عُمان تعتزم بيع 25% من عُمانتل

دبي
عملية البيع تتم نهاية العام الحالي

بدأت سلطنة عمان عملية بيع مقررة لخمسة وعشرين بالمئة من أسهم الشركة العمانية للاتصالات (عمانتل) الاثنين بدعوة المستثمرين لابداء الرغبة في الشراء في صفقة تأمل أن تعزز القدرة التنافسية للشركة المملوكة للدولة فيما تتوسع في الخارج.

وقالت وزارة المالية في بيان على موقع سوق مسقط للاوراق المالية على الانترنت ان الحكومة التي تملك 70 بالمئة من الشركة تريد "تعزيز مكانة عمانتل في سوق الاتصالات" من خلال بيع حصة هذا العام "مع امكانية منح المستثمر الاستراتيجي- الذي يتم اختياره- حقوقا معينة تمكنه من تعزيز صلاحياته التصويتية والتشغيلية في عمانتل."

وتفتح الحكومات في مختلف أنحاء الخليج قطاعات الاتصالات المحلية أمام المنافسة مع نمو اقتصاداتها بفضل ارتفاع أسعار النفط الى سبعة أمثالها منذ عام 2002.

وارتفعت أسهم عمانتل صاحبة أفضل أداء للاسهم في قطاع الاتصالات في المنطقة العربية بأكثر من 2 بالمئة بفضل الخطة التي ستخفض حصة الدولة الى اقل من النصف. وستبلغ قيمة الحصة 1.15 مليار دولار بأسعار السوق الحالية.

وقال جيثيش جوبي رئيس قسم الابحاث ببنك سيكو الاستثماري بالبحرين "الحجم الكبير أصبح من المتطلبات الرئيسية لشركات التشغيل الاقليمية كي تتنافس بنجاح."

وأضاف "أصبح الامر يزداد صعوبة لشركات التشغيل الصغيرة مثل عمانتل كي تتنافس في هذه الاسواق. فعندما يكون لديك شريك استراتيجي قوي لديه محافظ مالية كبيرة فان تحديث التكنولوجيا والاستثمار في السوق المحلي يصبح اسهل."

وقالت وزارة المالية ان عمان ستقبل طلبات التعبير عن الرغبة في شراء الحصة حتى 18 يوليو/تموز من شركات اتصالات تعمل في عدة دول ولديها خمسة ملايين مشترك على الاقل وتوافق على حيازة حصة عمانتل لخمسة اعوام على الاقل.

وقال عامر عودة الرواس المدير الاداري لوحدة الهاتف المحمول بعمانتل ان من الصعب ان تعمل شركة بمفردها في عصر العولمة.

واضاف ان الشريك الاستراتيجي سيزيد أعمال الشركة موضحا انه لما كان مستوى اختراق السوق منخفضا فان هناك مجالا كبيرا للعمل.

وقالت وزارة المالية "سيعمل كل من سيتي جروب جلوبال ماركتس ليمتد بصفته المستشار الرئيسي والبنك الوطني العماني بصفته المستشار المحلي كمستشارين ماليين للحكومة بخصوص عملية البيع المقترحة والتي من المتوقع أن يتم الانتهاء منها مع نهاية العام الحالي."

وطبقا لتقديرات الوزارة فان نسبة اختراق سوق الهاتف المحمول في عمان التي يسكنها 2.5 مليون نسمة والتي بلغت 96 في المئة كانت الاقل في منطقة الخليج حيث غالبا ما تتجاوز الحصة 100 بالمئة لان كثيرا ما يشتري الشخص اكثر من هاتف محمول.

وقالت اكبر شركتين لتشغيل الهاتف المحمول في المنطقة من حيث القيمة السوقية وهما شركة الامارات للاتصالات (اتصالات) وشركة السعودية للاتصالات انهما مهتمان بشراء حصة عمانتل.

وقالت وزارة المالية العمانية ان الشريك الفائز يجب ان يساهم بشكل كبير في ادارة ونمو عمانتل سواء ذاتيا أو من خلال التوسع الخارجي.

وكانت عمانتل اقل اندفاعا من شركات الاتصالات الاخرى في خططها التوسعية. وفي اول محاولة لها هذا العام وافقت عمانتل على دفع 193 مليون دولار للحصول على حصة مسيطرة في وورلدكول تليكوم الباكستانية لدخول سادس أكبر دولة في العام من حيث عدد السكان.

وباعت السعودية ثالث ترخيص لتشغيل شبكة لاتصالات الهواتف المحمولة العام الماضي مقابل 6.1 مليار دولار تليها الكويت التي عرضت حصة في ثالث شركة لاتصالات المحمول مقابل 907 ملايين دولار في نوفمبر/تشرين الثاني. كما أنهت قطر احتكار قطاع الاتصالات في العام الماضي.

واوضحت وزارة المالية ان متوسط عائد عمانتل عن كل مشترك يبلغ 40 دولارا في سوق الهاتف المحمول الذي تستحوذ فيه على حصة قدرها 60 بالمئة من السوق.

وخفضت عمان العام الماضي الرسوم التي يتعين على عمانتل ومنافستها النورس التابعة لشركة قطر للاتصالات دفعها عن خدمات الهاتف المحمول الى 7 بالمئة من 12 بالمئة. وساعدت تلك الخطوة على زيادة ارباح عمانتل في الربع الاول من العام بنسبة 60 بالمئة.

وارتفعت اسهم عمانتل بأكثر من 36 بالمئة هذا العام متجاوزة مؤشر مسقط الذي صعد بنحو 30 في المئة منذ يناير/كانون الثاني.