غيتس-أوباما.. خلطة استراتيجية جديدة لحروب لأميركا

غيتس يعارض جدولا جامدا للانسحاب من العراق

واشنطن - تضج واشنطن بالشائعات حول احتمال الابقاء على وزير الدفاع الاميركي الحالي روبرت غيتس في حكومة باراك اوباما الذي يبدو خيارا جذابا للعديد من الديموقراطيين بينما يرى معارضو الحرب انه مخالف للتغيير الذي وعد به الرئيس المنتخب.

وعلى غرار وزارة الدفاع، ينتظر قادة اجهزة الاستخبارات لمعرفة مصيرهم بينما اشارت صحيفة "واشنطن بوست" الاربعاء الى احتمال رحيل مدير الاستخبارات الاميركية مايك ماكونيل ومدير وكالة الاستخبارات المركزية مايكل هايدن مع تولي اوباما مهامه رسميا.

وابقى غيتس على الغموض الاربعاء بتفاديه الرد على اسئلة الصحافيين بهذا الشأن. وقال مبتسما "لا تعليق لدي بهذا الشأن".

والثلاثاء اكد الفريقي الانتقالي لاوباما ان الرئيس المنتخب "يحترم كثيرا" غيتس غير انه لم يحسم الامر بعد.

وتتناول شائعات مصير غيتس منذ ان اعتبر احد مستشاري اوباما للسياسة الخارجية ريتشارد دينزيغ في تشرين الاول/اكتوبر ان الرئيس السابق للاستخبارات وزير دفاع جيد "وسيكون افضل في ظل ادارة اوباما".

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الثلاثاء ان باراك اوباما يتجه الى الابقاء على غيتس لعام على الاقل وان كانت هناك اسماء اخرى مطروحة للمنصب بينها ريتشارد دانزيغ وجون هامر مساعد وزير الدفاع في عهد بيل كلينتون.

وقال السناتور الديموقراطي هاري ريد لشبكة "سي ان ان" الاحد "لم لا يتم الابقاء عليه؟ لم يكن يوما عضوا في الحزب الجمهوري".

ويؤكد غيتس (65 عاما) منذ فترة طويلة انه يرغب في الاستمتاع بتقاعده في مقر اقامته في ولاية واشنطن (شمال غرب) لدى انتهاء مهامه ولا يخفي انه يملك بطاقة تتضمن العد العكسي لمهامه حتى 20 كانون الثاني/يناير 2009 موعد تولي الادارة الجديدة السلطة.

غير ان معاونيه المقربين يؤكدون انه لن يرفض البقاء في منصبه "تلبية لنداء الواجب المدني". وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع جوف موريل "لقد تعلم الا يقول ابدا كلا".

وروبرت غيتس المعروف بانفتاحه وتركيزه وحياده وتولى وزارة الدفاع خلفا لدونالد رامسفيلد المثير للجدل بنهاية 2006، يلقى اجماع الطبقة السياسية الاميركية.

ويقول انصار الابقاء عليه في منصبه ان بقاءه ولو لفترة، سيسهل عملية انتقال السلطة في الوقت الذي تخوض فيه الولايات المتحدة حربين.

ويؤيد غيتس رغبة اوباما في ارسال تعزيزات الى افغانستان واغلاق معتقل غوانتانامو.

غير انه يعارض وضع جدول جامد لانسحاب القوات الاميركية من العراق.

وقد اكد اوباما اثناء حملته الانتخابية انه يرغب في سحب القوات من العراق في غضون 16 شهرا، لكنه يربط ذلك بالوضع على الميدان.

غير ان الابقاء على غيتس يلقى معارضة بين الاوساط الداعية للسلام.

وقالت غايل مورفي من احدى مؤسسات مجموعة "كودبينك" السلمية "لا اثق في الحرس القديم. نريد افقا جديدا ووجوها جديدة مثل السناتور هاغل المعارض للحرب والذي يملك خبرة ومصداقية".

وقال الموقع المناهض للحرب على الانترنت ان "الابقاء على الشخص ذاته على راس وزارة الدفاع التي تشرف على السياسة الخارجية غير الشعبية لادارة بوش، لا يمثل التغيير المنتظر".

من جهتها، رأت صحيفة "واشنطن بوست" ان مديري وكالة الاستخبارات المركزية والاستخبارات بادارة بوش قد يؤدي الى اقالتهما.

ويرغب العديد من كبار المسؤولين الديموقراطيين في رحيل المسؤولين اللذين دعما سياسات مثيرة للجدل مثل الاستجوابات العنيفة للاشخاص المشتبه بعلاقتهم بالارهاب او عمليات التنصت على المكالمات الهاتفية.