غارات اسرائيلية جديدة على غزة

بالحجارة واجه الفلسطينيون الدبابات في رام الله

واشنطن وغزة – شنت المقاتلات الإسرائيلية الجمعة غارات جديدة على مدينة غزة استهدف مقرات تابعة للسلطة الفلسطينية وأسفر القصف عن اصابة عدد من الفلسطينيين.
وافاد مسؤول طبي فلسطيني ان 17 فلسطينيا اصيبوا جراء القصف الذي نفذته مقاتلات "اف 16" الاسرائيلية على مقرات تابعة للسلطة الفلسطينية في مدينة غزة.

وقال الطبيب معاوية حسنين المدير العام لقسم الطوارئ في مستشفى الشفاء في غزة "أصيب 17 فلسطينيا بينهم اطفال واربعة نساء كانوا يسيرون قرب مجمع انصار الامني القريب من مقر الرئاسة في مدينة غزة عندما سقطت فيه الصواريخ التي اطلقتها المقاتلات الاسرائيلية".

واوضح أبو حسنين الى ان "حالة الجرحى لا تدعو للقلق " مشيرا الى ان "اصابة خمسة منهم طفيفة".

واطلقت المقاتلات الاسرائيلية صاروخين على الاقل على مقر قوات 17 التابعة لامن الرئاسة في محيط المقر العام للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة غزة.

واكدت مصادر امنية وشهود ان "مقرين متجاورين للقوات الـ17 دمرا بالكامل في الغارة الاسرائيلية ولحقت اضرار متفاوتة في عدة منازل مجاورة للمقر المستهدف اضافة الى الاضرار التي لحقت بمقر ضيافة الرئيس عرفات لاستقبال كبار الزوار المجاور ايضا".

واشار الشهود الى ان "حرائق كبيرة اندلعت في المقر المستهدف وتحاول طواقم الدفاع المدني السيطرة عليها واخمادها " موضحا ان "طائرات ،اف 16، لم تغب عن اجواء غزة".

واكد الجيش الاسرائيلي هذه الغارة مشيرا الى انها موجهة الى "اهداف عسكرية بحتة في القطاع الجنوبي من مدينة غزة".

واوضح متحدث باسم الجيش في بيان ان "الهجوم جاء ردا على اطلاق الفلسطينيين قذيفتي هاون على مستوطنة في شمال قطاع غزة".

واضاف البيان ان "جيش الدفاع الاسرائيلي قصف ردا على ذلك، مقرا للقوة 17 (الحرس الشخصي للرئيس ياسر عرفات) في انصار 2 في جنوب مدينة غزة".

وختم بالقول ان "الجيش الاسرائيلي سيواصل التحرك بجميع الوسائل المتوافرة لديه لضمان امن المواطنين والعسكريين الاسرائيليين".

وكانت مقاتلات اسرائيلية من طراز اف-16 ومروحيات من طراز اباتشي قد قصفت بشكل مكثف مساء الخميس اهدافا لاجهزة الامن الفلسطينية في المنطقة نفسها.

كما استهدف القصف ايضا المقر العام للشرطة ومكتبا للاستخبارات العسكرية في جنوب غزة.

وفي واشنطن حث الرئيس الاميركي جورج بوش في تصريحات للصحافيين الجمعة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على التحرك فورا لاعتقال المسؤولين عن الاعتداءات التي استهدفت اسرائيل.

وقال بوش ان "الرئيس عرفات قال انه ينوي مكافحة الارهاب واحالة القتلة الى القضاء. حان الوقت لكي يتحرك. وهذا ما يتوقعه العالم وما اتوقعه انا شخصيا".

واضاف انه سيواصل "العمل مع اصدقائنا وحلفائنا في مخاطبة عرفات بصراحة قاسية".

واوضح "هذا يعني اني سأقول له اذا اردتم تطبيق خطة ميتشل واذا اردتم السلام يتوجب عليكم عمل كل ما بامكانكم عمله ويتوجب عليكم ان تستعملوا قواتكم الامنية كي تحيلوا الى القضاء اولئك الذين يقتلون كي يحولوا دون تحقيق السلام".

واشار الرئيس الاميركي الى ان الولايات المتحدة ما تزال تنوي العمل باستمرار من اجل السلام. وقال "سيبقى السلام في الشرق الاوسط بالنسبة لي اولوية وسأستمر في العمل من اجل تحقيقه ولكن ذلك يبدأ بالتخلص من الارهاب اينما وجد".

واضاف بوش "ما زال الجنرال (انتوني) زيني في المنطقة يحاول التوصل الى ترتيبات امنية كي نتمكن من البدء بمسار ميتشل. ولكن طالما يوجد قتلة واناس يريدون ضرب عملية السلام باللجوء الى القتل فسيكون تحقيق ذلك امرا صعبا للغاية".

وكان الموفد الاميركي غادر القدس الجمعة لاجراء مشاورات في عمان والقاهرة وسوف يعود الى القدس الاحد حسبما اعلنت مصادر دبلوماسية اميركية في اسرائيل.

لكن المتحدث بلسان البيت الأبيض لم يستبعد استدعاء الموفد الأميركي إلى المنطقة وقال آري فلايشر ان الجنرال زيني "ارسل الى المنطقة ليكون مفيدا قدر الامكان. بيد انه لم يرسل الى هناك الى الابد".