غوغل تغزو سوق الهواتف المحمولة

غوغل تتحالف مع 33 شركة لتصنيع الهواتف

سان فرانسيسكو ونيويورك وفرانكفورت - أعلنت شركة غوغل أنها ستقدم برنامجاً يتيح لمستخدمي الهواتف المحمولة تصفح الانترنت بنفس سهولة التصفح على أجهزة الكمبيوتر سعياً منها لاحداث طفرة في قطاع الاتصالات.

وقالت الشركة الاثنين انها ستسمح الأسبوع القادم لمصممي برامج مستقلين بالعمل على برنامجها "اندرويد".
ومن المقرر أن تطرح هواتف تعمل عليها برامج غوغل في الاسواق في النصف الثاني من العام القادم.

وستبدأ شركة تي موبايل التابعة لمؤسسة دويتشه تليكوم للاتصالات بيع هواتف عليها برامج غوغل العام القادم.
وأعلنت أيضا شركة تشاينا موبايل ليمتد - أكبر مشغل هواتف محمولة في العالم - وشركتا "ان.تي.تي دوكومو" و"كيه.دي.دي.اي" اليابانيتان وشركة "تليفونيكا" العاملة في أوروبا وأميركا اللاتينية أنها تعمل حالياً مع منتجين لاجهزة الهواتف المحمولة لتصنيع هواتف تعمل عليها أنظمة غوغل.

وقالت غوغل التي ليس لديها خطط بعد لانتاج هواتف خاصة بها انها شكلت تحالفاً مع 33 شركة لتصنيع الهواتف منها موتورولا وسامسونج الكترونيكس وهاي تك كمبيوتر.

وقال رئيس الشركة اريك شميت "نأمل أن يتم تشغيل اندرويد على آلاف الهواتف المختلفة".

وقالت غوغل انها لا تتعجَّل تغيير طريقة تحصيل مشغلي الهواتف لثمن الخدمة الا أن طرقاً جديدة لجني المال مثل عروض الدعاية المدعمة ربما تكون حلاً في النهاية.

وقال اندي روبن المسؤول عن حملة غوغل على الهاتف "سنثبت التقنية أولاً ثم نرى كيفية الاستفادة المادية منها لاحقاً".

وأضاف أنه بما أن غوغل تعرض الخدمة مجاناً فربما يقدمها المشغِّلون مع تخفيضات تبلغ عشرة بالمئة للعملاء من خلال دعم خدمات الهواتف المحمولة أو خفض الرسوم الشهرية.

وقال روبن ان غوغل تسعى لابرام عقود مشاركة في العوائد مع الشركات المشغلة للهواتف المحمولة التي توافق على خفض الرسوم الشهرية وهو ما سيوسِّع من قاعدة متصفحي الانترنت على الهواتف.

وأعلنت غوغل أنها تسعى لتوسيع نطاق خدمات الانترنت التي تعرضها الآن للمتصفحين على أجهزة الكمبيوتر بحيث تمتد الى سوق الهواتف المحمولة الاوسع بكثير والتي يصعب تصفح الانترنت عليها لوجود مئات التصميمات وبرامج الهواتف المتعارضة.

وتضع هذه الخطوة غوغل في منافسة أمام نظم تشغيل هواتف تدعمها نوكيا ومايكروسوفت وشركة ابل المصنعة لجهاز اي فون وشريك غوغل.
وأعلن عدد من شركاء غوغل استمرارهم في العمل على أنظمة منافسة.

وعادة ما تتحكم الشركات المشغلة لشبكات الهواتف المحمولة في البرامج والخدمات التي يستخدمها العملاء وتحصل على عوائد كبيرة من أطراف ثالثة.

وعلى النقيض قالت غوغل ان برنامج اندرويد لا يفرق بين وظائف الهواتف الاساسية التي ثبتها المصنعون في الاجهزة أصلاً وبين تطبيقات أخرى قد يضيفها العملاء لاحقاً.

وتوقعت مؤسسة بحوث ستراتيجي اناليتيكس تشغيل برنامج اندرويد على اثنين بالمئة من الهواتف الذكية عام 2008.
ومن المتوقع أن تمثل الهواتف الذكية ستة في المئة فقط من اجمالي سوق الهواتف بالولايات المتحدة هذا العام طبقاً لما ذكرته مجموعة يانكي.

وقال غريغ سترلينغ خبير الانترنت في مؤسسة بحوث اوبوس "هناك احتمال أن يغير هذا قواعد اللعبة..لكن علينا أن ننتظر لنرى".

الا أن منافسي غوغل قالوا ان دخول محرك البحث على الانترنت الى سوق الهواتف المحمولة لن يؤثر سلباً على اللاعبين الاساسيين.

ومع ذلك قال محللون ان غوغل لديها امكانات تغيير الوضع القائم في قطاع الاتصالات اللاسلكية الذي تمسك بتلابيبه قلة من الشركات الكبرى.

وقال جون فورسيث كبير الاستراتيجيين في شركة سمبيان المصنعة لانظمة تشغيل الهواتف المحمولة في بريطانيا "اذا لم تدخل غوغل هذا القطاع سيختنق".

وتعتبر نوكيا التي تمتلك 48 في المئة من أسهم سمبيان هي أشهر الغائبين في قائمة غوغل المكونة من 33 شركة لانتاج هذا المشروع الذي ستكون برامجه متاحة للتعديل.

وقال المتحدث باسم الشركة "لا نعتبر هذا مصدر خطر".

وقال محللون ان هذا المشروع سيمنح غوغل بداية قوية في سوق الاعلان على الهواتف المحمولة المزدهر الذي يعيقه عدم وجود اتفاق حول معايير الاجهزة وتصميماتها.

وقال شون كولينز محلل شؤون الاتصالات اللاسلكية في مؤسسة سي سي اس انسايت "دخول غوغل أي سوق يعتبر خطوة مهمة بصرف النظر عن كيفية الدخول. ان ضخامة حجمها تحول دون اغفالها في أي مرحلة".

كما غابت ابل التي أنتجت هاتف اي فون الشهير عن التحالف الجديد الذي أعلنته غوغل. الا أن ناتالي كيريس المتحدثة باسم الشركة قالت ان غوغل ستبقى شريكاً رئيسياً.

وأضافت "لدينا شراكة عظيمة مع غوغل وهذا لا يغير شيئاً...انها بالتأكيد شريك مهم فيما يخص اي فون".