غضب يجتاح الصدريين ضد 'عميل أميركا'

الصدريون: المالكي يعيش الإفلاس السياسي

النجف (العراق) - شهدت عدة مدن عراقية الاثنين تظاهرات حاشدة لانصار مقتدى الصدر استنكارا لتصريحات ادلى بها رئيس الوزراء نوري المالكي ووصف فيها الزعيم الشيعي بانه "حديث على السياسة".

وقال المالكي في مقابلة مع قناة "فرانس 24" بثت مساء السبت ان "ما يصدر عن مقتدى الصدر لا يستحق الحديث عنه"، مضيفا انه "رجل حديث على السياسة ولا يعرف اصول العملية السياسية، والدستور لا يعني شيئا عند مقتدى الصدر وهو لا يفهم قضية الدستور".

واحتشد المئات من اتباع الصدر في النجف (150 كلم جنوب بغداد) للتظاهر ضد المالكي، حيث انطلقت التظاهرة من ساحة الصدرين وسط المدينة باتجاه منزل مقتدى الصدر في منطقة الحنانة في شرق النجف.

وحمل المتظاهرون صورا لمقتدى الصدر واعلاما عراقية ولافتات كتب على احداها "كلا كلا للمالكي عميل الامريكان"، ورددوا شعارات بينها "كلا كلا مالكي .. كلا كلا للفساد .. نعم نعم مقتدى".

كما هاجم بعض المتظاهرين مكتبا لحزب "الدعوة - تنظيم العراق" المقرب من المالكي.

وقال الشيخ علي مرزة مدير مكتب الحزب "قامت مجموعة من المتظاهرين من انصار التيار الصدري بمهاجمة مكتبنا وتمزيق صور السيد نوري المالكي وتكسير الزجاج والعبث بالمحتويات".

وفي بغداد، خرجت حشود من انصار التيار الصدري في مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية في شرق بغداد لاعلان رفضهم لتصريحات المالكي.

كما شهدت مدينة العمارة كبرى مدن محافظة ميسان في الجنوب تظاهرة شارك فيها المئات وحملوا خلالها لافتات كتب على احداها "لا نسمح لعميل اميركا بالتطاول على مقام السيد الصدر".

وقال حسين صبري اللامي احد قياديي التيار الصدري في المحافظة ان "تصريحات رئيس الوزراء محاولة للتغطية على فشله في ادارة البلاد وافلاسه السياسي".

واضاف "لن نقبل تلك الاتهامات ونطالبه بالاعتذار ولا يفترض برئيس الوزراء ان يؤجج العنف والصراعات والطائفية".

وردد المتظاهرون شعارات بينها "اخرج اخرج يا نوري" و"جاهل جاهل نوري المالكي".

واحتشد المئات ايضا من انصار الصدر في الناصرية كبرى مدن محافظة ذي قار جنوب بغداد في تظاهرة استنكار مماثلة في ساحة الحبوبي وسط المدينة.

وردد المتظاهرون شعارات ابرزها "كلا كلا للمالكي .. كلا كلا للديكتاتورية".

وكان مقتدى الصدر اعلن في قرار مفاجئ في شباط/فبراير الماضي انسحابه من العمل السياسي في البلاد واغلاق مكاتبه السياسية وحل تياره.

وشن الصدر بعد ذلك هجوما لاذعا على حكومة نوري المالكي، واصفا هذا الاخير بـ"الطاغوت".