غرفة فندق من دون الانترنت، غير مقبول!

القاهرة
جزء من خدمة الغرف هذه الايام

لجأت بعض الفنادق العالمية للاهتمام بشبكة الإنترنت وتوفير متصفح الشبكة ومشاهدة الأفلام والإستماع للموسيقى والإذاعات المحلية داخل كل غرفة بحيث يمكن لكل زائر أن يتصفح الإنترنت وكأنه في منزله أو مكتبه بأسعار متدنية جداً.
ورغم الخسائر التي تلحق بالفنادق من تركيب اتصالات الإنترنت السريع والبريد الإلكتروني والإتصالات اللاسلكية والخدمات الرقمية إلا أن بعض الفنادق أقدمت على توفير خدمة الإنترنت لجذب أكبر عدد من الزوار.
حيث قام فندق تريبيكا جراند هوتيل في ولاية نيويورك الأميركية بتزويد الغرف بالإتصالات اللاسلكية وخدمات الإنترنت السريع والواسع النطاق ليتمكن الزبائن من تصفح الإنترنت بمنتهى الراحة داخل الغرف.
كما تحتوي كل غرفة في فندق "ساندي لين" في بارييدوس على شاشة كبيرة 42 بوصة تستخدم للعرض التليفزيوني وتصفح الإنترنت.
وأيضا جهز فندق"بلازا" في نيويورك وهو ضمن سلسلة الفنادق والمنتجعات السياحية فيرمونت، كل غرفة داخل الفندق بجهاز كمبيوتر شخصي مستقل على أن يتم تعميم النظام الجديد بجميع سلسلة فنادق فيرمونت مثال على ذلك فيرمونت في سان فرانسيسكو وفيرمونت دبي وذلك ليتصفح النزلاء بريدهم الإلكتروني في جو من الخدمات المتكاملة.
نفس الحال في لندن حيث اتجهت بعض الفنادق إلى تجهيز الغرف بأجهزة الكمبيوتر الشخصية لتوفير خدمة تصفح الإنترنت السريع بالإضافة إلى خدمة مشاهدة الأفلام والموسيقى الرقمية عند الطلب من خلال وحدة إلكترونية متكاملة.
ويرى اختصاصيون في صناعة الفنادق أن النظام الجديد يتميز بشاشة تليفزيونية مستوية قادرة على توفير خدمة تصفح الإنترنت بكل وضوح وبدون مشاكل مع إمكانية مشاهدة التليفزيون التقليدي أو من خلال الشبكة.
وقد تم تصميمها بمعرفة الشركة البريطانية "نيوس إنتركتيف" والتي اشترت التقنية من مجموعة الباحثين في كلية ترنيتي دبلن في عام 1999 والقادرة على تصنيع وحدة الأنظمة الجامعة بين الخدمات التليفزيونية التقليدية والكمبيوتر والكاسيت والطابعة وجهاز فاكس والتي تتلقى الإشارات من خلال لوحة مفاتيح لاسلكية متنقلة والتي أثبتت فاعليتها في الخدمات الجديدة بالفنادق.
حيث تجيز للنزلاء تصفح الإنترنت ومتابعة بريدهم الإلكتروني بالإضافة إلى مشاهدة وحفظ الأفلام وسماع الموسيقى الرقمية عند الطلب وحفظها بالإضافة إلى سماع محطات الإذاعة المحلية من المدن حول العالم.
وأصبح فندق "لا نيسبورغ" التابع لمجموعة فنادق ومنتجعات ست ريجيس هو الفندق الأول في لندن الذي يحتوي على الخدمات الجديدة منذ عامين حيث تحتوي 95 غرفة منه على متصفح الإنترنت، وأيضا فندق "دور تشيستر" جهز غرف فندقه بنفس النظام، فقد إنتهى من تزويد14 غرفة حاليا ومن المتوقع الإنتهاء من 40 غرفة في نهاية الشهر الحالي على أن يتم تزويد 196 غرفة في نهاية سبتمبر/أيلول القادم بحيث تحتوي كافة غرف الفندق البالغ عددها 250 غرفة على متصفح الإنترنت كأسلوب جديد لجذب الزبائن مع توفير كافة الخدمات المتطورة.
ويرى أليكس كريستو أحد شركاء المجموعة الاستشارية للسياحة والخدمات الفندقية "أكسينتشر" أن هذا النوع من الخدمات سيقفز بالفنادق نحو التقنية المتطورة.
