غيتس: أوروبا في مرمى الصواريخ الايرانية

واشنطن - من فيل ستيوارت وآدم إنتوس
الحذر ثم الحذر

قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس يوم الخميس ان معلومات المخابرات الأميركية التي تشير الى انه من المرجح ان تحوز ايران القدرة على مهاجمة اوروبا "بعشرات بل وربما مئات الصواريخ" أخذت في الاعتبار في قرار حكومة اوباما تعديل منظومة الدفاعات الصاروخية.
وكانت الولايات المتحدة تذرعت بتزايد خطر الصواريخ الايرانية عندما اعلنت في سبتمبر - ايلول الماضي عن خطط لدمج الدفاعات الصاروخية في البحر والبر في الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلسي في اوروبا وحول تلك الدول فيما اطلق عليه "منهج التكيف المرحلي".
وقال غيتس في جلسة في الكونجرس "من بين عناصر المعلومات التي ساهمت في قرار منهج التكيف المرحلي إدراك أن ايران اذا شنت فعليا هجوما صاروخيا على اوروبا لن يكون ذلك مجرد صاروخ او اثنين او بضعة صواريخ".
واضاف "بل سيكون على الارجح هجوما بوابل من الصواريخ حيث من المحتمل ان نتعامل مع عشرات بل ومئات الصواريخ".
وعبر غيتس عن يقينه في ان الصواريخ الاعتراضية التي يجري تطويرها "ستعطينا القدرة على حماية قواتنا وقواعدنا ومنشآتنا وحلفائنا في أوروبا".
وقال جيتش ان لنشر هذه الانظمة الاعتراضية بحلول 2020 تقريبا أهمية حاسمة لا بسبب خطر صواريخ ايران وكوريا الشمالية فحسب وانما لاعتقاده "انه بحلول 2020 قد نرى هذا الخطر من دول اخرى خصوصا اذا لم ننجح في منع ايران من صنع اسلحة نووية".
غير ان غيتس كان قد حاول في وقت سابق في الجلسة تهدئة مخاوف روسيا بشأن المنهج الأميركي الجديد الخاص بالدفاعات الصاروخية في اوروبا من خلال التهوين من شأن قدرة الانظمة على التصدي لهجوم واسع النطاق من روسيا.
وقال "دفاعاتنا الصاروخية ليس لها القدرة على التصدي لترسانة روسيا الاتحادية الضخمة والمتطورة. وبالتالي فالدفاعات الصاروخية الأميركية لا ولن تؤثر على الردع الاستراتيجي الروسي".
واضاف "الروس يعرفون ان دفاعاتنا الصاروخية مصممة لاعتراض عدد محدود من الصوارخ التي تطلقها دولة مثل ايران او كوريا الشمالية".
وكانت حكومة اوباما اشارت الى امكانية ان تساهم موسكو في منظومة الدفاع الصاروخي بالاشتراك مع الولايات المتحدة.
لكن غيتس قال "لا يوجد اتفاق في الآراء بشان الدفاع الصاروخي. فالروس يكرهونه. وهم يكرهونه منذ اواخر الستينات وسيكرهونه دائما وذلك في الأغلب لأننا سنبنيه ولن يقوموا هم بذلك".
وتحذر اجهزة المخابرات الأميركية منذ وقت طويل من الخطر الصاروخي المتزايد لايران ويقول مسؤولون ان نظم الصواريخ الذاتية الدفع من المتوقع ان تغطي كل اوروبا بحلول عام 2018.
وقال السكرتير الصحفي للبنتاجون جيوف موريل في مؤتمر صحفي "اننا نتعامل بوضوح مع بلد لم يخف رغبته في بناء ترسانة صاروخية قوية وموفورة وذات قدرات متزايدة".
واستدرك بقوله ان معلومات المخابرات الأميركية بشأن برنامج الصواريخ الايرانية كانت "معرفة غير كاملة".

واضاف موريل قوله "لقد ثبت خطأنا من قبل. وكان علينا اجراء تعديلات".
وقال ان منهج الحكومة الأميركية الخاص بالدفاع الصاروخي "سيمنحنا المرونة حتى يمكننا تعديل دفاعاتنا مع تغير معلومات المخابرات ومع تغير الاوضاع في هذه الدول المتمردة التي تسعى لاكتساب قدرات صاروخية طويلة ومتوسطة المدى".
ويقول مسؤولون ان برنامج الدفاع الصاروخي الذي يتكلف مليارات الدولارات يهدف الى التصدي للصواريخ الايرانية التي يمكن تزويدها برؤوس كيماوية او بيولوجية او نووية.