غسان حنا يقدم أوراق اعتماده لربة الشعر مبكرا

حوار أجراه في تونس: ساسي حمام
الشعر هو قدرة الله في الإنسان

الأديب الشاعر السوري غسان صديق حنا، واحد من الأصوات الشعرية المتميزة في العالم العربي، زار تونس مؤخرا للمشاركة في المهرجانات الشعرية، فكان لنا معه هذا اللقاء: من هو غسان حنا؟ ولدت في قرية على الساحل السوريّ تسمّى (المراح) عام 1948.
أحمل (ليسانس) في اللغة العربية وآدابها من جامعة دمشق.
أعيش في مدينة اللاذقية منذ عام 1975، وأدرس مادة اللغة العربية في ثانويّاتها الرسميّة والخاصة. كيف أتيت إلى الشعر؟ وما قصّة العمل الإبداعي الأوّل؟ ما أتيت إلى الشعر بل جاء الشعر معي من الطفولة. حملت جيناته في دمي وكانت الطقوس الحياتية التي أسهمت في نشأتي وتكويني شعرية: القرية التي ولدت فيها تبعد عن البحر مسافة ما يبلغه صوت الموج إلى الأسماع. الوديان والغابات تحيط بها من كل جانب. العائلة المفطورة على الشعر والغناء. التوق المبكّر إلى المعرفة. زلزلة القبلة الأولى ومرارة الأنثى وسحرها. جدليّة الحياة والموت. الوجود والعدم. المطلق والنسبيّ. مسقط الرأس. وآخر شبرٍ على الأرض. الإيمان والشكّ. الطفولة الدائمة والتجارب المتلاحقة. التهمت المذياع والجريدة والمجلة والكتاب.
أحببت السينما حتّى الثمالة. وقد نقلت أهمّ الروايات العالميّة إلى شاشتها وتولهت بعمالقة التمثيل: كلارك غيبل، روك هدسون، بيرت لانكستر، أنتوني كوين، مارلون براندو، صوفيا لورين، أودري هيبورن،.. الخ.
ومع كل هذه المروحة الواسعة من المعشوقات أحببت اللغة ومجازها وأساليب إنشائها، وابتكارات مبدعيها، ودائماً كان البعيد الغريب يسكنني ويناديني. أساتذتي في اللاذقية أحبوني وأعجبوا بي. وأشادوا بمحاولاتي الشعرية الأولى. وهما من العائلة "اليازجيّة" المشهورة بأدبائها ومفكريها في سورية ولبنان، وحين أختبرني أحدهم وهو فؤاد اليازجي كتبت: مَنْ أنا .. مَنْ أنت .. قُلْ لي .. لا تبالي ** أكلانا قُدَّ من صمت الليالي
إكلانا كان عيشاً ناقصاً ** سوف يفنى في متاهات الزوالِ
تهلّل وقال: أنت أشعر منّي ومن إيليا أبي ماضي .. و ...
وكان عملي الإبداعي الأوّل "أوراق اعتماد". وكالسفير قدّمت أوراق اعتمادي إلى ربّة الشعر، وقد قبلتها على الفور دون أن تبتسم أو تغضب ممّا ترك لديَّ انطباعاً بأنَّ المسيرة شاقة وطويلة وباهظة الثمن. وبعدها اكتشفت وبالتدريج المعادلة الجوهرية التالية: (لا بدَّ أن تخسر كلَّ شيء لتربح الشعر) ومن عناوين هذه المجموعة تتكشف ملامح التجربة ومداها: الجنديُّ المجهول. قالت الأرض. المواجهة. ملامح الأعاصير. شرفات على الزمن ..الخ. ما المؤثّرات الثقافيّة التي أسهمت في إثراء تكوينك الشعريّ، وبمن تأثّرت؟ البداية كانت مع التراث شعراً ونثراً، مع ريادة أمرىء القيس ودراميّة حياته، مع وجوديّة طرفة بن العبد وعدميّته، ودبلوماسيّة النابغة الذبيانيّ وصياغته العالية، ولا أدري لماذا لم يترك الشعراء بعدئذٍ أثراً ما في ذاتي حتّى قرع بشار بن برد، وتمرّد أبو نواس، أقلقني المتنبي وأبو تمّام وأبو العلاء، مع الأدب المهجريّ كان التحوّل نتيجة المثاقفة والتفاعل الحضاريّ. جبران أرهض، وميخائيل نعيمة روحن الأشياء على طريقته، تمَّ جاء شعر التفعيلة بهواجسه ورؤاه، وكانت القفزة غير المتوازنة من عصر النهضة إلى الحداثة.
