غليون يدعو الشعب السوري الى معركة التحرير

اخر الحلول ..السلاح

اسطنبول - دعا رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون الاحد الشعب السوري الى "خوض معركة التحرير" معتمدا على قواته الذاتية في حال فشل المجتمع الدولي في اتخاذ قرار بشأن سوريا تحت الفصل السابع لمجلس الامن.

وقال غليون في مؤتمر صحافي عقده في اسطنبول "اذا فشل المجتمع الدولي في تحمل مسؤولياته تحت الفصل السابع لن يكون هناك من خيار امام الشعب السوري سوى تلبية نداء الواجب وخوض معركة التحرير والكرامة، معتمدا على قواته الذاتية وعلى الثوار المنتشرين في كافة انحاء الوطن وعلى كتائب الجيش الحر واصدقائه المخلصين".

وبعد ان استنكر المجزرة التي وقعت في مدينة الحولة بمحافظة حمص واوقعت نحو مئة قتيل قال غليون "اهيب بالشعب السوري العظيم والجيش السوري الحر الوقوف على اهبة الاستعداد لانه لم يعد هناك من وقت نضيعه".

واضاف "لم يعد لدى السوريين ما يخسرونه سوى اغلالهم ولن يتوقفوا عن مسيرتهم الظافرة سوى بعد الاعلان عن ولادة سوريا الديموقراطية الحرة السيدة الابية".

والمعروف ان الفصل السابع يتيح استخدام القوة "في حال حصل تهديد للسلام العالمي".

واعتبر غليون ان المجتمع الدولي "لا يزال مترددا وضعيف الارادة في حماية المدنيين السوريين والقيام بعمل جدي لوقف نزيف الدم، ووضع حد لجرائم النظام، وهذا اثر على عمل المجلس الوطني وعلى شعور الراي العام بان المجلس لا يلبي متطلبات الثورة كما كانوا يتوقعون".

وقتل ثمانية مدنيين الاحد بينهم طفل وفتاة فيما جرت اشتباكات بين القوات النظامية و"كتائب معارضة" في عدد من المناطق السورية، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان في بيانات متلاحقة.

وذكر المرصد ان ثلاثة مواطنين في مدينة حماة قتلوا صباح الاحد، موضحا ان بين القتلى سائق حافلة قتل برصاص قناصة فيما سقط اثنان اثر العمليات الامنية بحي الصواعق في المدينة.

وكان المرصد افاد في وقت سابق الاحد ان عدة احياء في حماة شهدت اشتباكات عنيفة بين "مقاتلين من الكتائب المعارضة التي تقاتل النظام السوري" مترافقة مع سماع اصوات انفجارات واطلاق نار من رشاشات ثقيلة في احياء بساتين حي الظاهرية ومشاع وادي الجوز مصدرها اليات القوات النظامية.

وفي ريف دمشق، اضاف المرصد "استشهد بعد منتصف ليل السبت الاحد في مدينة داريا شاب واخر في بلدة يلدا اثر اطلاق نار عشوائي" لم يبين مصدريه.

كما دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين من "الكتائب المقاتلة المعارضة" في مدينة حرستا، مشيرا الى اصوات اطلاق نار من رشاشات ثقيلة ومتوسطة وخفيفة.

واضاف ان اشتباكات عنيفة دارت بعد منتصف ليل السبت الاحد وفجر الاحد في عدة بلدات ومدن بريف دمشق "بين الكتائب المعارضة المقاتلة والقوات النظامية السورية".

الا ان المرصد لم يوضح مكان او طبيعة هذه الاشتباكات والخسائر التي اسفرت عنها.

وفي العاصمة، استهدف انفجار سيارة للامن على الطريق المحلق الجنوبي بمنطقة المزة ما اسفر عن اصابة بعض عناصر الامن بجروح، حسب المصدر نفسه.

واصيب مواطنون بجراح اثر اطلاق رصاص عشوائي من قبل القوات النظامية لتفريق مشيعيين في نهر عيشة.

وفي ريف حمص (وسط)، تعرضت مدينة الرستن والخارجة عن سيطرة النظام منذ اشهر "لقصف عنيف" ليل السبت وفجر الاحد، بحسب المرصد الذي نقل عن احد النشطاء في المدينة ان ثلاثين قذيفة سقطت خلال ربع ساعة فجر الاحد.

وفي حمص، قتل ناشط من حي الخالدية اثر اصابته برصاص قناصة.

وفي ريف ادلب (شمال غرب)، قتلت فتاة وطفل اثر "سقوط قذائف هاون على مدينة خان شيخون"حسما نقل المرصد عن نشطاء من المنطقة.

وفي ريف درعا (جنوب)، نفذت قوات الامن حملة مداهمات واعتقالات في مدينة جاسم اسفرت عن اعتقال ثلاثة مواطنين.

وبالتزامن مع ذلك خرجت صباح الاحد مظاهرات في عدة بلدات وقرى في محافظات حلب وادلب وحماة وريف دمشق ودرعا تنديدا بمجزرة الحولة التي ذهب ضحيتها العشرات.

ونفت سوريا الاحد "بشكل قاطع" مسؤولية قواتها عن ارتكاب مجزرة الحولة التي ذهب ضحيتها 92 شخصا بينهم 32 طفلا، معلنة تشكيل لجنة "عسكرية عدلية" للتحقيق بمجرياتها وتقديم نتائج تحقيقاتها خلال مدة ثلاثة ايام.

واتهمت الصحف السورية الصادرة الاحد "مجموعات إرهابية من تنظيم القاعدة" بارتكاب "مجزرتين مروعتين بحق عدد من العائلات في بلدتي الشومرية وتل دو بريف حمص".

واعتبرت صحيفة الثورة الحكومية ان هذه المجموعات تقوم بذلك "في اطار تصعيد جرائمها وارهابها الذي تتبعه قبل انعقاد أي جلسة لمجلس الأمن وبالتزامن مع الزيارة المعلن عنها لكوفي عنان مبعوث الأمم المتحدة الى سوريا".

ورات صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم ان المجزرة المروعة في ريف حمص تشير الى "التشابك العضوي بين ازدياد العنف في الداخل مع ارتفاع وتيرة التحريض الخارجي على خلفية الكشف عن صدور ضوء اخضر امريكي لدعاة التسليح والاعتراف المتزايد للخارج بدخول طرف ثالث على مشهد الدماء السورية".

وذكرت الصحيفة ان تقارير موثقة واعترافات موثقة تؤكد ان هذا الطرف هو "القاعدة".

واعتبرت ان ذلك "يفرض على البعض القطع مع سياسة النأي بالنفس عن الحوار التي ينتهجونها منذ بداية الازمة والمسارعة الى الاقدام على خطوات سياسية جريئة تعيد الخيوط الى الداخل السوري".

وارتفع عدد شهداء مجزرة الحولة الى 114 بينهم نحو 32 طفلا بعد ان تم تسليم المزيد من جثامين الشهداء بوجود المراقبين والعثور على جثامين اخرين السبت.