عون يعلن دعمه ترشيح قائد الجيش لرئاسة الجمهورية

واجب وطني

بيروت - اعلن النائب المسيحي المعارض ميشال عون الخميس انه يدعم ترشيح قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية، داعيا الى تذليل الصعوبات الدستورية التي تحول دون هذا الترشيح.
وقال عون الذي يترأس كتلة التغيير والاصلاح النيابية للصحافيين "ادعم ترشيح العماد سليمان واتعامل معه بجدية ولا اعارضه".
واضاف "نأمل ان يكون سليمان مرشحنا بعد تذليل الصعوبات الدستورية".
وتابع عون "لو قبلوا بمبادرتي لكان العماد سليمان احد الاسماء التي ساقترحها"، في اشارة الى مبادرته عشية انتهاء ولاية الرئيس السابق اميل لحود في 24 تشرين الثاني/نوفمبر والتي قبل فيها التخلي عن ترشيحه على ان يسمي مرشحا من خارج كتلته النيابية، مقابل ان يسمي رئيس كتلة تيار المستقبل (اكثرية) النائب سعد الحريري رئيسا حياديا للحكومة.
ويتطلب ترشيح سليمان تعديل الدستور الذي يمنع موظفي الفئة الاولى من تولي الرئاسة قبل عامين من استقالتهم من مناصبهم.
واعلن النائب في الاكثرية الياس عطاالله الاربعاء ان العمل جار للتوافق على ترشيح قائد الجيش.
واعتبر وزير حزب الله (معارضة) المستقيل من الحكومة النائب محمد فنيش ان طرح ترشيح سليمان "يتطلب حلا سياسيا يتمثل في موافقة العماد عون وحلا دستوريا في كيفية تعديل الدستور".

وقالت مصادر سياسية ان زعماء لبنانيين سيؤجلون جلسة الانتخابات الرئاسية المقرر انعقادها الجمعة للمرة السادسة إفساحا للمجال امام محادثات يتوقع ان تتركز على تسمية قائد الجيش لتولي المنصب الشاغر منذ اسبوع.

وطرح قائد الجيش العماد ميشال سليمان كأحدث اسم يتم تداوله لتولي منصب الرئاسة الذي يقع في صلب الازمة بين التحالف الحكومي المدعوم من الغرب والمعارضة التي يتقدمها حزب الله المدعوم من سوريا.

وقال رئيس الوزراء فؤاد السنيورة في اشارة الى سليمان "هذا الموضوع هو موضع تشاور جدي وان شاء الله نصل الى النتيجة التي تؤمن مصلحة لبنان واللبنانيين."

وظل منصب الرئاسة فارغا منذ الثالث والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني عندما غادر الرئيس السابق المؤيد لسوريا اميل لحود القصر الجمهوري عقب انتهاء ولايته. وتمت الدعوة لسلسة جلسات برلمانية لكنها فشلت في انتخاب خلف له بسبب عدم التوصل الى اتفاق بين الزعماء المتنافسين على مرشح.

وقالت مصادر سياسية ان جلسة الجمعة لن تنعقد لكنها لم تستطع تأكيد ما اذا كان رئيس مجلس النواب نبيه بري احد الزعماء البارزين في المعارضة سيعلن تأجيلها او الانتظار حتى آخر لحظة قبل الاعلان عن التأجيل.

ومن المفروض ان يؤدي الاتفاق على رئيس جديد الى نزع فتيل اسوأ ازمة سياسية يمر بها لبنان منذ الحرب الاهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990. ويخشى الكثيرون من عودة الامور الى عنف ظهرت ملامحه الاسبوع الماضي بين طرفين يسعيان الى الاحتواء اكثر من تصعيد مواقفهم.

لكن الاطراف لم توافق بعد على اي مرشح محتمل والذي ينبغي ان يكون مسيحيا مارونيا بموجب نظام تقاسم السلطة الطائفي في لبنان.

وعارضت قوى التحالف الحكومي المناهض لدمشق في السابق تسمية سليمان الذي عين قائدا للجيش عندما كانت سوريا تسيطر على لبنان ولديه علاقات جيدة مع حزب الله.

وفي تغيير لموقفهم قال نواب موالون للتحالف الحكومي بزعامة سعد الحريري الاربعاء انهم سيوافقون على التعديل الدستوري للسماح للجنرال بشغل المنصب. ويحظر الدستور على موظف بارز في الدولة الترشح لهذا المنصب.

وعلى الرغم من موافقته على التسوية على الرئاسة الا ان حزب الله لا يزال يعلن علنا دعمه لميشال عون لتولي هذا المنصب. ويلقى ترشيح عون معارضة شديدة من التحالف الحكومي.

وفي علامة على انه ما زال هناك متسعا من الوقت قبل الوصول الى اتفاق قال سياسي بارز في حزب الله ان طرح سليمان هو "لتسجيل نقاط" اكثر مما هو لايجاد حل.

وقال وزير حزب الله المستقيل محمد فنيش "ان الاداء السياسي القائم بالنسبة الى الاستحقاق الرئاسي لا ينبىء بمؤشرات ايجابية لان التعاطي مع هذا الاستحقاق يأتي في اطار المبارزة والكباش السياسي وسعي كل طرف الى تسجيل نقاط على الطرف الآخر فإن ذلك لن يؤدي الى حل وبالتالي لن نصل الى تفاهم وتسوية."