غزة، مدينة اعلامية من دون قُبَل

خان يونس (غزة) - من نضال المغربي
منع القبلات والحصار قد يقوضان المشروع

اذا صدقت خطط البناء ستقام مدينة للانتاج الاعلامي تضم ساحة ترفيهية على غرار ديزني لاند الى جانب مركز لهوليوود ولمحطة سي.ان.ان الاخبارية على ساحل البحر المتوسط... لكن الخبر المهم انها ستقام في قطاع غزة.

والقائمون على العمل في مكان مستوطنة يهودية سابقة اسمها جاني طال يخشون الغارات الجوية الاسرائيلية في حين يفرض حصار على دخول مواد البناء.

ويقول الاسلاميون من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الذي يدعمون المشروع - المتصور ان يضم ساحة ملاه واستوديوهات للتصوير السينمائي ومركزا للصحافة الدولية في مكان واحد- انهم يرحبون بمخرجي الافلام الاجنبية ما لم تتضمن أعمالهم مشاهد لقبلات.

ولكن هذه العقبات وسيطرة حماس على المنطقة والعقوبات التي تفرضها اسرائيل عليها لم تثبط همة مساندي المشروع الذي استوحيت فكرته من مشروعات عربية سابقة في مصر ودبي اجتذبت الاستثمارات الاجنبية ووفرت فرص عمل.

وبدأ العمل في تنسيق المناظر الطبيعية على أمل أن يضم المشروع ذات يوم حديقة للحيوان ومناطق لتصوير الافلام تضم نماذج لقرى فلسطينية من قرن مضى ومستوطنات اسرائيلية.

وقال عبد السلام ناصر مهندس المشروع "نحن على دراية بمشكلات الاغلاق والعقبات التي تواجهنا باحضار الاسمنت ومواد أخرى وأجهزة ولكننا قررنا أن نبدأ العمل".

وقال فتحي حماد القيادي في حماس وعضو المجلس التشريعي عن الحركة ان المشروع سيتكلف نحو 20 مليون دولار وهو سعر جيد بالمقارنة مع مثل هذه المشروعات التي تقام في دول الخليج البعيدة عن صراع الشرق الاوسط.

لكنه أضاف انه يتعين المضي في المشروع على مراحل بتمويل من دول عربية ومنظمات غير حكومية.

وسينتج منظمو مدينة الانتاج الاعلامي برامج تلفزيونية وافلاما سينمائية عن التاريخ الفلسطيني والصراع مع اسرائيل وخططوا لنماذج صغيرة الحجم لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين والمستوطنات الاسرائيلية.

وقال حماد "الجميع يجب ان يعرفوا ويتعرفوا على 60 عاما من جهاد الشعب الفلسطيني ضد المحتل (الاسرائيلي)".

وعرض قادة حماس هدنة طويلة الاجل مع اسرائيل في مقابل اقامة دولة فلسطينية قابلة للاستمرار لكن اسرائيل وحلفاءها رفضوا ذلك بسبب رفض الحركة نبذ العنف. ومازالت الجماعة الاسلامية تقول انها لا تعترف باسرائيل وينص ميثاقها التأسيسي لعام 1988 على الدعوة لتدمير الدولة اليهودية.

وسيطرت حماس على قطاع غزة في يونيو حزيران بعد قتال حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ومنذ ذلك الحين اعلنت اسرائيل اعتبار المنطقة "كيانا معاديا" وشددت القيود على الحدود رغم تعهدها بالسماح بتدفقات الامدادات الانسانية.

ونظرا للحظر الاسرائيلي المفروض على واردات مواد البناء بدأ منظمو المشروع بأعمال محدودة مثل عمل بحيرات صغيرة وزراعة اشجار الموالح.

ويقول المنظمون انه عندما تبدأ اعمال الانشاءات -ان بدأت- في المشروع فان العمال سيبنون بالطوب اللبن والخشب للتوفير في التكاليف في حال تدميرها في غارات جوية اسرائيلية.

ولجأت حماس التي تسعى لحشد تأييد سكان غزة الذين يعانون من الحصار مرارا الى وسائل الاعلام بما فيها محطتها التلفزيونية الفضائية ومحطتها الاذاعية وصحفها في اطار صراعها على السلطة مع حركة فتح.

وسيسمح للمنتجين الاجانب باستخدام مدينة الاعلام لكن انتاجهم سيتعرض لمراقبة دقيقة.

ويقول ناصر "بالطبع مشهد رجل يقبل امرأة لا يسمح بتصويره على ارض هذه المدينة".