عُمان تستثمر 4.5 مليارات دولار في الدقم

موقع استراتيجي لمدينة خليجية على بحر العرب

مسقط - كشف يحيى الجابري، رئيس المنطقة الاقتصادية الخاصة في الدقم السبت عن استثمارات حكومية في المنطقة تزيد عن 4.5 مليارات دولار، معتبرا انها "أول نموذج لمدينة متكاملة" في سلطنة عمان.

وتعول الحكومة العمانية على جعل هذه المنطقة رافدا رئيسيا للإيرادات الحكومية وأن تساهم بشكل كبير في تنويع مصادر الدخل وتوفير فرص العمل للمواطنين والاستفادة من الميزة النسبية لمحافظة الوسطى والعمل على تهيئة ولاية الدقم لتكون قطب نمو اقتصادي لتطوير وتنمية المحافظة.

وقال الجابري في مقابلة مع وكالة الانباء العمانية ان الحكومة استثمرت حتى الآن ما يقارب 1.75 مليار ريال عماني (4.54 مليارات دولار) في تأسيس البنية الأساسية للمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.

وأضاف ان المنطقة ستستقطب مجموعة من الاستثمارات المخصصة لمشروعي المصفاة والبتروكيماويات كما ستستقطب منطقة الصناعات الثقيلة مجموعة من الصناعات الأخرى، معربا عن ارتياحه لجهود التسويق التي بذلت خلال الفترة الماضية والتي أدت الى استقطاب مستثمرين استراتيجيين من أوروبا وآسيا ودول مجلس التعاون الخليجي

وفيما يخص مشروع مصفاة النفط، قال الجابري ان حاليا في مرحلة الأعمال الاستشارية للتصميم التفصيلي.

وبحسب البرنامج الزمني فمن المتوقع أن يبدأ العمل في تشييد المصفاة في عام 2015 على أن تكون جاهزة للعمل بحلول عام 2018 تقريبا.

واشار الجابري الى ان الاستثمارات الحكومية والخاصة في المنطقة سوف ترتفع تدريجيا مع تنفيذ العديد من المشروعات الاخرى حسب مراحل تطوير المنطقة المحددة ضمن المخطط الشامل لتطوير الدقم الذي يغطي الفترة حتى عام 2020.

ورحب الجابري بجميع المستثمرين ووعد بتقديم مختلف الحوافز والتسهيلات التي تشجعهم على الاستثمار في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، مؤكدا حرص الهيئة على تزويد المنطقة بأحدث التقنيات الخاصة بمرافق البنية الأساسية.

وتحدث الجابري عن أهمية المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، وقال ان المنطقة تقدم مختلف الحوافز والمزايا للمستثمرين ويمكن اعتبارها نموذجا للمدن الاقتصادية المتكاملة التي تمزج بين المشروعات الصناعية والتجارية والسياحية والاجتماعية وتدمج الحداثة بالأصالة وتوفر ما يحتاجه سكانها من خدمات مختلفة.

واضح ان المنطقة تكتسب أهميتها أيضا من موقعها الاستراتيجي على بحر العرب وخارج منطقة الخليج وهو ما يؤهلها لتكون بوابة إمداد لوجستي لدول الخليج العربية وإحدى حلقات تحقيق التكامل الاقتصادي بدول مجلس التعاون خاصة بعد أن يتم تشغيل قطار الخليج الذي سيربط مختلف المدن والموانئ الخليجية، كما يحقق الربط بين الموانئ العمانية.

وأضاف ان التصميم الحضري لمدينة الدقم الجديدة يعد فرصة لإعداد نموذج من المدن المتكاملة للأجيال القادمة، و"يمكننا اعتبارها أول نموذج لمدينة متكاملة في السلطنة تهتم بالتخطيط العمراني والتنمية المستدامة".

وقال ايضا ان هناك العديد من المكاسب التي نتوقع ان تحققها المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، فبالإضافة الى فوائدها الاقتصادية تهدف المنطقة الى تحقيق التنمية الاقليمية لمحافظة الوسطى بحيث تكون ولاية الدقم محورا لكثير من الانشطة الاقتصادية التي تنعكس فوائدها على مختلف ولايات محافظة الوسطى.

وشدد على اهتمام هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بالمجال البيئي، وقال ان جميع المشروعات التي تقام في المنطقة" ينبغي ان تكون موائمة للبيئة ولا نسمح بإقامة أي مشروع يمكن أن يضر بالبيئة".