غزة تقصف جنوب اسرائيل وتحذر من فتح فوهة البركان

غزة
عودة الى التصعيد مجددا

اطلق الجناح العسكري لحركة حماس الاربعاء عشرات الصواريخ المحلية الصنع وقذائف الهاون مستهدفا بلدات ومواقع عسكرية اسرائيلية محاذية لقطاع غزة، ردا على مقتل ثلاثة من ناشطيه واستمرار الحصار الاسرائيلي لقطاع غزة.
وتوعدت كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، بتوسيع دائرة هجماتها ضد اسرائيل مهددة بان اي "عدوان على قطاع غزة سيفتح فوهة البركان".
من جانبها، عقدت الحكومة الامنية الاسرائيلية المصغرة الاربعاء اجتماعا مغلقا استمر خمس ساعات لبحث التصعيد في غزة.
وقال المتحدث باسم الحكومة مارك ريغيف ان "حماس تتحمل وحدها مسؤولية تدهور الوضع في الجنوب. لقد تصرفوا عمدا لنسف التهدئة والترتيبات التي تم التوصل اليها مع مصر".
واضاف ان "اسرائيل تحلت حتى اليوم بضبط النفس رغم القصف اليومي للسكان المدنيين. موقفنا واضح: سنرد على الهدوء بالهدوء. ولكننا سنرد على الهجمات الارهابية باعمال تستهدف حماية سكاننا".
وذكر موقع صحيفة يديعوت احرونوت ان رئيس الوزراء المستقيل ايهود اولمرت فرض تعتيما كاملا على مضمون مناقشات الحكومة.
وقال ناطق عسكري اسرائيلي ان 74 صاروخا وقذيفة هاون اطلقت من قطاع غزة انفجرت في جنوب اسرائيل منذ مساء الثلاثاء لكنها لم تؤد الى وقوع اصابات. والحق القصف اضرارا بمنزل في قرية زراعية.
ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى تمديد العمل بالتهدئة بحيث تكون "دائمة وشاملة مقابل وقف العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة ووقف اطلاق الصواريخ".
من جانبها اكدت الفصائل الفلسطينية اطلاق اكثر من سبعين صاروخا وقذيفة منذ الثلاثاء، وهو اعلى رقم يسجل منذ 19 حزيران/يونيو، تاريخ بدء العمل بالتهدئة التي تم التوصل اليها بوساطة مصرية واستمرت ستة اشهر ثم اعلنت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة انتهاءها يوم 19 كانون الاول/ديسمبر.
وقالت كتائب القسام في بيان ان "تصاعد حماقات الاحتلال ستدفعنا لتوسيع بقعة الزيت وادخال الاف جديدة من الصهاينة في دائرة النار".
واضاف البيان "على قادة الصهاينة المجرمين ان يدركوا ان اي قرار بعدوان على قطاع غزة سيفتح فوهة البركان نحوكم وسنجعلكم تبكون دما ندما على مجازركم وحماقاتكم ضد شعبنا".
واكد البيان ان اطلاق الصواريخ "رد طبيعي على الاستباحة الصهيونية لارضنا وشعبنا والمتمثلة في اغلاق المعابر وتشديد الحصار وتصعيد الجرائم العدوانية".
واعلنت كتائب القسام انها وحدها اطلقت اكثر 30 صاروخا بينها اثنان من نوع "غراد" البعيد المدى، و33 قذيفة هاون ردا على مقتل ثلاثة من مقاتليها مساء الثلاثاء برصاص دورية اسرائيلية اثناء محاولتهم نقل عبوات متفجرة شمال القطاع قريبا من الحدود مع اسرائيل.
وقالت كتائب القسام ان مقاتليها محمد أكرم معروف (21 عاما) واحمد عفيف أبو المعزة (20 عاما) ورائد وليد (20 عاما) "استشهدوا في اشتباك مع الاحتلال أثناء تأديتهم مهمة جهادية خاصة شمال القطاع".
واكدت "على جاهزيتها الكاملة لردع العدو الصهيوني والتصدي لعدوانه والرد على اجرامه وهمجيته ونحذر الاحتلال من ان الاقدام على عدوان جديد ضد غزة سيفتح فوهة البركان في وجه الصهاينة الغاصبين".
من جهتها، اعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي اطلاق سبعة صواريخ من نوع "قدس" على عسقلان وسديروت "ردا علي جرائم الاحتلال المتواصلة بحق أهالينا في الضفة وغزة الصمود، وتأكيدا علي خيار المقاومة والجهاد".
كما اعلنت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح، اطلاق صاروخ على بلدة سديروت فجر الاربعاء.
وعاد الاضطراب الى سديروت التي تتعرض لمعظم الهجمات بالصواريخ، واعرب السكان عن خوفهم بعد ستة اشهر من الهدوء النسبي.
وقال روبي اروش (50 عاما) المسؤول الامني في المدينة وسط دوي قذائف الهاون "منذ ثماني سنوات سمعنا (كل شىء من الحكومة). لم يتغير شىء وشعوري ان لا شىء سيتغير في المستقبل. في نهاية الامر، سيضطر الجيش للدخول مجددا الى غزة".
واعلن بني فاكنين مختار عسقلان (13 كلم شمال قطاع غزة) للاذاعة الاسرائيلية ان صاروخين من نوع "غراد" انفجرا قرب محطة كهربائية وقرب خزانات وقود.
واكد فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس في بيان ان "الذي يتحمل مسؤلية كل هذا التصعيد هي حكومة الاحتلال الصهيوني فهي التي تحاصر وهي التي تقتل وهي التى تغلق المعابر ومن حقنا ان نقاوم".
واوضح برهوم "هذا يدفعنا على التأكيد على استمرارنا في نهج المقاومة بكل الطرق وبكل السبل في مواجهة هذا التصعيد الخطير".
وبعد التصعيد الاخير، عادت اسرائيل صباح الاربعاء عن قرارها فتح المعابر لادخال مساعدات انسانية من مصر. وكانت حماس اعلنت تهدئة من 24 ساعة لهذا الغرض. ثم اعلنت الجمعة انها انتهت.
وقال معلقون اسرائيليون ان حماس تراهن على التصعيد لدفع اسرائيل الى التفاوض على تهدئة جديدة بشروط افضل، ولكنها استراتيجية خطرة قد تؤدي الى توسيع النزاع.