عون يتغاضى عن دور ايران في حروب العرب

حرب عربية، مبادرة إنقاذ عربية، مشروع نهضوي عربي

القاهرة – اعتبر الرئيس اللبناني ميشال عون الثلاثاء ان اضطرابات المنطقة ما هي إلا حرب بين العرب، دون أن ياتي على ذكر الدور الإيراني الأساسي في تأجيج نزاعات سوريا واليمن والعراق.

وقال الرئيس اللبناني في كلمة ألقاها بمقر الجامعة العربية على هامش زيارته القاهرة إن العالم يواجه ظروفا تشبه الحرب العالمية الثانية حين تحوّلت الحرب من "صهيونية عربية إلى عربية عربية".

وأضاف عون حليف حزب الله اللبناني التابع لإيران ان "الفكر الصهيوني نجح في إذكاء حرب تقوم على صراع طائفي يبرر لإسرائيل تهويد فلسطين وتحويل ما تبقى من الفلسطينيين لسكان يستأجرون الأرض ولا يملكونها".

وتدعم ايران ميليشيات تابعة لها في سوريا واليمن والعراق. ويقاتل حزب الله الى جانب قوات الرئيس السوري بشار الاسد بمشاركة ميليشيات أخرى تابعة لايران.

كما تساند ايران الحوثيين الشيعة الذي انقلبوا على السلطة في اليمن قبل أكثر من سنتين، وتخوض قوات الحكومة اليمنية مدعومة بالتحالف العسكري العربي حربا لاستعادة العاصمة صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

وفي العراق، أسست ايران منذ سنوات ميليشيات تشارك حاليا في العملية العسكرية التي تهدف الى استعادة الموصل من ايدي الدولة الاسلامية.

وقال الرئيس اللبناني "نلتقي في ظروف مفصلية يشهدها العالم تشبه الحرب العالمية الثانية حيث تداعى المسؤولون العرب في ذلك الوقت لإنشاء الجامعة العربية في 22 مارس/آذار 1945 وتحقق ما أرادوه".

وتابع أنه "لو تم احترام ميثاق الجامعة الذي وضع آنذاك لتجنبت الأمة كثيراً من الويلات والحروب"، مشيرا الى ان بلاده "جاهزة للإسهام في أي مشروع نهضوي عربي يقوم على مبادئ تدفع بشعوب المنطقة لرحاب الاستقرار والتقدم".

ويتوجه عون إلى الأردن بعد زيارة استغرقت يومين للقاهرة التقى خلالها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ودعاه الى إطلاق "مبادرة إنقاذ عربية" تقوم على وضع استراتيجية مشتركة لمحاربة الإرهاب وحل أزمات الوطن العربي وخاصة في سوريا.

وانتخب عون رئيسا للبنان بعد نحو عامين ونصف العام من شغور المنصب جراء انقسامات سياسية حادة حول عدة ملفات داخلية وخارجية على رأسها الحرب في سوريا المجاورة.

ويشهد لبنان منذ اندلاع النزاع في سوريا المجاورة انقساما سياسيا حادا.

وكان عون قام بزيارة إلى السعودية في يناير/كانون الثاني في أول تحرك له خارج لبنان بعد انتخابه.