غوغل تحفظ عن ظهر قلب تحركاتك أحببت أم كرهت

تحقيق جديد يكشف ان خدمات عملاقة البحث على أجهزة أندرويد وآيفون تخزن بيانات موقع المستخدم حتى لو استخدم إعدادات الخصوصية تمنع ذالك.


بعض تطبيقات غوغل تحتغظ تلقائيا ببيانات الموقع بدون أن تطلب ذلك منها


يمكن للمستخدم تعطيل إعدادات أخرى لا تشير إلى معلومات الموقع تحديدا لتجنب التعقب

واشنطن – تتعقب غوغل حركتك وسكناتك سواء ان شئت ام ابيت، تلك خلاصة تحقيق اجراه باحثو علوم الكمبيوتر في جامعة برينستون على الاجهزة المحمولة العاملة بنظامي أي ا واس او اندرويد.

ووجد التحقيق أن العديد من خدمات غوغل على أجهزة أندرويد وآيفون تخزن بيانات موقع المستخدم حتى لو استخدم إعدادات الخصوصية لمنع تلك الخدمات من فعل هذا الأمر.

وعادة تكون غوغل صريحة في طلب الإذن لاستخدام معلوما الموقع، فتطبيق مثل خرائط غوغل سيذكِّرك بأن تسمح له بالوصول إلى موقعك إذا استخدمته لتحديد المواقع، وعند موافقتك فإن خرائط غوغل ستعرض تاريخا في قائمة "الخط الزمني" يظهر تحركاتك اليومية.

ولأن تسجيل تحركاتك لحظة بلحظة يحمل مخاطر انتهاك الخصوصية، وقد استخدمته الشرطة لتحديد مواقع مشتبه بهم، فإن الشركة تتيح لك أن توقف مؤقتا في قائمة الإعدادات ما يدعى "تاريخ الموقع" أو "سِجل الموقع".

وتقول غوغل إن ذلك سيمنعها من تذكر أين كنت، حيث تقول في صفحة الدعم إن بإمكان المستخدم تعطيل "تاريخ الموقع" في أي وقت، ولن يتم حفظ الأماكن التي يذهب إليها.

لكن وفقا للتحقيقات الأخيرة، فإن هذا الأمر غير صحيح، فحتى مع تعطيل "تاريخ الموقع" ستحتفظ بعض تطبيقات غوغل تلقائيا ببيانات الموقع الموقعة زمنيا بدون أن تطلب ذلك منها.

دراج يمر قرب لافتة اعلانية لغوغل
مالذي تخفيه آخر؟

وفي ردها على طلب الوكالة، قال متحدث باسم غوغل إن هناك طرقا مختلفة قد تستخدم بها الموقع لتحسين تجربة الاستخدام، بما في ذلك سجل الموقع وأنشطة الويب والتطبيقات، ومن خلال خدمات الموقع على مستوى الجهاز، وأكد أن الشركة توفر وصفا واضحا لتلك الأدوات وعناصر تحكم قوية تتيح للأشخاص تشغيلها وإيقافها وحذف تواريخهم في أي وقت.

ولمنع غوغل من حفظ علامات المواقع تلك، تقول الشركة إنه يمكن للمستخدم تعطيل إعدادات أخرى، لا تشير إلى معلومات الموقع تحديدا، وتدعى "نشاط الويب والتطبيق" (Web and App Activity)، التي تكون مفعلة تلقائيا، وهذه الإعدادات تخزن معلومات متعددة من تطبيقات غوغل ومواقع الويب في حسابك في غوغل.

ويبدو ان إصرار الشركة على تتبع مواقع المستخدمين ينبغ من رغبتها في زيادة عائدات الإعلانات، والتي ارتفعت بنسبة 20 في المئة العام الماضي لتصل إلى 95.4 مليار دولار.

وسمحت غوغل منذ عام 2014 للمعلنين بتتبع فعالية الإعلانات عبر الإنترنت، وهي الميزة التي تعتمد على سجلات مواقع المستخدمين.

وتقول عملاقة البحث إن سجلات الموقع المخزنة تستخدم من أجل الإعلانات المستهدفة، بحيث يمكن لمشتري الإعلانات استهداف المستخدمين ضمن مواقع محددة مثل دائرة نصف قطرها ميل حول معلم معين.