عيون الـ'سي اي ايه' بعيدة عن أعمال الكونغرس الأميركي

سجال جديد في الأفق

واشنطن - نفت هيئة تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية الاربعاء الادعاءات بان الـ"سي آي ايه" قامت بالتجسس على كمبيوترات اعضاء لجنة تابعة لمجلس الشيوخ كانوا يقومون بالتحقيق حول تعذيب المشتبه بتورطهم في اعمال ارهابية.

وناقض تقرير الهيئة الادعاءات التي قدمها اعضاء في مجلس الشيوخ وما توصل اليه المفتش العام لوكالة الاستخبارات نفسها.

وخلصت التحقيقات الاولية عام 2014 الى ان الـ"سي آي ايه" دخلت سرا الى كمبيوترات يستخدمها موظفون في لجنة استخبارات تابعة لمجلس الشيوخ.

الا ان وكالة الاستخبارات اعترضت على تقرير المفتش العام امام "هيئة محاسبة" يراسها السناتور السابق ايفان باي المحامي السابق في البيت الابيض وتضم ثلاثة موظفين كبارا في وكالة الاستخبارات.

وفي التقرير، اشارت الهيئة الى "دخول غير مقبول" الى اجهزة اعضاء لجنة مجلس الشيوخ لكن دون ان يترتب على ذلك معاقبة اي من موظفي السي آي ايه اذ لم يرتكبوا مخالفة قانونية.

في المقابل، قالت الهيئة انه تم الوصول الى وثائق لـ"سي آي ايه" دون الحصول على ترخيص بذلك من بينها تسجيلات فيديو متعلقة بعمليات استجواب.

ومن المؤكد ان التقرير سيزيد الحساسيات بين الديموقراطيين ووكالة الاستخبارات حول الحادث مع ان مدير الـ"سي آي ايه" جون برينان اعتذر في وقت سابق.

واعربت ديان فاينشتاين رئيسة لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ الاميركي عن خيبة املها لتقرير الهيئة.

وصرحت فاينشتاين في بيان "انا ممتنة لاعتذار برينان عن هذه الافعال لكن املي خاب لان احدا لن يحاسب في وكالة الاستخبارات المركزية".

وتابعت "لقد اتخذت قرارا بتفتيش كمبيوترات اعضاء اللجنة ولا بد من المحاسبة على هذه الافعال". وصدر التقرير بعيد استقالة ديفيد باكلي المفتش العام للـ"سي آي ايه" من منصبه.

ومرد الجدل الى شبكة كمبيوتر داخلية اقيمت داخل قاعة امنة للسماح لاعضاء لجنة تابعة لمجلس الشيوخ بمراجعة وثائق حول لجوء عناصر من ال"سي آي ايه" الى التعذيب مع حجب وثائق سرية غير مرتبطة بالموضوع.

ولم يسمح للاعضاء بادخال او اخراج اي مواد من القاعة الخاصة خلال قيامهم بالتحقيق.

واضاف التقرير ان "سي آي ايه" كانت تواجه "معضلة" اذ كان عليها ضمان "امن نظام يحتوي على معلومات حساسة الى حد كبير"، وفي الوقت نفسه "عدم التعدي على حقوق اعضاء مجلس الشيوخ خصوصا حماية عمل جار".

وتابع ان ال"سي آي ايه" لم تتوصل ابدا الى اتفاق خطي مع اعضاء مجلس الشيوخ حول كيفية حماية عمل اعضاء لجنة الاستخبارات مما شكل اساس الخلاف وسوء الفهم.

ومضى يقول ان اعضاء اللجنة كان يجب اطلاعهم بان ال"سي آي ايه" تحتفظ بحق مراقبة دخولهم الى الشبكة المعلوماتية الحساسة "لدواع امنية".

واضاف ان عاملين في وكالة الاستخبارات مع انهم "دخلوا بشكل غير مقبول" الى كمبيوترات اعضاء اللجنة الا انهم لم يتجسسوا على اي اتصالات "حساسة" او "للتداول" بين اعضاء اللجنة.

وقال باي رئيس الهيئة في بيان ان "الامر خطا لا يعكس اي سوء نية او رغبة في الوصول بشكل غير مقبول الى مواد سرية تابعة لاعضاء لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ".

واقترحت الهيئة توصيات لحالات مشابهة في المستقبل من بينها اعداد اتفاق خطي يحدد قواعد استخدام شبكة معلوماتية مشتبكة بين الـ"سي آي ايه" وهيئة اخرى تابعة للحكومة.

واعلنت الـ"سي آي ايه" في بيان موافقتها على توصيات وخلاصة تقرير الهيئة.