غضب في تونس ازاء مقتل ذكرى «بنت الشعب»

تونس - من حميدة بن صلاح
خسارة فادحة لافضل الاصوات في العالم العربي

اثار مقتل الفنانة التونسية ذكرى ومدير اعمالها وزوجته على يد زوجها المصري الجمعة ردود فعل غاضبة في تونس حيث تتمتع الراحلة بشعبية واسعة، كما طلبت السلطات التونسية الكشف عن ملابسات المأساة باسرع وقت وبشكل كامل.
وانتشر نبا مقتلها كالنار في الهشيم وبدا الناس بالاتصال بوسائل الاعلام من جميع ارجاء تونس للاستفسار عن ظروف الحادث المأسوي الذي اصاب ذكرى "بنت الشعب".
وبثت وكالة الانباء التونسية الحادث كمسبق واوردت الاذاعات الوطنية والمحلية في المناطق تعليقات على "الحادث الاليم".
وقال رئيس تحرير اسبوعبة "ليه زانونس" لطفي العماري باكيا "انها خسارة فادحة كانت بين الافضل، ان لم تكن افضل الاصوات في العالم العربي، ومن المؤسف ان تنتهي هكذا".
وذكرت وكالة الانباء التونسية ان الرئيس زين العابدين بن علي طلب من السلطات المصرية "الكشف عن ملابسات الجريمة في اسرع وقت وحفظ حقوق الضحية" كذلك.
وتجري السلطات التونسية اتصالات مع القضاء المصري ومن المتوقع ان يتوجه قاض تونسي الى القاهرة للمشاركة في التحقيقات.
وفي الشوارع او المقاهي او المكاتب يتساءل الناس بانفعال وغضب عن "هذا القدر السيء" او"عم ذهبت تبحث في مصر"؟ او "هل سيعيدون جثمانها"؟
واعادت الجريمة الحديث عن البدايات الصعبة للنجمة المتحدرة من اصول متواضعة و"التضحيات" التي تكبدتها من اجل اظهار موهبتها في بلدها اولا ومن ثم في ليبيا قبل ان تستقر في مصر.
وقتلت ذكرى فجر الجمعة في شقتها في الزمالك، بوسط القاهرة، برصاص اطلقه عليها زوجها ايمن السويدي قبل ان ينتحر اثر شجار حاد بينهما، كما نقلت الشرطة عن عاملين في المنزل دون توضيح سبب الشجار.
وقتل في الحادثة نفسها مدير اعمال الزوج عمرو حسن صبري الخولي وزوجته خديجة صلاح الدين التي كانت تدير اعمال ذكرى. والقتيل نجل مدير مكتب الرئيس المصري الراحل انور السادات.
واصيبت الفنانة التونسية بخمس عشرة رصاصة اطلقت من رشاش الماني من نوع "هكلر".
وقال مقربون من الزوجين ان الخلافات بينهما قد تكون ناشئة عن رغبة السويدي في الانتقال للعيش مع زوجته بصورة دائمة، وانها كانت ترفض ذلك.
الا ان مصادر امنية اعادت الخلافات على ضؤ اقوال خادمة ذكرى الى "غيرة الزوج الشديدة وشكوكه في سلوكها".
لكن الملحن هاني مهنا الذي اكتشف الفنانة ذكرى وكان وراء اقامتها في مصر نفى هذه الاتهامات مؤكدا ان "ايمن احب ذكرى بطريقة جنونية وصلت به لدرجة الغيرة العمياء وكان يريدها ان تنظم اعمالها بطريقة مغايرة بحيث تقوم بتسجيلاتها الغنائية صباحا".
واضاف ان السويدي كان يريد ان "يمنعها من السفر للمشاركة في المهرجانات والاحتفالات القومية لبعض الدول العربية".