غادة حبيب.. وداعاً

الفنانة غادة حبيب مع الفنانة يسرا في لقاء بلندن

لندن – خطف موت مباغت وغامض الفنانة التشكيلية العراقية غادة حبيب عبد الرزاق عندما عثر عليها مقتولة في منزلها بمنطقة "بيرفيل" في ضواحي "ايلينغ" بالعاصمة البريطانية لندن.
ووصفت الشرطة البريطانية حادثة القتل بـ"الجريمة الخطيرة" وفقا لبيانها المقتضب عن الحادث من دون ان تذكر اسم الفنانة العراقية.
وذكر البيان الذي نشر على الموقع الرسمي لشرطة "ايلينغ" "عثر على جثة الضحية يوم الاثنين السادس من ايلول/سبتمبر في الساعة 14.03 مصابة في رأسها وقد توفيت في مكان الحادث".
واشار البيان الى ان رجال الشرطة قد القوا القبض مساء يوم الحادث نفسه على شخص في محيط المنطقة يعاني من اصابات واثيرت حوله الشبهات حول علاقته بالجريمة، الا انه تم اطلاق سراحه فيما بعد.
والفنانة العراقية الراحلة عاشت سنوات مريرة مثقلة بالاغتراب في لندن منذ قدومها للعلاج من تلاشي السمع نهاية الثمانينات من القرن الماضي.
وتوقفت عن الرسم لسنوات عدة واكتفت باعمال بسيطة في النقش على الزجاج ، لكن صحيفة "الزمان" حرضتها على العودة الى فرشاتها في اول حوار أجراه معها الصحفي كرم نعمة بعد سنوات الاغتراب والعلاج ونشر عام 2003.
وعادت غادة الى الرسم بعدها وشاركت في معارض مشتركة، واحتفت بها الاوساط الفنية عندما أقامت معرضاً فوتغرافياً للطبيعة في لندن.
وكانت الفنانة الراحلة تستعد لاقامة معرضها الجديد وسافرت الى دمشق لطباعة المطوى الخاص بالمعرض على أمل اقامته شتاء العام الحالي.
وأثارت غادة في أعمالها منذ عملها في دار ثقافة الاطفال دهشة المتابعين كونها فاقدة السمع منذ ان كان عمرها 10 سنوات أثر اصابتها بحمى، لكنها تواصلت بحسها مع الحياة والفن.
وعبر الشاعر الراحل محمود درويش عن دهشته باعمال غادة عندما افتتح معرضها الشخصي الذي اقيم على هامش مهرجان المربد الشعري عام 1988.
وكانت الفنانة الراحلة من أقرب اصدقاء جيل الثمانينات الشعري ورسمت تخطيطات المجموعة الاولى للشاعرة دنيا ميخائيل.