غضب شعبي فلسطيني على المشاركة في أنابوليس

متظاهرون: العرب شهود زور على حصار شعبنا

غزة ورام الله ـ بدأت الفصائل الفلسطينية المعارضة لمؤتمر انابوليس بعقد مؤتمرات وفعاليات مناهضة لهذا المؤتمر الذي يعقد الثلاثاء القادم في الولايات المتحدة بعد ان فشلت بعقد مؤتمر موحد في قطاع غزة.
وعقدت الاحد الجبهتان الشعبية والديموقراطية لتحرير فلسطيني والمبادرة الوطنية وشبكة المنظمات الاهلية وعدد من النقابات المهنية مؤتمراً شعبياً مناهضاً لانابوليس في غزة.
وقال رباح مهنا القيادي في الجبهة الشعبية في كلمة خلال المؤتمر ان هدف المؤتمر "مواجهة مخاطر انابوليس في استعادة الوحدة الوطنية والتمسك بالثوابت الوطنية".
وشدد على ان المؤتمر المناهض "يؤكد على ان توحيد الصف الفلسطيني هو الطريق الاول لمواجهة المخاطر وحماية الوحدة الوطنية".
واكد مهنا ان القوى المشاركة في المؤتمر المناهض "اتفقت على وضع منهاج جديد باتجاه توحيد التيار الديموقراطي ليشق طريقاً ثالثاً في مواجهة قطبي النزاع (حماس وفتح) هي طريق الوحدة الوطنية والتمسك بالثوابت والمقاومة".
من جهته حذر صالح زيدان القيادي في الجبهة الديموقراطية في المؤتمر نفسه "من اي تصرف انفرادي من قبل الوفد الفلسطيني دون العودة للمؤسسات الوطنية الائتلافية وبرنامج القواسم المشتركة".
واضاف زيدان "نؤكد رفضنا لكل الاشتراطات الاسرائيلية ونؤكد على حق العودة للاجئين الفلسطينيين..لا تراجع عن حقنا في الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعلى جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة".
ولم تنجح الفصائل الفلسطينية المعارضة لمؤتمر انابوليس بعقد مؤتمر موحد بسبب التباين بينها خصوصاً بعد سيطرة حركة حماس عسكرياً على قطاع غزة في منتصف حزيران/يونيو الماضي، وفقا لمسؤولين في هذه الفصائل.
وفي خطوة مماثلة لمؤتمر الجبهتين الشعبية والديموقراطية تعقد حركتا حماس والجهاد الاسلامي وبعض الفصائل الاخرى القريبة من حركة حماس مؤتمراً مناهضا ايضا لمؤتمر انابوليس الاثنين في غزة.
وفي مؤتمر صحافي في غزة دعا محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد الاسلامي الفلسطينيين "الى المشاركة في المؤتمر الوطني (الاثنين) للحفاظ على الثوابت، واعلان الرفض لهذه المؤامرة الجديدة".
كما اشار الهندي الى ان حركته وحماس ستنظمان "مسيرة جماهيرية بالتزامن مع مؤتمر انابوليس ظهر الثلاثاء".
ووصف الهندي ممثلي الدول العربية والفلسطينيين في انابوليس بانهم "شهود زور على حصار شعبنا".
وبرر مهنا وهو عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية عدم مشاركة الجبهة في مؤتمر الاثنين بالقول "ان للجبهة هدفا توحيديا ولها مآخذ على حركة حماس من جهة وعلى حركة فتح والسلطة برئاسة محمود عباس من جهة ثانية، فارتأت عدم الانضمام لهما بهدف دعوتهما للتوحد".
واضاف مهنا "حماس لها ممارسات نرفضها وسلطة محمود عباس وفتح لهما ممارسات بالضفة الغربية نرفضها ايضا، ولذلك اردنا ان نتمايز عنهما وهدفنا توحيدي".
ومن جهته شدد خالد البطش القيادي ايضاً في حركة الجهاد على ضرورة "عدم تقديم اي تنازلات على الثوابت والمبادئ والاهداف" مضيفا "نقول للعرب الا يكونوا اداة ضغط على الجانب الفلسطيني".
