غزة: حماس 'مفرطة في الليبرالية'.. جند انصار الله 'تكفيرية'

فقر وبطالة وحصار.. وتشدد

غزة - جند انصار الله جماعة سلفية متشددة تعد قريبة عقائديا من تنظيم القاعدة سحقتها قوات الامن التابعة للحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس بعد اعلانها عن قيام "امارة اسلامية" في غزة.

وفي واحدة من اكبر العمليات اسفرت عن سقوط 24 قتيلا ونحو 130 جريحا، فقدت هذه الجماعة التي حاولت منافسة حماس في القطاع زعيمها الشيخ عبد اللطيف موسى الملقب ابو النور المقدسي ومساعده ابو عبد الله السوري، حسبما ذكرت مصادر طبية فلسطينية.

والشيخ عبد اللطيف موسى طبيب اطفال في السابعة والاربعين من العمر. وقد قتل عندما قامت شرطة حماس بتفجير بيته في رفح جنوب قطاع غزة على الحدود مع مصر.

وكان مساعده ايضا في المنزل.

وعبد اللطيف موسى شخصية معروفة خصوصا بخطبها النارية الجمعة في مسجد ابن تيمية في حي البرازيل في رفح، ليدعو الى فرض الشريعة.

ولم يتردد الجمعة عندما كان محاطا بمقاتليه المسلحين في اعلان ولائه "لامارة اسلامية في اكناف بيت المقدس"، في بيان نشر على موقعه على الانترنت وفي منتديات اسلامية.

وذكر خبراء فلسطينيون ان "جند انصار الله" تضم عشرات المناصرين ومئات المؤيدين.

وهي تنشط خصوصا في جنوب غزة ولا سيما في خان يونس ورفح على الحدود المصرية، معقلا للتيار السلفي في القطاع.

ويعتقد مخيمر ابو سعدة استاذ العلوم السياسية في جامعة الازهر في غزة ان عدد عناصر هذه الجماعات "كبير لكنها لا تحظى بشعبية تؤهلها لمنافسة حركتي حماس والجهاد الاسلامي".

واشار الى ان ما يدفع الشباب للانضمام لهذه الجماعات المتشددة هو "الفقر والبطالة والحصار".

ويفيد شهود من سكان رفح انه يمكن معرفة عناصر جماعة جند انصار الله من خلال مظهرهم العام اذ يطلقون اللحى والشعر ويرتدون جلابيب قصيرة.

ويعتبر مخيمر ابو سعدة ان استخدام حكومة حماس للقوة مع هذه الجماعة المتشددة "قد يؤدي الى رد فعل انتقامي".

وكانت هذه الجماعة اعلنت بشكل واضح الحرب على التيارات العلمانية لتطبيق الشريعة بصرامة وتأخذ على حماس "ليبراليتها المفرطة" في هذا المجال.

وذكر شهود في غزة ان اعضاء الجماعة هددوا اصحاب مقاهي الانترنت بتفجير مقاهيهم ويريدون فرض مزيد من التشدد على اللباس في الشارع وعلى شواطئ هذه المنطقة الفقيرة والمحاصرة.

وفي تموز/يوليو، اعلنت هذه الجماعة ان حماس اوقفت ثلاثة من ناشطيها بعد انفجار اسفر عن جرح 52 شخصا في خان يونس.

ونفى جند انصار الله اي تورط في التفجير الذي وقع اثناء حفل زفاف احد اقرباء محمد دحلان الرجل القوي سابقا في غزة والعضو في حركة فتح.

وقال طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة المقالة ان من اهداف هذه المجموعة "اضعاف حركة حماس والسعي لاضعاف الشعب الفلسطيني.. فهذه المجموعة لم تقاوم الاحتلال ورفضت المشاركة في الدفاع عن غزة".

واضاف النونو "هذه المجموعة قامت بقتل وارهاب المواطنين وهي مجموعة قامت بتفجير عرس في خان يونس قبل ثلاثة اسابيع".

وتتبنى هذه الجماعة افكارا متشددة نحو اسلمة المجتمع بالقوة. وتعتبر حركة حماس ان هذه الجماعة "تكفيرية".

ووصف اسماعيل الاشقر نائب رئيس كتلة التغيير والاصلاح التابعة لحماس في المجلس التشريعي جماعة جند انصار الله "بالضلاليين التكفيريين".

وكانت حماس طردت القوات الموالية لحركة فتح التي يتزعمها محمود عباس، من قطاع غزة وسيطرت عليه في حزيران/يونيو 2007.