غارات سورية وروسية على معاقل داعش في حوض اليرموك

تنظيم الدولة الإسلامية استطاع توسيع نطاق سيطرته في جنوب غرب سوريا خلال العشرين ساعة الماضية بالسيطرة على ما لا يقل عن 18 قرية هجرها مقاتلون من المعارضة يحاربون تحت لواء الجيش السوري الحر.



مسلحو داعش يتحصنون في حوض اليرموك


داعش لايزال يحتفظ بوجود قوي في مناطق متفرقة في سوريا

عمان - قالت مصادر دبلوماسية وأخرى تابعة للمعارضة إن طائرات روسية وسورية كثفت قصفها لمعقل لتنظيم الدولة الإسلامية في جنوب غرب سوريا على الحدود مع الأردن وإسرائيل وذلك مع توغل المتشددين في مناطق هجرتها جماعات معارضة أخرى.

وأضافت المصادر أن قوات تابعة للدولة الإسلامية متحصنة في حوض اليرموك على الحدود بين الأردن وهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل تصدت لهجوم بري شنه الجيش السوري وحلفاؤه.

وأصبحت تلك المنطقة الزراعية ساحة القتال الرئيسية في منطقة الحدود الحساسة بعد أن ألحق هجوم كبير للقوات الحكومية السورية المدعومة من روسيا الهزيمة بجماعات معارضة أخرى كانت يوما ما تتلقى دعما من الولايات المتحدة ودول عربية.

وقالت القوات الحكومية السورية إن ضرباتها الجوية وقصفها للمتشددين في حوض اليرموك، الجيب الوحيد الخاضع لسيطرة التنظيم في جنوب غرب سوريا، أسفر عن مقتل "عشرات الإرهابيين" في حملة قالت إن الهدف منها دحر المتشددين.

وذكر مصدر بالمخابرات أن ما يتراوح بين ألف و1500 مقاتل بالدولة الإسلامية متشبثون بمواقعهم رغم حملة القصف المستمرة منذ عشرة أيام والتي أوضح أنها أصابت قرى وتسببت في خسائر "لا حصر لها" بين المدنيين.

وذكر شخص كان يسكن المنطقة ولا يزال على صلة بأقارب له إن آلاف المدنيين الذين تعرضت قراهم للقصف فروا إلى مناطق آمنة إما خاضعة للقوات الحكومية أو للمعارضة.

وأوضح مصدر آخر على دراية بالوضع أن الدولة الإسلامية استطاعت بالفعل توسيع الأراضي الخاضعة لسيطرتها خلال العشرين ساعة الماضية بالسيطرة على ما لا يقل عن 18 قرية هجرها مقاتلون من المعارضة يحاربون تحت لواء الجيش السوري الحر.

وتسعى القوات الحكومية السورية وحلفاؤها إلى توسيع نطاق الأراضي الخاضعة لهم قرب حدود الجولان عن طريق التفاوض بشأن اتفاقات لاستسلام جماعات المعارضة والسماح بانتقال مقاتليها إلى مناطق خاضعة للمعارضة في شمال سوريا.

وذكرت مصادر أن إجلاء مئات المعارضين وأسرهم استؤنف اليوم الأحد لليوم الثالث من قرى على امتداد حدود الجولان في إطار اتفاق استسلام توسطت فيه روسيا.

ويعيد الاتفاق المنطقة إلى سيطرة الحكومة ويسمح للألوية العسكرية الحكومية بالعودة إلى مواقعها قبل الصراع المستمر منذ سبع سنوات، بالقرب من منطقة منزوعة السلاح مع إسرائيل على حدود الجولان مقامة منذ 1974.

وقالت المعارضة، إنه من المتوقع أن تنتشر القوات الحكومية السورية في المناطق التي تركها مقاتلو المعارضة لدى انتهاء عمليات الإجلاء وتسليم أسلحتهم الثقيلة.

وأفاد مسؤولو المعارضة بأن الشرطة العسكرية الروسية دخلت كذلك البلدات التي تسيطر عليها المعارضة في إطار ضمانات قدمها الروس بألا تنتقم القوات الحكومية وحلفاؤها من المدنيين والمقاتلين السابقين.

ونقلت وكالات أنباء روسية عن الجيش الروسي قوله إنه أسقط أيضا طائرتين بدون طيار مجهولتي الهوية هاجمتا قاعدته الجوية في حميميم بشمال سوريا السبت واليوم الأحد.