عين على الأرض: أبوظبي تجمع خبراء العالم لإنقاذ كوكب الأرض

البيانات البيئية جزء من المبادرات التنموية

أبوظبي - تحت رعاية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات تستضيف ابوظبي خلال الفترة من 12 الى 15 ديسمبر/كانون الأول الجاري قمة ومعرض "عين على الأرض" التي تنظمها هيئة البيئة بأبوظبي وبدعم من مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية وبالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة.

وتجمع القمة التي ستعقد في مركز أبوظبي للمعارض "أدنك"خبراء من أنحاء العالم لدعم تعزيز الوصول إلى البيانات البيئية والاجتماعية وجهود التنمية المستدامة وخاصة في الدول الناشئة وستسلط الضوء على الفجوة بين الحاجة إلى توفير معلومات بيئية ذات جودة أفضل والجهود المبذولة في هذا الإطار.

كما تهدف القمة الى مناشدة صانعي القرار في مختلف أنحاء العالم إلى جعل البيانات وإمكانية الوصول إليها جزءا من مبادراتهم التنموية.

وقال الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية ورئيس مجلس إدارة هيئة البيئة أبوظبي" ان دولة الإمارات وهيئة البيئة بأبوظبي ترحب بالمشاركين من الهيئات المحلية والدولية في قمة ومعرض "عين على الأرض" التى تعقد من اجل وضع إطار عمل موحد يهدف إلى مراقبة ومراجعة الظروف البيئية العالمية باستمرار وتعزيز الوصول إلى البيانات البيئية والمجتمعية".

من جانبه قال محمد أحمد البواردي عضو المجلس التنفيذي ورئيس اللجنة التنفيذية للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، رئيس قمة عين على الأرض بأبوظبي 2011 ان هناك عددا كبيرا من المؤسسات حول العالم التي ما زالت تعيش في الماضي فهناك جزء كبير من البيانات التي لا تتوفر بسهولة للمستخدمين أو التي تم تخزينها في صيغ لا تتوافق مع تقنيات الزمن الحالي أو حتى التي تم حفظها في نسخ ورقية في الأرشيف".

ومن جهة أخرى هناك جزء كبير من البيانات البيئية التي لا وجود لها أساسا وخاصة في الدول النامية كما أن هذه الدول لا تملك الوسائل التي تتيح لها الحصول على هذه البيانات أو توليدها لكننا ندرك من تجربة أبوظبي مدى أهمية البيانات ودورها في جهود التنمية المستدامة ومن هنا فإن قمة ومعرض "عين على الأرض" تعد تعبيرا عن التزامنا في هذا الإطار.

ويتمثل أحد الأهداف الرئيسية للقمة في تبني مجتمع البيانات البيئية والمجتمعية لإعلان قمة "عين على الأرض" وهو عبارة عن وثيقة سيتم تقديمها كمشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة حول التنمية المستدامة والمقرر انعقاده في مدينة ري ودي جانيرو البرازيلية في يونيو/حزيران 2012.

وسيؤكد الوزراء وممثلو الحكومات الحاضرون وغيرهم من المشاركين في القمة من خلال هذا الإعلان التزامهم نحو دعم الجهود اللازمة لجعل البيانات والمعلومات النوعية متاحة لكل من يحتاجها وخاصة في الدول الناشئة.

كما ستتم دعوة الجمهور للتوقيع على الإعلان خلال المعرض وعادة ما يكون الوصول إلى البيانات البيئية والمجتمعية محصوراً في الدول الأكثر تقدماً أما في الأجزاء الأكثر فقرا من العالم فغالبا ما تكون البيانات غير متوفرة مع أنها ستكون أكثر قيمة وأهمية في تلك الأجزاء من العالم بالتحديد.

من جهتها قالت رزان خليفة المبارك أمينة عام هيئة البيئة بأبوظبي والرئيسة المشاركة في قمة "عين على الأرض" انه غالباً ما تقع الدول النامية والأنظمة الاقتصادية الناشئة في المناطق الأغنى والأكثر أهمية من حيث التنوع الحيوي إلا أن هذه المناطق غالبا ما تكون تحت وطأة ضغوطات التنمية الاقتصادية ومن شأن وصول صانعي القرار إلى البيانات حول نوعية البيئة في مثل هذه المواقع أن يشكل الفارق بين حماية الحياة البرية أو تدميرها فاتخاذ القرار السليم سيكون أكثر سهولة بكثير إذا كانت المعلومات المناسبة في متناول يديك.

وقال راشد لاحج المنصوري مدير عام المركز ان جناح حكومة أبوظبي في المعرض المصاحب للقمة الذي يشرف على تنظيمه مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات يعد تتويجا لقيم العمل المشترك ممثلة في برنامج البيانات المكانية للإمارة. واضاف راشد لاحج المنصوري سيطلع ضيوف الإمارة والمتخصصون في تكنولوجيا البيانات المكانية على التطور المستمر الذي يشهده البرنامج منذ العام 2007 حيث زاد مجتمعه على 50 جهة حكومية وكذلك أهم مشروعاته ومبادراته الحالية والمستقبلية التي تنسجم وأهداف القيادة الرشيدة الرامية لتحقيق مستوى أوسع من النضج والتمكين الجيومكاني في المجتمع ضمن إطار استراتيجية حكومة أبوظبي الإلكترونية. ويمثل جناح (عين على الجيومكانية) فرصة لإبراز دور المركز في دعم المبادرات البيئية ومن بينها مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية وفق مفاهيم التنمية المستدامة.

واشار الى أن تلك النجاحات المحلية كان لها صداها الاقليمي والدولي ما جعل برنامج البيانات المكانية يحظى بمكانة مرموقة بين الدول المتقدمة في هذا المجال.

ويهدف المعرض إلى عرض وتسليط الضوء على جهود مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة وشركائهما ودولة الإمارات في سبيل سد الفجوة القائمة في مجال البيانات هذا بالإضافة إلى التشجيع على التعاون الدولي والإقليمي والمحلي فيما يتعلق بالتكنولوجيا وأفضل الممارسات ونقل المعرفة.

والجدير بالذكر أن قائمة الحضور الذين تأكدت مشاركتهم في قمة ومعرض "عين على الأرض" بأبوظبي 2011 تشمل ممثلين عن قيادة دولة الإمارات وكلا من الرئيس الامريكي الاسبق بيل كلينتون وأكيم شتاينر المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة وجاين موريس غودول والدكتور راسل ميترماير رئيس المنظمة الدولية للمحافظة على الطبيعة والدكتور سيلفيا إيرل من جمعية ناشونال جيوغرافيك وشا زوكانغ وكيل الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية أمين عام مؤتمر الأمم المتحدة 2012 حول التنمية المستدامة.

وسيجتمع صانعو القرار من الهيئات الحكومية والدولية والشركات والمنظمات غير الربحية معا خلال "قمة عين على الأرض" للتعاون في سبيل تعزيز تأثير العديد من المبادرات التي يقودها المجتمع الدولي للبيانات البيئية والمجتمعية.