عينات من مرض طاعون الماشية في اياد غير امينة

'العالم عرضة لهجوم بيولوجي دون العينات'

باريس - قالت المنظمة العالمية لصحة الحيوان إن معامل كثيرة جدا لاتزال تحتفظ بعينات من مرض طاعون الماشية القاتل بعد عامين من القضاء عليه وهو ثاني مرض يقضى عليه بعد الجدري.

وتعهدت الدول الأعضاء في المنظمة بتدمير عيناتها أو نقلها الى عدد قليل من المعامل عالية التأمين عندما اعلن خلو العالم من طاعون الماشية عام 2011.

لكن برنار فالات المدير العام للمنظمة ابلغ رويترز انه بعد عامين على هذا التعهد لايزال 25 معملا تحتفظ بعينات من المرض. ورفض اعطاء تفاصيل عن مكان هذه المعامل.

ولم يؤثر طاعون الماشية على البشر مباشرة لكنه قضى على ملايين من رؤوس الماشية في انحاء آسيا واوروبا وافريقيا.

وقال فالات "اذا اطلقت هذه المواد في البرية فإنها قد تلمس انواعا حساسة وتعيد نشر مرض حيواني عالمي والأخطر من ذلك انه لا توجد حيوانات محصنة..ستكون كارثة اذا حدثت."

ويجادل العلماء بانهم يحتاجون لهذه العينات لاجراء ابحاث وان العالم سيكون عرضة لهجوم بيولوجي بدونها لانتاج امصال لو احتفظت دولة أو جماعة بالفيروس على سبيل المثال.

لكن فالات قال إن ترك عينات كثير جدا في مواقع غير امنة امر لا يمكن قبوله.

ويعتبر مرض الطاعون من اخطر الاوبئة التي تصيب الانسان ايضا.

والطاعون مرض بكتيري معدي حاد، وهو من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان ويصنف كأحد الأمراض المحجرية الخطيرة التي تسبب أوبئة في حالة عدم السيطرة عليها.

وتتم معالجة الطاعون حاليا بالمضادات الحيوية، وتوجد فرص للنجاح في حالة الكشف المبكر عن المرض.

وتستخدم على سبيل المثال مركبات ستربتوميسين وكلورامفينيكول إضافة لتشكيلات مكونة من تتراسيكلين وسلفوناميد.

ويعطى الستربتوتوميسين حقناً بالعضل فقط. بينما يشكل الكلورامفينيكول علاجا مؤثرا، رغم عوارضه الجانبية (التي تظهر مع الاستعمال لفترات طويلة وتتمثل أساسا في تأثيره على نقي العظام حيث يؤدي إلى حدوث أنيميا خبيثة) التي تجعل منه علاجا للحالات المستعصية فقط.