شعراء اعتدلوا في التجديد، وآخرون تطرّفوا ثمَّ اعتدلوا، واشتبك الهم القومي بالهمّ الإنساني والثقافي، وكانت الثورات ثمَّ الهزائم، وتذبذب الخط البياني للمذاهب الشعرية والأدبيّة الوافدة إلينا من الغرب. الواقعية انتشرت، والوجودية مرّت سريعاً، الإبداعيّة كامنة أصلاً في الذات الإنسانيّة، والرمزيّة ضمرت مضموناً واستمرّت أدوات فنيّة، اخترقت هذه الأضواء والأصداء شعراء حملوا مسؤوليّة الريادة تأثّروا وأثّروا. وكنت مسرح هذه الأصوات والملامح جميعها. رفضت أشياء، وقبلت أشياء.
وما كان الشعر الغربيّ بعيداً عنّي ثمَّ الشعر اللاتيني الأميركي: بودلير، مالا رميه، إليوت، جاك بريفير، نيرودا، كازنتزاكس .. الخ.
لم أكن عالة على أحد من هؤلاء وأولئك. فتحت نوافذي لكّل الرياح دون أن أقتلع من جذوري كما قال (طاغور). جرّبت وأجرّب ومارست وأمارس بحريّة المبدع وفضاءاته وخياراته المفتوحة، وأنا ضد التمترس وراء مذهب ما أو تبعيّة معيَّنة.
الشعر هو الشعر لا حدود ولا حواجز في الزمان والمكان، والمعيار الجوهريّ هو الذات الإبداعيّة المتناميّة الرائية المتجاوزة. ليس من شعر يقال لزمنٍ دون آخر، إلاّ إذا كان الشاعر محدوداً كليل الرؤية، موهوماً، ومصاباً بعطالةٍ بالغة. كيف تأسر لحظة الإبداع؟ وهل لك طقوس خاصة؟ لحظة الإبداع أو حالة الإبداع هي المرحلة الأخيرة من سلسلة مركبة تمرُّ بها الذات الإنسانية المبدعة حتّى تتم الولادة الطبيعية للجنين الإبداعي. فإذا كانت هذه الذات مكتملة العناصر، سليمة البنية، ليست مصابة بأمراض وراثية، ولا إعاقات راهنة جاء المولود معافى.
لحظة الإبداع هي لحظة الولادة بالتحديد، التلقيح والحمل والوحام يردون قبل وبالتدريج.
فيما يخصّني هي مرحلة مخاض تنتظر صدمة إيجابية، ضربة كهربائية عالية الشحنة تتوازن فيها كل الطاقات، يتلاشى الخارج دون ضجيج، تتقاطع الأزمنة يتبادل العقل والعاطفة المواقع، لا جوع ولا شبع، لا هياج ولا سكون يصبح اللاوعي وشيك الملامسة، تختار المشاعر مفرداتها.
والمفردات صياغاتها البنائية، أشعر بعمق غريب، وإنسيابية غامرة كلُّ ما في الوجود يستحيل إلى داخلي، كأنّي الوجود. ذاكرتي تكون في أسعد حالاتها، والبارز أنّني أرى قُرّائي، ومحبّي حولي، كأنهم شركائي في الإبداع، مصادر وحيي.
والصعوبة البالغة أن تعزل هذه الحالة الاستثنائية عمّا قبلها وبعدها من اشتباهات أو اهتزازات تختلف نفسياً وكيانياً عنها. أنت تكتب الشعر بالفصحى وبالعامية والقصة والمسرحيّة والأوبريت الغنائية والمقالة الاجتماعية والنقدية. كيف تفسّر هذا التنوّع؟ سأستهلّ الجواب بنقطة جوهرية هي أنني لم أتعمد يوماً أن أكتب في هذا الجنس الأدبي أو سواه. إنني ألبّي نداءات الوجود فيّ، أترجم الرسائل والبرقيات الكيانية، أصالح الأعماق الفائرة.
