غارات أميركية لقطع النفط والغذاء عن جهاديي سوريا

الغارات تتكثف على معاقل الدولة الاسلامية

بيروت - نفذ التحالف الدولي لمحاربة الارهاب بقيادة الولايات المتحدة ليل الاحد الاثنين ضربات جديدة استهدفت محافظتي الرقة، معقل تنظيم "الدولة الاسلامية" وحلب في شمال سوريا، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

واورد المرصد ان "طائرات تابعة للتحالف الدولي شنت عدة غارات على مناطق في أطراف مدينة الرقة" مضيفا انها "قصفت مدرسة عين العروس بالقرب من مدينة تل أبيض كان يتخذها التنظيم مقرا له، ومبنى آخر في المنطقة".

وفي محافظة حلب، نفذ التحالف "ثلاثة غارات على منطقة الصوامع في منبج التي يسيطر عليها التنظيم بريف حلب الشمالي الشرقي، ما أدى لاندلاع نيران في منطقة القصف".

وكانت غارات قد استهدفت السبت الصوامع في هذه البلدة التي يتخذها التنظيم مقرا له واحدى البلدات القليلة التي ما يزال التنظيم المتطرف يسيطر عليها في المنطقة.

كما نفذت قوى التحالف مساء الاحد ضربات استهدفت معمل غاز كونيكو الواقع بالقرب من بلدة خشام بالريف الشرقي لدير الزور، أكبر معمل للغاز في سوريا، الذي يسيطر عليه التنظيم.

وتهدف الغارة الى دفع مجاهدي التنظيم لمغادرة الموقع، على ما اورد المرصد.

ويغذي معمل كونيكو محطة توليد الكهرباء جندر في حمص (وسط)، التي تزود عدة محافظات سورية بالكهرباء، كما يغذي مولدات كهرباء في حقل العمر النفطي، والتي تزود بدورها، مناطق واسعة من ريف دير الزور الشرقي بالكهرباء، حسبما اشار المرصد.

والثلاثاء باشرت الولايات المتحدة بمشاركة خمس دول عربية تنفيذ غارات جوية ضد مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية ومجموعات جهادية اخرى في سوريا، وذلك بعد شهر ونصف من بدئها منفردة غارات على مواقع للتنظيم المتطرف في العراق.

وحتى الاحد كانت هذه الغارات تستهدف حصرا قواعد لجهاديين ومصافي نفط يسيطرون عليها، وذلك في محاولة للقضاء على احد ابرز مصادر تمويلهم.

واتت هذه الغارة اثر اعلان وزارة الدفاع الاميركية الاحد ان الضربات الجوية اصابت اربع مصافي نفط يسيطر عليها تنظيم "الدولة الاسلامية"، اضافة الى مركز قيادة ومراقبة للتنظيم شمال الرقة.

وكان التحالف قصف اكثر من 12 مصفاة يسيطر عليها هذا التنظيم المتطرف الخميس والجمعة في محافظة دير الزور في شرق البلاد.

ويقوم عناصر التنظيم المتطرف بتكرير النفط "بطرق محلية ويبيعونه الى تجار اتراك"، بحسب المرصد.

ووفقا لخبراء، يسيطر تنظيم "الدولة الاسلامية" على سبعة حقول للنفط ومصفاتين في شمال العراق، وست حقول نفط من أصل عشرة في سوريا، خصوصا في محافظة دير الزور.

وتوقف استخراج النفط من الحقول التي يسيطر عليها التنظيم منذ بدء غارات التحالف الدولي.

وفي مجال اخر، اعلنت بريطانيا التي انضمت مؤخرا الى حملة الضربات انها تنفذ طلعات يوميا فوق العراق.

وكانت بريطانيا ومعها الدنمارك وبلجيكا وافقت الجمعة على الانضمام الى فرنسا وهولندا في شن غارات جوية ضد التنظيم في العراق، ما يترك لواشنطن فرصة التركيز على العملية الاكثر تعقيدا في سوريا حيث يقيم التنظيم مقرات له.

الا ان واشنطن قالت انه لا يمكن هزيمة التنظيم في سوريا باستهدافه بغارات جوية فقط، مؤكدة انها تحتاج الى تدريب وتسليح نحو 15 الف معارض "معتدل" لهزيمته.