غزل سياسي سوري أميركي لطي صفحة الماضي

خطوة أميركية ليست كافية، لكنها بداية جيدة

دمشق ـ أعلن مصدر رسمي ان الرئيس السوري بشار الاسد استقبل السبت هاورد بيرمان رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الاميركي.

وقالت وكالة الانباء السورية "سانا" ان "الرئيس الاسد استقبل بيرمان صباح اليوم" السبت.

كما استقبل الرئيس السوري بشار الاسد السبت جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي كما اعلن مصدر رسمي.

وذكرت "سانا" ان "الرئيس الاسد استقبل كيري بعد ظهر اليوم السبت في اطار جولة في الشرق الاوسط".

وكانت العلاقات بين سوريا والولايات المتحدة تدهورت في عهد الرئيس جورج بوش الذي فرض عقوبات العام 2004 على دمشق.

واعلن الرئيس الاميركي الجديد باراك اوباما نيته التحاور مع خصوم واشنطن.

وكان متحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية غوردون دوغيد صرحت الجمعة ان واشنطن "طلبت لقاء" السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى بعد تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية يندد بنقص تعاون دمشق في تحقيق بشأن منشأة نووية مفترضة.

وانتقدت صحيفة حكومية سورية ادارة اوباما، موضحة انه "حتى هذه اللحظة المؤشرات لا تتطابق تماماً مع معاني" ما اعلنته "وبعيداً عن تصنيفات الادارة الاميركية السابقة للآخرين لانها كانت خاطئة وتقييماتها مغرضة".

واضافت صحيفة "تشرين" ان "الولايات المتحدة صنفت سورية كدولة راعية للارهاب ولا تضبط حدودها مع العراق واتهمتها بالتدخل في شؤون لبنان ".

واكدت ان "سوريا مقاتل حقيقي في مواجهة الارهاب وواحدة من الدول التي تضررت من الارهاب بشكل مباشر وتدرك مخاطره جيداً".

وتابعت الصحيفة ان "سوريا كانت تشدد دائماً على ضبط الحدود مع العراق وبحزم واميركا امتنعت عن تزويدها بما يحقق ضبط الحدود واخيراً لبنان لانها ارادت اتهام سوريا خدمة لمشروع المحافظين الجدد في منطقة الشرق الاوسط".

واكدت ان "ادارة بوش كان سلوكها عدائياً مملوءً بالافتراءات والاكاذيب والاتهامات والتضليل (...) واتهامات بوش لم تكن حقيقية وانما ناشئة عن غضبه وفريقه من الموقف السوري ضد الاحتلال الاميركي للعراق".

وتابعت ان "اي تغيير في السياسة الاميركية يجب ان يتضمن صراحة وعلانية تراجعاً اميركياً عن هذه الاتهامات الكاذبة واجراءات عملية لاطلاق حوار جدي حقيقي".

وقالت "تشرين" انه "اذا كانت الولايات المتحدة راغبة في ممارسة دورها كراع لعملية السلام مثلاً فعليها ان تتميز بالحيادية والنزاهة وعليها الاعلان بأن المقاومة حق مشروع والارهاب مسألة مختلفة عن مسالة المقاومة".

واضافت "عندها تكون الولايات المتحدة جديدة ويكون التغيير الذي وعد به الرئيس اوباما حقيقة وليس مجرد كلام وستجد عشرات دول العالم تتعاون معها ليكون التغيير عالمياً وواسعاً وليس فقط مجرد شعار ومقولة".