أنا لا أختلف في ذلك عمّن يستجيب لما يطلب منه برهان وفائه. ألا نشعر أحياناً برغبة الغناء أو الرقص أو الصراخ أو البكاء أو رغبة الخروج للقاء امرأة، أو الهروب منها.
المسألة لا تشبه مسابقة الألعاب العشارية في دورات ألعاب القوى. تضاف نقاط كل مسابقة إلى نقاط الألعاب الأخرى لتحديد الفائزين بالمراكز الأولى. اعتبر هذا التنوّع تجلّيات متكاملة للذات المبدعة، على اختلاف الوسائل التعبيرية والفنية وعامل التخييل.
لم أرغم نفسي على أيّ أمر من هذا القبيل، ولن، ولكن ماذا أفعل لدى هذه الأصوات كلّها، أأخمدها لأكون شاعراً فقط؟
أما المكابرون والمدّعون والمتحذلقون في هذا المعترك المعقّد فسقوطهم عظيم، (ولن يجدوا مَنْ يسمّي عليهم). هل هناك مشروع فكري أو فلسفي تعمل عليه؟ سأجيب على الفور: إنه مشروع شعري تنصهر في بوتقته قضايا فكرية وإنسانية وثقافية، تحت منبع ضوئي فلسفيّ تأمّلي، يستدعيه المصير الإنساني وعلاقته بالغيب. الشعر ليس صناعة لغوية فقط. ولا ناطقاً شخصياً فقط. ولا دائرة وجدانية مغلقة على تجارب صاحبها.
كيف للشاعر المعاصر أن يغيب عن هذه التحولات الكونية، عن هذه الفتوحات العلمية الهائلة، عن هذا المسرح التراجيدي الممتد من أقصى العولمة إلى أقصى التطرف. لن تستطيع أن تدخل وعشيقتك إلى مخدعكما وحيدين. وحدانية المشاعر تتحدّد بثواني الرعشة الجنسية فقط، الشعر كما أراه محاولات تجريبية لتحقيق التفاعل بين هذه القوى والعناصر الذاتية والوجود المادي والروحي.
الشاعر بحاجة ماسّة إلى الإصابة بعدوى الخالق، والعاشق والعالم والفيلسوف والمكتشف، والنبيّ، وغسان حنا يحاول ذلك دون أن يعتبر الشعر نظرية علميّة أو فكريّة أو مشروعاً إنشائياً ممنهجاً بصرامة، وحراسة قاعدية متشدّدة. شعرك وطروحاتك الثقافية موضع حفاوة من النقّاد والقراء. ما سبب ذلك؟ لن يضيرني هذا الأمر على الاطلاق. بل أعتبره مناخاً ملائماً للاستمرارية ما دامت عقول النقاد والقراء وأذواقهم مرتاحة لما أقول، وأكتب مما يؤكد أن ثنائية المبدع والمتلقّي شرعيّة وينبغي تصويبها وفق شروط المادة الإبداعية وساحة تأثيرها، دون مفاوضات واستطلاعات الرأي، أو مساومات يتمُّ فيها التنازل المتبادل.
لعلّي في النهاية مغموس بحياة الناس وهواجسهم وإشكالاتهم، لعلَّ عيني الداخلية تتقرّى وتتقصّى نفوسهم وقلوبهم دون التماس منهم أو اقتحام منّي. يحتاج مريض النوم إلى صدمة وعي، ومريض القلب إلى صدمة كهربائية ليباشر عمله.
أجد من العيب أن أستقلّ سيارة تاكسي دون التحدّث إلى سائقها أو أن يجاورني مسافر دون أن أتعرّف إليه. من القصور وأنا الشاعر أن أحبو كالطفل على سطح الهموم الإنسانية، وأدير ظهري لقوى الهدم والتخريب في العالم. ولم أكن يوماً عابر سبيل أو عابر سرير. إذا رأيت الله فعليَّ أن أجعل الآخرين يرونه، لا أعتبر محبة الناس امتيازاً بل طاقة خلق وابتكار، وقوّة إصلاح وتغيير. ترتفع في بعض الأحيان صيحات هنا وهناك منذرة بالنهاية القريبة للشعر. ولكن ذهب مطلقو هذه الصيحات، وبقي الشعر ما هي الأسباب حسب رأيك؟ المهووس يرى الوجود أشباحاً، والأعشى يراها ظلالاً، والهارب مطاردةً، والمقاتل معركة، والعالم مختبراً،. وهلمّ جرّاً.
