غياب لافت لتظاهرات المناهضين للعولمة في اجتماعات دبي

دبي - من غادة بو رعد
انباء جيدة لدبي

تميزت الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين التي عقدت في دبي بين 18 و24 ايلول/سبتمبر الحالي بغياب كامل للتظاهرات التي درج على تنظيمها المناهضون للعولمة في السنوات الاخيرة بمناسبة لقاءات مماثلة.
ولم تشهد هذه الاجتماعات اي تظاهرة في الخارج باستثناء ناشطة واحدة حملت الثلاثاء لافتة كتب عليها "اوقفوا صندوق النقد" في احدى الطرقات المؤدية الى مركز المؤتمرات في مدينة دبي.
وقال المقدم احمد بن هزيم الناطق باسم اللجنة الامنية اثناء هذه الاجتماعات ان "الجهات الامنية وفرت كل التسهيلات" لحصول هذه الانشطة ولكي تتمكن هذه المنظمات من "الاعراب عن وجهات نظرها" .
واوضح "وفرنا لهم مكانا مناسبا لتجنب حصول ازمات سير كان قريبا جدا" من مكان عقد الاجتماعات.
واضاف "لكنهم لم يتظاهروا ولم يستخدموا التسهيلات" التي وضعت في تصرفهم.
وردا على سؤال حول احتمال ان يكون الناشطون فشلوا في الحصول على تأشيرات دخول، قال المقدم بن هزيم "لا يخفى على احد ان معظم هذه المنظمات اوروبية ولا يحتاج ناشطوها الى تأشيرات دخول الى الامارات العربية المتحدة".
وعزا غياب هؤلاء الناشطين الى "اسباب مناخية واقتصادية" خصوصا.
في المقابل قالت نيوكي نيوروي نجيهو مديرة المنظمة غير الحكومية "خمسون سنة كافية" المناهضة للعولمة ومقرها الولايات المتحدة ان "الاحتجاجات لم تكن ظاهرة في الشوارع لاننا عادة ما ننسق تحركنا مع المجموعات المحلية. لكن هكذا مجموعات غير متوافرة في دبي".
كما عزت غياب المتظاهرين في دبي بدرجة اقل، الى اسباب اقتصادية نظرا الى قرب موعد هذه الاجتماعات مع المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية الذي عقد منتصف الشهر الحالي في كانكون في المكسيك.
وقد نظمت تظاهرات ومسيرات على هامش اجتماعات كانكون شارك فيها الاف الناشطين.
لكنها شددت على ان وجود المنظمات غير الحكومية على هامش اجتماعات دبي "سمح باجراء اتصالات مع منظمات وجمعيات اهلية في المنطقة مما سيسهل التنسيق في المستقبل في حال تنظيم اجتماعات مماثلة اخرى في المنطقة".
ومن الاسباب ايضا وراء غياب حركات الاحتجاج بحسب المسؤولة ذاتها ان المنظمات الاهلية "تستعد للذكرى الستين لتأسيس صندوق النقد والبنك الدوليين" التي تصادف العام المقبل. وستعقد الاجتماعات السنوية المقبلة لهاتين المؤسستين في واشنطن.
لكن عدم حصول تظاهرات في الشوارع لا يعني ان المنظمات الاهلية كانت غائبة.
وفي هذا الاطار تقول نجيهو "تمكنا من التعبير عن ارائنا بطرق مختلفة" منها "البيانات الصحافية والمنتديات واللقاءات والندوات".
وقال المقدم بن هزيم ان المنظمات الاهلية "كان لها حضور رسمي من خلال التواصل الذي اقامه ممثلوها مع القيادات الدولية (لصندوق النقد والبنك الدوليين) والمحاضرات التي عبروا فيها عن اراء" منظماتهم.
وقد عقد ممثلون عن المنظمات الاهلية اجتماعات مع مسؤولين في صندوق النقد والبنك الدوليين في دبي.
وحول ما اذا كان تراجع حجم التظاهرات في الفترة الاخيرة عائد الى تغيير في تكتيك المنظمات غير الحكومية واتجاه نحو اعتماد الحوار قالت نجيهو ان "المنظمات المناهضة للعولمة تعتمد استراتيجيات متعددة الاشكال تشمل التظاهر والحوار. هناك من يفضل الحوار وهناك من يفضل التظاهر. ونحاول التوفيق بين الاثنين".
وكانت اضخم التظاهرات المناهضة للعولمة جرت في سياتل (الولايات المتحدة) على هامش اجتماعات منظمة التجارة العالمية العام 1999 فضلا عن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في براغ قبل ثلاث سنوات وشارك فيها عشرات الآلاف من الناشطين المناهضين للعولمة.