غياب إستراتيجية متماسكة يعرقل جهود كاميرون لقصف جهاديي سوريا

'أي عمل لتلبية الرغبة فعل غير متسق'

لندن - قالت لجنة من أعضاء البرلمان البريطاني إن بريطانيا لا يجب أن توسع ضرباتها الجوية ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية لتشمل سوريا حتى يكون هناك استراتيجية واضحة لهزيمة المتشددين ليوجهوا ضربة لرئيس الوزراء ديفيد كاميرون.

كان كاميرون قد قال إنه يريد أن يفعل المزيد للتصدي للدولة الإسلامية وإنه يأمل في الحصول على موافقة البرلمان لتنفيذ هجمات في سوريا. وتشارك بريطانيا بالفعل في قصف أهداف في العراق وساعدت الحلفاء بعمليات استطلاع فوق سوريا.

وقالت لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان في تقرير نشر الثلاثاء "نعتقد أنه ينبغي ألا يكون هناك أي توسيع لعمل عسكري بريطاني ليشمل سوريا ما لم يكن هناك استراتيجية دولية متماسكة لديها فرصة واقعية لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية وإنهاء الحرب الأهلية في سوريا".

وأضافت "في غياب مثل هذه الاستراتيجية يظل القيام بأي عمل لتلبية الرغبة في فعل شيء أمر غير متسق".

ويمثل التقرير انتكاسة لكاميرون الذي يحاول حشد التأييد داخل الحزب لتوسيع نطاق الضربات الجوية كما أنه يريد تجنب تكرار ما حدث في 2013 عندما رفض البرلمان خططا لتوجيه ضربات جوية بريطانية ضد حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.

وقالت اللجنة برئاسة أحد أعضاء حزب المحافظين الحاكم الذي يتزعمه كاميرون إن الحكومة يجب ألا تسعى إلى موافقة البرلمان حتى تقدم تفاصيل خططها.

ودعت اللجنة الحكومة أيضا إلى شرح كيف أن إشراك بريطانيا من شأنه تحسين فرص نجاح التحالف الدولي ضد الدولة الإسلامية.

وقال رئيس اللجنة كريسبين بلانت إنه لا يوجد توقع بأن التدخل البريطاني في سوريا سيكون حاسما عسكريا وليس هناك "خطة متماسكة وطويلة الأجل لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية وإنهاء الحرب الأهلية".

وأضاف أن هناك الآن "مجموعة مثيرة للقلق" من اللاعبين الدولين في العراق وسوريا مع تعقد الصورة أكثر بقرار روسيا دعم الأسد من خلال شن غارات جوية ضد الإسلاميين في سوريا.

وقال بلانت "هذه القوى بحاجة ماسة لتنسيق استراتيجية متماسكة وهذا ما يجب أن تتركز جهودنا عليه".

وحذرت اللجنة من الغموض القانوني لاتخاذ إجراء بدون قرار من مجلس الأمن الدولي وتساءلت عن القوات البرية التي ستدعم الجهود الجوية البريطانية.

وقال تقرير اللجنة "نحن على قناعة بأنه ليس بإمكان الحكومة بعد أن تقدم شرحا مرضيا... لحين يصبح ذلك ممكنا... نوصي بألا تقدم اقتراحا لمجلس العموم يسعى لتوسيع العمل العسكري البريطاني ليشمل سوريا".

وقال مصدر في مكتب رئيس الوزراء البريطاني إن ديفيد كاميرون لم يتخل عن خطط لطلب تأييد البرلمان لقصف المتشددين الاسلاميين في سوريا بعد ان أشارت تقارير الى انه تخلى عن تلك الخطط.

وقالت عدة صحف ذ الثلاثاء إنه تخلى عن هذه الخطط بعد أن فشل في الحصول على تأييد كاف. كما أشارت الصحف إلى أن تحرك روسيا لدعم الرئيس بشار الاسد بقصف متشددي تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا عقد الصورة.

وكان كاميرون قال إنه يريد بذل المزيد للتصدي للدولة الاسلامية. ويسعى كاميرون الذي يحرص على تجنب تكرار هزيمته في عام 2013 بشأن الضربات الجوية ضد الاسد لحشد تأييد من جانب كل الاحزاب لتوسيع نطاق الغارات لتشمل سوريا إلى جانب العراق.

غير أن مصدرا في مكتبه رفض هذه التقارير وقال "لقد قال (كاميرون) باستمرار انه سيعود الى مجلس العموم بشأن هذه القضية إذا كان هناك اجماع وسيبقى الحال على هذا النحو".

وقال "وفي نفس الوقت تواصل الحكومة العمل لوضع نهاية للصراع في سوريا ونعمل عن كثب مع حلفائنا لتعزيز القوة الدافعة للجهود الرامية لإيجاد حل سياسي".