ينتهي الشعر حين تنتهي الحياة. لأنّه جنينها، وجدانها، جناحاها. إنه المعادل التعويضيّ لخسائرها كلّها، هو الحنين الفطري إلى المطلق، مرآة تعكس الغيوب على ما تراه كل عين. وليعلم الجاهلون والعارفون أنَّ معظم حياتنا شعرٌ. يكتب أو لا يكتب لا خلاف. الشعر ملازم لطاقة الحلم والتخيّيل، وهل هناك من كائن بشريّ بلا حلم أو خيال. الشعر هو الوعد الأخير بالخلاص، السيف الذي يستحيل وردة والطعنة التي تودع بذرة. الشعر هو قدرة الله في الإنسان ما أحد قال قبلي هذا الكلام. ولكنّ إله الشعر هو إله الحريّة. والخيارات الإنسانية المفتوحة. والتجارب التي لا تكفُّ عن معايراتها حتّى تكشف عن وجه الحقيقة المطلقة. ولكّنا نزوع لاهف لاهث نحوها. نحن أسرى النسبيّة والمحدود. والقيود الضاربة في تاريخ الإنسان والمجتمع.
القصة لا تنافس الشعر، ولا تسقط مواقعه، ولا المسرحية ولا المقالة ولا الرسم والنحت والموسيقى، وفيه من كل هذه الفنون نصيب وملمح وأداة. الشعر كالأرجوحة تهبط فنخالها ستصطدم بالأرض لكنها تعلو من جديد. إنّ اقترابها من الأرض نعمة واحتساب ومعرفة وخبرة.
ولكن على الشعر أن يصفّي العملاء الدخلاء عليه، بطريقة أو بأخرى. هل أضاف لك النقد شيئاً؟ ما رأيك فيه؟ سأرد السؤال معكوساً. ماذا أضفت أنا إلى النقد. فأنا الأسبق كشاعر، والشعر هو المادة الخام للنقد، وعلى حطب الشاعر الرديء أقام الناقد شواءه. وليس للناقد أيّة يد في صناعة شاعر، لأنّ الشاعر لا يصنع.
على كلّ، كم من النقاد والشعراء يستحقون أسماءهم؟ ومتى تبرّأ النقاد من لوثاتهم وتعاملوا بطهارة مع الآثار المنقودة؟
هذا لا يعني إلغاء دور الناقد، ولكنَّ المسألة تستلزم وعي الناقد مهامه وأدواته النقدية من جهة، واكتنشاف المبدع ناقده الداخليّ من جهة أخرى. أقول (الناقد الداخلي) لأنه توأم الذات الشاعرة، وشريكها الإبداعيّ، وخبير غثّها وثمينها، إنّه غير مستعار ولا مجتلب، ولا دخيل، إلاّ إذا تآمر مع المبدع عليه، فتحوّل إلى مروّج رخيص، وداعية منافق.
لا أعتقد انّ النقد يواكب الحركة الشعرية في الأوساط الثقافية العربية ويقوم بواجبه نحوها. هو نقد مزاجي انتقائيّ إعلامي، وكثير منه يجانب المناهج النقدية الموضوعية، ويفتقد المنطق المتماسك للناقد العارف الخبير المتجدّد، تعوزه الشواهد التطبيقية لاستخلاص الملامح التي يتسم بها النّص الشعريّ، فالجانب النظري هو الأغلب، وفيه ما فيه من الافتراض والتهويم والاستنتاجات المغلوطة، والاسقاطات القسرية.