بينما تري ليزلي أشبلانت المستشار في إيرنست أن توفير خدمة تصفح الإنترنت والفيديو السريع عند الطلب بالغرف سيصبح المعيار الجديد للفنادق الراقية.
وأضافت ليزلي أن تزويد الغرف بأجهزة الكمبيوتر الشخصية والتي توفر كافة أدوات التقنية سيجذب الزبائن إلى الفنادق الكبرى.
وتجهيز غرف الفنادق بأنظمة قادرة على توفير جميع الخدمات للزبائن بالإضافة إلى تواصل النزلاء مع خدمات حسب الطلب مثل خدمة دورتشيستر على سبيل المثال حيث تحتوي على شاشات كبيرة 42 بوصة في 90 غرفة وشاشات 28 بوصة في الغرف الأخرى بالإضافة إلى جهاز كمبيوتر شخصي "كومباك" بنتيوم 4 وأحدث البرامج من مايكروسوفت.
كما سيتم توفير شبكة ألياف ضوئية للاتصال السريع بالإنترنت بدلا من استخدام خطوط الهاتف المحلي في الإتصال بالشبكة ولهذا فمن المتوقع أن تنخفض تكاليف إستخدام الإنترنت حيث يمكن للنزلاء دفع 15 جنيه إسترليني أو 22,83 دولار لتصفح الشبكة لمدة 24 ساعة.
ويتوقع المدراء التنفيذيون أنه يمكن مشاهدة 60 فيلما سينمائيا على مدار 24 ساعة في مقابل 10 جنيهات إسترليني أو 15,22 دولار كما يمكنهم أن ينسخوا أو يرسلوا الأفلام إلى أجهزتهم المنزلية كما يمكن للنزلاء الاستماع إلى 5 آلاف اسطوانة موسيقية في مقابل 3,5 جنيها إسترلينيا من خلال الخدمة المتوفرة لمدة 24 ساعة أو الاستماع إلى محطات الإذاعة المحلية على الإنترنت مثل إذاعة "دبليوإن واي سي" العامة في نيويورك.
كما يرى روبرت برافورد زوج المؤلفة باربرة تايلور برادفورد والضيف المنتظم في فندق دورتشيستر أنه أعجب بالنظام الجديد الذي قضى على الوحدة والملل خلال سفره مرتين في الشهر تقريبا.
وأضاف برافورد أنه يترك منزله في لندن و يسافر كثيرا متنقلا بين عواصم العالم مثل نيويورك وكاليفورنيا وباريس لعمله في مجال المجوهرات وأكثر ما أثار دهشته هو متابعة محطات الإذاعة المحلية حيث أستمع إلى محطة "تي إم بي سي" في لوس أنجليس وأعرف أسعار الأسهم من إذاعة " بلومبيرج".
كما يرى درموت ديزموند البليونير الإيرلندي وصاحب فندق ساندي لين والضيف المنتظم في فندق دورتشيستر أن النظام الجديد أضاف خدمات مميزة كان يفتقدها نزلاء الفنادق وتعيق متابعتهم لكثير من الأمور.
بينما أبدى المسافرون من رجال الاعمال الذين عادة ما يقضون اوقاتا طويلة في السفر إمتنانهم بالخدمات الجديدة التي تبسط سفرهم وتتلاشى معها الأعباء التي كانت تلازمهم في السفر خاصة نقل أجهزة الكمبيوتر الخاصة أو تصفح البريد الإلكتروني أو التواصل مع شركاتهم إلكترونيا أو حفظ الوثائق على الأقراص الصلبة وكلها أمور كانت تعيق سفرهم بالإضافة إلى الإستمتاع بالأفلام والموسيقى بعد يوم عمل شاق وإرسالها إلى أجهزتهم المنزلية.
ويؤكد جاي فايرستون رئيس تنفيذي للألعاب الترفيهية النارية في شركة إتصالات كانوبست العالمية بكندا المتخصصة في إنتاج وتوزيع الأفلام والبرامج التليفزيونية أنه كان يعاني من الإطلاع على الرسائل البريدية في الهاتف التقليدي والتي كانت تستغرق عدة ساعات بالإضافة لعدم فهم موظفي الفندق لأهمية هذه الرسائل وطبيعة العمل الذي لا يعرف له مواعيد ثابتة.