غنائية الشهيد ضياء

شعر: عبد الحكيم الفقيه

وأتيت من حقي الحياة،
ومثل كل الناس لي علم ولي وطن ولي أحلامي الكبرى ولي حتى كوابيسي
أنا بشر ومن طين خلقت
ولي أنا أن اعبر العمر الذي يمتد من مهدي إلى لحدي
ومن حقي أعيش طفولتي أجري وألعب آمنا وأصون خيطي كي أطير طائراتي حين يأتي الريح، لي أن استريح إذا انتهى درسي ولي أن البس الثوب الجديد إذا اطل العيد، لي أن اشتري الحلوى وبالونا وصافرة ومن حقي أخربش بالطباشير الملون في الجدار.
وأتيت من حقي الحياة ، واسكب الماء المخبأ في أباريقي واسقي وردة الشرفات
لي أن احتمي بمظلتي إن صبت الغيمات أمطار السماء ولي القرنفل والندى والجلنار.
وأتيت للدنيا ومن حقي السباحة في البحار وإن أردت الغوص من حقي اللآلئ في المحار
أتيت للدنيا لأكبر كي أواصل رحلتي في العمر اخدم موطني الغالي وابكي حين تبكيني الدقائق، مثل كل الناس اضحك حين يبتهج الزمان،
وانتشي ، وأثور ضد الوضع لو تختل قاطرة المسار.
لكن أولاد الأفاعي أدمنوا في القتل فامتدت رصاصات الظلام وأزهقت روحي وعمري لم يزل بضعا من الأيام
والأيام تعرف أن صوت الحق لا يعلى عليه وأن ليل الاحتلال سينجلي لتطل أضواء النهار
ووهبت روحي والدماء فداك يا وطني الفلسطيني، من قبري أحدق في انتفاضتنا واقرأ في ملامحها مجيء الانتصار
وكتبت في الدنيا بحبر دمي: أنا الطفل الرضيع أموت مقتولا أمام عيون كل الناس هل مازال في الإنسان إنسان؟
أكاد أجن في قبري ، واحلم أن يقول العالم العربي لي : نم واطمئن
كل القيادة والعروش
أمرت بتحريك الجيوش
لتخلص القدس الشريف
من الصهاينة الوحوش
.وتعيد للعرب الشكيمة والإرادة والتوحد والقرار * عبد الحكيم الفقيه شاعر من اليمن يقيم في الهند