غليان شعبي واسع يعقب مقتل مدنيين افغان بنيران اميركية

كابول - من وحيد الله مسعود
شوارع امتلأت بالمتظاهرين الساخطين

ذكر شهود عيان ومكتب الرئيس الافغاني ان 12 شخصا على الاقل قتلوا في العاصمة الافغانية كابول الاثنين في حادث تصادم عربة تابعة لقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة بسيارات مدنية واعمال شغب تلت ذلك.
وصرح مكتب الرئيس حميد كرزاي في بيان ان خمسة اشخاص قتلوا صباح الاثنين في حادث شمال المدينة.
وتجمعت حشود غاضبة في مكان الحادث وبدءوا برشق الجنود بالحجارة. وشاهد مصور جنود التحالف يفتحون النار على الحشود مما ادى الى مقتل اربعة على الاقل.
وقال التحالف ان جنوده ربما اطلقوا النار باتجاه الحشود الغاضبة. وذكر شهود عيان ان الشرطة الافغانية فتحت النار مع تجمع اعداد متزايدة من المحتجين.
وادى الحادث الى اندلاع اعمال العنف في العاصمة حيث توجه نحو الف متظاهر الى مركز المدينة باتجاه الحي الدبلوماسي.
وافاد احد شهود العيان انه رأى جنودا افغان يقتلون اثنين من المتظاهرين حاولوا اختراق الطوق الامني الذي فرضته الشرطة على ذلك الحي الذي يضم القصر الرئاسي ومكاتب الامم المتحدة.
وقال شهود آخرون انهم شاهدوا رجلا اخر يقتل امام فندق سيرينا القريب من القصر الرئاسي.
ولم يؤكد المسؤولون الافغان عدد القتلى.
وذكر عبد الجميل كوهيستاني مدير دائرة التحقيق الجنائي في الشرطة الافغانية "لقد توجهنا الى موقع الحادث اليوم للتحقيق في كيفية وقوعه وتحديد عدد القتلى ولكن عند وصولنا الى الموقع اندلع العنف الذي ادى الى وقوع مزيد من القتلى".
واضاف انه "في اعقاب ذلك، وقعت احتجاجات واعمال عنف في العديد من مناطق المدينة. وفي الوقت الحالي تعمل قوات الشرطة والامن على استعادة النظام".
وتابع "ربما نستطيع لاحقا تحديد عدد القتلى من تقارير المستشفيات والتقارير الفردية من الاشخاص"، مضيفا ان العديد من القتلى والجرحى ربما نقلوا الى المستشفيات.

وسار نحو الف شخص باتجاه السفارة الاميركية وهم يهتفون "الموت لاميركا" و"الموت (للرئيس الافغاني حميد ) كرزاي".
واضرمت النيران في حضانة اطفال قريبة من منظمة الاغاثة الدولية "كير" اضافة الى احد المطاعم في المدينة بينما تصاعدت اعمدة الدخان فوق المدينة.
وذكر تلفزيون "اريانا" الخاص ان العديد من السيارات التي كانت تقف امام مكتب التلفزيون احرقت، فيما حاول متظاهرون يحملون عصيا دخول مبنى التلفزيون.
وطلبت المحطة التلفزيونية من وزارة الدفاع ارسال جنود، حسب احد المذيعين.
وقالت مارينا وولتر الموظفة في الامم المتحدة من مكتب حكومي وسط العاصمة "نسمع اطلاق نار كثيف".
وامرت منظمة الامم المتحدة موظفيها بدخول الملاجئ او المناطق الامنة ومنعتهم من التجول في المدينة.
وتجمعت مجموعة صغيرة من المتظاهرين امام سفارة بريطانيا وحاوت دخول حي وزير اكبر خان الذي يضم العديد من السفارات والمنظمات الدولية.
الا ان عشرات من عناصر الجيش والشرطة الافغانية منعوا المتظاهرين من دخول الحي حيث اغلقوا الطرق الرئيسية، حسب مراسل فرانس برس، في حين منع الاجانب من مغادرة الحي.
وفي حي شاريناو احد اكثر الاحياء حيوية في المدينة، اضرم الف متظاهر النار في مواقع للشرطة في وسط المدينة واحرقوا ملصقا للرئيس حميد كرزاي.
وكان عدد من المتظاهرين يشهرون سكاكين وهراوات وسيوفا قديمة. وصرخ احدهم "اين الاميركيين؟"
وعرض التلفزيون صورا لعدد من المتظاهرين المراهقين اثناء قيام بعض منهم بتحطيم السيارات.
وتجمع نحو مائة شخص امام المستشفى الرئيسي الذي نقل اليه جرحى حادث اطلاق النار. وبدأ عناصر القوة الدولية للمساعدة في احلال الامن في افغانستان (ايساف) التي يقودها حلف شمال الاطلسي في الوصول الى المدينة.
وتحدثت تقارير عن تظاهرات واطلاق نار في انحاء اخرى من المدينة حيث سمعت عيارات نارية قرب وزارة التربية وفندق سيرينا الفخم القريب من القصر الرئاسي.
ويبدو ان قوات الامن اوقفت حركة السيارات في وسط المدينة.
واندلعت اعمال الشغب بعد ان فقد سائق آلية اميركية السيطرة عليها واصطدم بأليات.
وذكرت قوات التحالف ان الحادث الذي قد يكون نتج عن عطل في الفرامل، ادى الى مقتل شخص وجرح العديد. وقام اشخاص اغضبهم الحادث برشق العربات العسكرية بالحجارة.
وبعد ذلك فتح الجنود الاميركيون النار مما ادى الى مقتل اربعة اشخاص. وقال مصور ان شخصين قتلا بالقرب منه بينما عثر على جثتين بعد اندلاع اطلاق النار، كما جرح العديد.
وقام متظاهرون غاضبون بعد ذلك باضرام النار في مركز وعربات للشرطة مما دفع الشرطة الافغانية الى اطلاق النار. وقدرت وسائل الاعلام المحلية عدد القتلى بما بين عشرين وثلاثين شخصا الا انه لم يتم تأكيد هذا الرقم على الفور.
وذكر ضابط في الاستخبارات طلب عدم الكشف عن هويته ان التقارير الاولية اشارت الى ان سبعة اشخاص قتلوا في اشتباك مسلح مع الجنود الاميركيين كما اصيب تسعة آخرون.