وفي النهاية لا غنى عن الناقد الحقيقيّ المتمتّع بحساسيّة إبداعية كافية لاختراق النّص الشعريّ وإضاءة جوانبه المختلفة. لقد تناول النقاد أعمالي الشعرية باهتمام على أمل أن يصل هذا الاهتمام إلى حدوده المتكاملة في تبيان تكويناته الذاتية والإنسانية والكونيّة كما أشاروا إليها، وألمحوا إلى الحاجة الملحّة لرسم مشهديتها العمودية والأفقية. يتحدث البعض عن تراجع الإبداع الشعريّ في سوريا اليوم رغم كثرة الأسماء والدواوين. فما أسباب ذلك؟ أصلاً عدد المبدعين قليل في أي زمان ومكان، ككل شيء نادر واستثنائي، فيروز وأم كلثوم ووديع الصافي وعبد الوهاب أقطاب قرنٍ بأكمله لكنّ قاماتهم الفنية المديدة لم تمنع وجود مئات المغنين والمغنيات على مستويات متفاوتة.
دعني أوضح واقعاً بالغ الأهمية ينسحب على الإبداع الشعري في سوريا، كما في الأقطار العربية الأخرى، وهو أن أسماء مشهورة دون شهرتها بكثير. وأسماء مغمورة، لم تمنح الشهرة التي تستأهلها.
إنه الإعلام والمحسوبيات والصهيل العقائدي والترويج الحزبي. إنّ الحاضنة السياسية للإبداع حالت دون تجلياته الحرّة وشغلت أصحابه بالأصداء المؤقتة والمكاسب الزائلة. إنّ شيئاً من هذا يحدث في كل مكان لكنّه متفاقم في العالم العربي.
عصر النهضة أهاضته القوى الثوريّة الموتورة والفجّة. وكسرت ظهره الهزائم المتلاحقة، والحداثة تراوحت ما بين التجديد والانسلاخ، ثمّة قفزات ناجحة لم يكتب لها الاستمرار، فإذا هي بعد حين شعوذة وهرطقة شعرية. اختلفنا على التسميات والعناوين ونسينا الطاقات البنائية الحيّة الخلاّقة.
ما بين الشعراء كمائن ومكائد متبادلة ومبارزات صاخبة لانتزاع المراكز الأولى. ولعمري هل يدرك الطائر المغرّد جمال صوته؟ وهل تعي الوردة طيبها؟ ومن مخاطر الانضواء في المنظمات والاتحادات الأدبية والثقافية، الانحناءات المتوالية للعبور إليها، والانضباط الشعوري للبقاء داخلها والتقيّد بأهدافها.
لقد تهيّب نقّاد الأوقات الميتة استدراج الدواوين الشعرية وأصحابها إلى المحكمة النقدية العادلة. فزادوها ورماً على ورم. وكرّسوها مقامات شامخة يحسب حسابها في كل مناسبة. فَتُزمُّ الشفاه، وتزورُّ النظرات، وترتسم علامات الامتعاض من الحشو والتكرار والبرودة والحذلقة إنّما دون أن تخرج إلى العلن أو تترجم نقداً أدبيّاً مكتوباً. غسان صديق حنّا - من مواليد 1948 بلدة البساتين – بانياس - سوريا.
- ليسانس في اللغة العربية وآدابها.
- مدرس اللغة العربية وآدابها في مدارس مدينة اللاذقيّة.
- عضو اتحاد الكتاب العرب.
- اشترك في مهرجانات شعرية وأدبية محليّة وعربيّة ودوليّة.
- يكتب في الأجناس الأدبيّة من شعر وقصة ومسرح ونقد
مؤلفاته:
1- في الشعر:
- أوراق اعتماد
- الدخول في الزمن
- توشيح على مقام الليل
- روحان لجسد واحد
- أبجديّة التجلي
- ما قدرت سمّيك (في الشعر المحكي).
2- في المسرح:
- مملكة الغبار
- نحيب الظلال
- حتّى يدحرج الحجر
3- في القصة:
- حافلة التراب.
4- في مسرح الأطفال:
اثنا عشر أوبريتا غنائيا قُدّمت في المهرجانات القطرية هي: الأم الثانية. أرض اللواء. أحلام الفضاء. سيمفونية المجد. قرية الأغاني. زورق الطموح. فجر الأمل. أنشودة الوفاء. بنفسجة النار. وفاء الأبناء. فجر بلا نهاية.
5- مخطوط:
- لأنّي أحبكم (مجموعة شعرية للأطفال)
- دراسات نقدية. ساسي حمام – تونس