من ناحيتها قالت حركة حماس في بيان "اخطر ما يعيق التقدم على طريق بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية الراسخة هو عدم قدرة البعض في الخروج عن الرغبة الاميركية في تقوية الطرف (الفلسطيني) المتخاذل المرتبط بالاحتلال على خط المقاومة والصمود والمحافظة على الثوابت".
رأت شخصيات وقوى ومنظمات شعبية فلسطينية في رام الله (الضفة الغربية) الاحد ان مؤتمر انابولس حول السلام في الشرق الاوسط لا يخدم سوى "مصالح اميركية".
وقالت النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني خالدة جرار في مؤتمر صحافي ان مؤتمر انابوليس "يحمل في طياته اخطاراً عديدة ويهدف الى خدمة المصالح الاميركية في المنطقة وياتي في ظل ظروف محلية معقدة".
ودعت القيادة الفلسطينية والقوى الاخرى الى "العمل من اجل حماية الشعب وحماية المقاومة امام هذه المصالح".
وقال عمر عساف منسق لجنة احياء النكبة، ان مؤتمر انابوليس "ينعقد بعيداً عن قرارات الشرعية الدولية التي تنص على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم ويأتي في سياق تنازلات فلسطينية منذ اتفاق اوسلو".
واضاف "لذلك ندعو القيادة الفلسطينة الى رفض الاملاءات الاميركية والاستناد الى الثوابت والحقوق الفلسطينية الاساسية".
وعرض المتحدثون وثيقة تحمل تواقيع عشرات المؤسسات والاتحادات والنقابات المحلية والمنظمات الشعبية وتحمل عنوان وثيقة "الثوابت والحقوق الوطنية".
وقالت الوثيقة ان الادارة الاميركية ودولة الاحتلال الاسرائيلي تستغلان "حالة الانقسام الفلسطينية وما نجم عنها من ضعف الجانب الفلسطيني امام الضغوط الهائلة التي تمارسها اميركا وحلفاؤها لتصفية القضية الفلسطينية".
واعتبرت ان "حقوق شعبنا الثابتة هي المعيار لاي تحرك سياسي (مؤتمر انابوليس)".
وشددت خصوصاً على "حق عودة اللاجئين الى ديارهم الاصلية التي هجروا منها واستعادة ممتلكاتهم وحق تقرير المصير وانهاء الاحتلال ومخلفاته واقامة الدولة الفلسطينية والقدس المحتلة عاصمة الدولة ورحيل جميع المستوطنين عن ارضنا المحتلة بعدوان 1967 وازالة الجدار العنصري والمستوطنات".
وفشل الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي في التوصل الى وثيقة مشتركة كان يفترض ان يخرج عنها مؤتمر انابوليس الذي ستفتتخ اعمالة غدا الاثنين في الولايات المتحدة الاميركية.

وبعد ان وصفت مؤتمر انابوليس بـ"المسرحية الهزلية" طالبت حماس الرئيس عباس مجدداً بـ"مقاطعة" هذا اللقاء.
وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد دان الاحد مؤتمر انابوليس معتبرا ان "لا فائدة له للشعب الفلسطيني وهدفه دعم الصهاينة المحتلين".
كما ندد حزب الله الشيعي اللبناني بمؤتمر انابوليس وقال في بيان السبت ""نرفض أي مشاركة لبنانية في أعمال هذا المؤتمر وتعتبر أي وفد لبناني غير ذي صفة لتمثيل لبنان".
وكانت 16 دولة عربية مدعوة الى مؤتمر انابوليس قررت الجمعة في ختام اجتماع في القاهرة حضور هذا المؤتمر لاثبات رغبة العرب "الجدية" في السلام واختبار نوايا اسرائيل.
ووصل الرئيس الفلسطيني ورئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت الى الولايات المتحدة استعدادا للمشاركة الثلاثاء بهذا المؤتمر.