيارة مفخخة في حي الكرادة التجاري ما ادى الى مقتل 14 شخصاً واصابة 32 آخرين بجروح.
وقتل خمسة اشخاص واصيب اثنا عشر آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة في وسط بعقوبة، على بعد ستين كيلومتراً شمال شرق بغداد.
وفي كركوك (255 كلم شمال بغداد)، قتل شخصان واصيب عشرة آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدف مسؤولا في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني.
واعلن الجيش الاميركي الاربعاء ان جنوده تعرضوا "لهجوم معقد" شنه مسلحون في محافظة صلاح الدين الثلاثاء ما اسفر عن مقتل جنديين واصابة اثنين اخرين توفي احدهما متأثراً بجروحه في وقت لاحق.
وبذلك، ترتفع الى 3886 حصيلة القتلى من العسكريين الاميركيين في العراق منذ الاجتياح في آذار/مارس 2003، بحسب تعداد مستند الى ارقام وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون".